البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

مفارقة اﻹبداع والتحصيل الدراسي

مفارقة اﻹبداع والتحصيل الدراسي
الأنباط -

مفارقة اﻹبداع والتحصيل الدراسي

 

د.محمد طالب عبيدات

 

ضعف العلاقة أو ربما سلبيتها او حتى سالبيتها بين اﻹبداع والتحصيل الدراسي قد يؤثر على كفاءة اﻹبداع في خضم التلقين والصمّ الذي يسود في في معظم بيئاتنا التعليمية العامة والعالية على السواء، والدعوة هنا ﻹطلاق العنان للإبداع والمبدعين لا لتشجيع إسترجاع المعلومات وتكديسها في اﻷدمغة وتفريغها عند اﻹمتحانات:

1. أشارت معظم الدراسات إلى أن تحصيل المبدعين غالبا متوسطة او حتى ضعيفة، ﻷن التلقين وأساليبه وحتى واجبات المدرسة والجامعة لا تلبي طموحاتهم ورغباتهم لتقليديتها.

2. للأسف معظم أساليب التعليم حالياً تقوم على تعلّم المعلومات وإسترجاعها ويحتاج ذلك لتكديس الذاكرة وشحن اﻷدمغة كالبطاريات الجافة ومن ثم تفريغها يوم اﻹمتحان، وبعدها فرمتة اﻷدمغة لغايات تعبئة معلومات جديدة، وبالطبع هذا إستهتار بعقل اﻹنسان وقدرته.

3. القدرة على إجتياز اﻹمتحان والحصول على علامات متميزة مختلف تماماً عن اﻹبتكار والعبقرية واﻹبداع، وأمثلة ذلك كثيرة من قصص اﻹبداع والنجاح، فألبرت أنشتاين لم يحصل على علامات عالية لا بالرياضيات ولا بالفيزياء لكنه صاحب النظرية النسبية، وداروين كان كثير الهروب من المدرسة لكنه صاحب نظرية التطور، وباستير كان كثير السرحان والذهان بالمدرسة لكنه إكتشف الجراثيم والبسترة، وبل غيتس فشل بإكمال دراسته بهارفارد لكنه أسس ميكروسوفت ومن أغنى رجال العالم، ورونالدو ظاهرة كروية وكان أكسل الطلبة.

4. بالطبع هذا لا يعني أن لا نشجع التحصيل الدراسي لكن المطلوب إعطاء فرصة للإبداع ومواءمةُ بينه وبين التحصيل الدراسي لغايات تشجيع إنتاج الجديد وحل المشاكل وتعلم اﻷصيل والقيّم.

5. مجالات اﻹبداع وتنوّع أشكاله تقتضي من اﻷساتذة الكرام توجيه الطلبة لفتح آفاق للإبتكار وإكتشاف الجديد والبحث العلمي والمهارات والدراسات الميدانية وتقديم التقارير وإبراز الكفاءة والموهبة ومهارات الحياة العصرية الناعمة والخشنة على السواء وغيرها.

6. على الحكومة وضع إستراتيجيات خاصة بإكتشاف المبدعين وإستقطابهم وتوجيههم وإيجاد الحاضنات الخاصة بتطوير أفكارهم والتعاون أو الشراكة مع القطاع الخاص لهذه الغاية.

بصراحة: بات التعليم تلقينا وحالات تشجيع المبدعين نادرة، والكرة في مرمى اﻷساتذة وأعضاء الهيئات التدريسية ومؤسساتنا التعليمية والقطاع الخاص للنهوض بالكفاءة التعليمية لهذا الجيل ليصبح جيل اﻹبداع في زمن اﻷلفية الثالثة، ونحتاج ﻷفكار مبدعة لمشاريع على اﻷرض في هذا الصدد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير