اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري

موطن الورد والسوسن

موطن الورد والسوسن
الأنباط -

موطن الورد والسوسن
بقلم: زيد أبو زيد
حكومة أردنية جديدة برئاسة الدكتور عمر الرزاز، الذي وصف الوطن حين سئل عن دور الأردن في إطار العلاقات الدولية بقوله: "إن الأردن رغم أنه بحجم الورد، إلا أن جلالة الملك وضعه على خريطة العالم، ونسج شبكة علاقات مذهلة أهَّـلته لأن يكون لاعبًا رئيسًا في المنطقة والعالم، وجـنَّـبته الكثير من المخططات والأخطار."
وهنا أقول: إنَّ وطني الأردن كان منذ شَـبَّ أردنيًّا هاشميًّا بحجم وردة بيضاء يفوح عبقها ليملأ الجوار, وينتشر صِيتها لينافس أكبر الأوطان، ليس بكبر مساحتها ولا بكثرة سكانها, فالقليل الطيب كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل صباح بإذن ربها, فالأوطان العظيمة تبني عظمتها على هِـمَّة أبنائها, وتكبر نفوس حُـكَّامها وتزيد شجاعتهم وقوة إرادتهم؛ يتعبون ويسهرون ويحققون لأمتهم وشعوبهم المجد، كما قال الشاعر:
وإذا كانت النفوس كبارًا                تعبت في مرادها الأجسام
 
إنَّ هؤلاء العظام الذين خلَّـدهم الماضي وأشاد بعظمتهم الحاضر، صَدَقوا أمتهم فصَدَقتهم, ارتقوا بها, وارتقت بهم, فلم يروا بها مزرعة للكسب الحرام، ولا مجالاً للظلم والفساد والتعدي على الحقوق، لقد ردَّدوا الحكمة المأثورة للشاعر الفيلسوف:
 
فلا هطلت عليَّ ولا بأرضي            سحائب ليست تنتظر العباد
 كنتُ منذ نعومة أظافري مُولَعًا بقراءة كتب التراث التي تفيض بها مكتبة والدي, وعاشقًا لقراءة كتب كبار الكُـتَّاب المعاصرين, مُستـقِـيًا من تجاربهم الكثير, حتى غدوتُ مسكونًا بالثقافة ميَّالا لكل علم جديد ولعبقرية الإدارة وحكمة الأقدمين, وقد لفت نظري حكاية تمثيلية وردت في مقدمة ابن خلدون تحت عنوان "العمران"؛ ذلك أنَّ ملكًا من ملوك فارس استدعى (المرزبان) كبير الحكماء والباحث العالم المُطَّلع على مختلف العلوم، والذي لم يؤثَر عنه سوى صلاح الدنيا والدين والحرص على الوطن والمملكة، في ظل ملك يتوق دائمًا لأن يبلغ بوطنه الصغير - الذي شبَّهه دائمًا بالوردة الفوَّاحة- مراتب الدول العظيمة, فسأله: أيها المرزبان حدثني عن العمران، قال المرزبان: يُحـكى يا سيدي أنَّ بومًا ذكرًا عشق بومًا أنثى, فطلب يدها، فأجابته البوم: موافقة، بشرط أن تمنحني عشر قرى من الخراب، فقال العاشق: أمنحكِ مئة قرية من الخراب لو استمرَّ الوضع على ما هو عليه. فهم الملك قصده, ثم عـيَّنه رئيسًا للوزراء، وفـوَّضه بعمل كل ما يصلح للعباد, وأن يرفع شأن الأمة، فانطلق من فوره يجبر كسر الفقير، ويوقع بالفاسد والشرير، مُستخدِمًا قوة الإرادة, وما اجتمع لديه من مفاتيح العلم والمعرفة بمواطن الأمور, مُنطلِـقًا من تجاربه الناتجة في كل مجال عمل به من أجل الأمة. وما هي إلا مدة من زمن حتى انصلحت الأمور, وامتلأت خزائن الدولة بالمال، وكثرت الأعمال، وانتشر العمران, وأشاد الناس برئيس الوزراء الجديد.
مثلٌ ضربناه برئيس الوزراء الجديد دولة الدكتور عمر الرزاز، الذي ننتظر منه أن يعيد للوردة جمالها وعبق عطرها؛ بما انتهجه من خط جديد لم يربطه بالأشخاص، إنَّما بالعمل والإرادة والبرامج المُـستحـدَثة، التي تستهدف الإصلاح والتغيير؛ فانطلق وفريقه الحكومي مُمَحِّـصًا ومُدَقِّـقًا في كل ما يمسُّ حياة المواطن، ليأتي الخير سريعًا بإيقاف العمل بالقوانين الجائرة التي تغوَّلت على العباد والبلاد، وأطلق للحوار المؤسسي المُنـتَج عقاله؛ لتَعُـمَّ أجواء الحوار الإيجابية، وسيتم الآن وضع البرامج في إطار إستراتيجية نهضوية أردنية تصلح فيها التشريعات الناظمة للحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ لنقول الآن: الغد أفضل، ولنقف بعد عام لنقول: الآن.. أصبح الوطن أجمل، ولن يهاجر قتيبة، بل سيعود إخوته لبناء الوطن.
والله الموفق.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير