البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

نفث السموم في العالم الافتراضي

نفث السموم في العالم الافتراضي
الأنباط -

نفث السموم في العالم الافتراضي

حسين الجغبير

يبدو أن هناك إصرارا غير طبيعي من قبل بعض مرتادي وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي على سوء استغلال هذه المنصة، عبر نفث سمومهم تجاه الآخرين، غير مكترثين بالمنهج الأخلاقي للبشرية، إلى جانب عدم إدراكهم لحجم المسؤولية القانونية الملقاة على عاتقهم في ظل وجود قوانين تمنع الإساءة للآخرين.

وفيما تعتبر هذه المواقع منبرا لإبداء الرأي بحرية، ووسيلة للتواصل مع الآخرين، عمد البعض إلى استخدامها لبث الشائعات والأكاذيب، سواء بالصورة أو الكلمة أو الفيديو، فغدت الجرأة أكبر من قبل هؤلاء على تداول أخبار ومعلومات أبعد ما تكون عن الدقة، تعود بالضرر على الأشخاص، والوطن في كثير من الأحيان.

وفي حقيقة الأمر لا يمكن إدراك الأهداف وراء هذا التوجه المخالف للقانون، رغم أن عنوانه الأكبر يكمن في أن هناك مساعي لإثارة الرأي العام، ما يتطلب لمواجهة ذلك زيادة الرقابة على مثل هؤلاء ومحاسبتهم، ليكونوا عبرة لمن يحاول الطعن في الآخرين.

ولعل الأرقام التي أعلنت عنها مديرية الأمن العام مؤخرا تشير إلى كبر حجم الظاهرة، حيث تم منذ بداية العام الحالي تسجيل 1158 قضية بجريمة إلكترونية توزعت بين 365 قضية انتحال شخصية، و310 قضايا تهديد وابتزاز وشتم وتشهير، و120 قضية احتيال الكتروني، إضافة الى 150 قضية سرقة بيانات.

الأكثر غرابة يكمن في أن وعي العديد من المواطنين في حدوده الدنيا، عندما يقدمون على تناقل مثل هذه السموم دون التأكد من حقيقتها، أو الوقوف على مصدرها، والحالات التي سجلت خلال الأيام الأخيرة كبيرة جدا، وإن كان أبرزها الإشاعات التي طالت ابنة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، حول شراء ابنته سيارة، والتي توعد على إثرها الطراونة باللجوء إلى القانون لمحاسبة من كان وراءها.

كما سبق هذه الإشاعة الحديث عن معلومات غير صحيحة بحق رئيس الديوان الملكي الجديد، ووزير في حكومة الرزاز زعموا أنه متزوج من إبنة رئيس الديوان الملكي السابق فايز الطراونة.

أرض "الفيس بوك" خصبة بالشائعات التي تقتل الشخصية، وللأسف ملأ الجراد هذه الأرض وأتى على كل أخضر فيها، ما يعني أن الدائرة تتسع، ومحاسبة "الأشرار" إجراء لا بد منه.

حياة الناس، شأن خاص بهم، ولا يوجد قانون في الدنيا، أو خلق، أو تشريع سماوي، يسمح لأي كان أن يمس هذه الحياة من بعيد أو قريب، عبر فبركة صور وفيديوهات وأخبار لا تمت للواقع بأي شيء، فمن العار أن تتحول هذه المنابر إلى ساحة قتال غير إخلاقية، هدفها مآرب شخصية لأشخاص متشبعين بالمرض والهوس.

ظاهرة بث السموم التي تجتاح العالم الافتراضي تتطلب من المساء لهم عدم التردد باللجوء للقانون، وعدم التنازل عن حقوقهم، حتى يعتبر أولو الألباب.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير