البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

اصلي ام تايوان

اصلي ام تايوان
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 طوال عقود خمسة لم استشعر يوما انني اقل من اي احد سواء على المستوى الرسمي او المستوى الشخصي , لا بحكم مسقط الرأس او غيره من التصنيفات , واعتز اكثر بانني نشأت بين السلطية وتطبعت بطباعهم حتى كرويا , ولا اعاني من اي حساسية عن ذكر كرام عشائرنا , بل انني مؤمن بيقين ان العشيرة الاردنية هي حاملة طائرات وأهم للدولة الوطنية , وربما يعلم الجميع انني اتشرف بأن مسقط رأسي مدينة رفح في قطاع غزة , ودرست في مدارس الوكالة وعشت طفولتي في مخيم حنيكين وشبابي في جبل النصر .

طوال تلك العقود كانت سياسة الحكومات الاردنية واستنادا الى قرار سيادي تدعم وتعمل على فكرة اردنة الدولة , بعد قرار جامعة الدول العربية في قمة الرباط , الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني , وكما اسلفت هي سياسة رسمية , لكنها لم تصل لان تكون استراتيجية الدولة الاردنية , وثمة وجهة نظر في ذلك , تقوم على قاعدة نصف الدولة , والدولة ونصف , اي اذا قامت دولة فلسطينية فهي خالصة لاهلها من الفلسطينيين , في حين ان الدولة الاردنية نصف سكانها من اصول فلسطينية , وهذه الفزاعة هي التي يجري استنهاضها كلما احتاجها شخص للحصول على منصب او مكافأة وكلما احتاجتها دولة ايضا للضغط على الاردن الرسمي .

فزّاعة الدولة ونصف ونصف دولة , جرى السكوت عنها من الجميع , ولم تخضع لمبضع الحوار الوطني العميق , بل بقيت حاضرة في النميمة السياسية ولا اظن سياسيا واحدا تعامل معها بجدية وعلنية غير عبد الرؤوف الروابدة , الذي لم يقم بتعميق الحوار حولها ايضا ولا تثقيف الفكرة ووضعها على طاولة التشريح والتدقيق , بصوابية الفكرة وعدالتها , فربما تكون الفكرة صائبة عمليا لكنها ليست عادلة , فمعظم ابناء المهاجرين صحيح ان جذورهم فلسطينية , لكنهم اردنيون بالكامل , نهجا ومنهجا , وتعاطفهم مع فلسطين لا يتعدى تعاطف اي اردني اخر .

تأصيل فكرة الدولة ونصف ونصف دولة , عند طبقة سياسية استثمرت في ضيق الحالة الاقتصادية بحيث بات لها اتباع ومريدون , بحيث باتت تلك الطبقة تنشط بين قطاعات مهمة وتحديدا قطاع المتقاعدين , فاعادت احياء فكرة الاردني الاصلي والاردني التايواني , حسب سوق قطع غيار السيارات والبشر ايضا , ورأينا كيف ينتقد متقاعد نائب رئيس الوزراء الذي اعتدى على حقوق الاردني – الاردني , وباتت الاوصاف تتردد كثيرا في منشورات التواصل الاجتماعي , وباتت هناك رموز اردنية اقرب الى القداسة تحديدا اذا ما لامسها احد من غير الاصليين , اما اذا انتقدها الاصلي فهذه حقه .

اليوم نحن امام خطر داهم , لن يفرق بين اردني واردني , كما يجري الحديث في ديوانيات الخليج التي باتت تسأل اردني اردني ام اردني فلسطيني , ولن يمنحنا الحل القادم رفاه التفكير والتعبير , فكل ما يجرى اليوم من ضغوط وتراض وترضيات , من اجل وضعنا جميعا في خلاط المولينكس , كي يتم طحننا لنفقد خواصنا الوطنية , ونفقد سعينا نحو دولة المواطنة التي تحترم مواطنيها , وتكون بداية النهضة الحقيقية لاستعادة فلسطين وتقوية جهاز المناعة الاردني , فكل الناعقين باصوات اقليمية لن ينجحوا في ثني الكابتن الدعجة وملايين غيره عن اقامة وليمة افطار لجرحى غزة , ولن يمنعوني ان اقول بكل قوة الارض انني اردني .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير