البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

اصلي ام تايوان

اصلي ام تايوان
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 طوال عقود خمسة لم استشعر يوما انني اقل من اي احد سواء على المستوى الرسمي او المستوى الشخصي , لا بحكم مسقط الرأس او غيره من التصنيفات , واعتز اكثر بانني نشأت بين السلطية وتطبعت بطباعهم حتى كرويا , ولا اعاني من اي حساسية عن ذكر كرام عشائرنا , بل انني مؤمن بيقين ان العشيرة الاردنية هي حاملة طائرات وأهم للدولة الوطنية , وربما يعلم الجميع انني اتشرف بأن مسقط رأسي مدينة رفح في قطاع غزة , ودرست في مدارس الوكالة وعشت طفولتي في مخيم حنيكين وشبابي في جبل النصر .

طوال تلك العقود كانت سياسة الحكومات الاردنية واستنادا الى قرار سيادي تدعم وتعمل على فكرة اردنة الدولة , بعد قرار جامعة الدول العربية في قمة الرباط , الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني , وكما اسلفت هي سياسة رسمية , لكنها لم تصل لان تكون استراتيجية الدولة الاردنية , وثمة وجهة نظر في ذلك , تقوم على قاعدة نصف الدولة , والدولة ونصف , اي اذا قامت دولة فلسطينية فهي خالصة لاهلها من الفلسطينيين , في حين ان الدولة الاردنية نصف سكانها من اصول فلسطينية , وهذه الفزاعة هي التي يجري استنهاضها كلما احتاجها شخص للحصول على منصب او مكافأة وكلما احتاجتها دولة ايضا للضغط على الاردن الرسمي .

فزّاعة الدولة ونصف ونصف دولة , جرى السكوت عنها من الجميع , ولم تخضع لمبضع الحوار الوطني العميق , بل بقيت حاضرة في النميمة السياسية ولا اظن سياسيا واحدا تعامل معها بجدية وعلنية غير عبد الرؤوف الروابدة , الذي لم يقم بتعميق الحوار حولها ايضا ولا تثقيف الفكرة ووضعها على طاولة التشريح والتدقيق , بصوابية الفكرة وعدالتها , فربما تكون الفكرة صائبة عمليا لكنها ليست عادلة , فمعظم ابناء المهاجرين صحيح ان جذورهم فلسطينية , لكنهم اردنيون بالكامل , نهجا ومنهجا , وتعاطفهم مع فلسطين لا يتعدى تعاطف اي اردني اخر .

تأصيل فكرة الدولة ونصف ونصف دولة , عند طبقة سياسية استثمرت في ضيق الحالة الاقتصادية بحيث بات لها اتباع ومريدون , بحيث باتت تلك الطبقة تنشط بين قطاعات مهمة وتحديدا قطاع المتقاعدين , فاعادت احياء فكرة الاردني الاصلي والاردني التايواني , حسب سوق قطع غيار السيارات والبشر ايضا , ورأينا كيف ينتقد متقاعد نائب رئيس الوزراء الذي اعتدى على حقوق الاردني – الاردني , وباتت الاوصاف تتردد كثيرا في منشورات التواصل الاجتماعي , وباتت هناك رموز اردنية اقرب الى القداسة تحديدا اذا ما لامسها احد من غير الاصليين , اما اذا انتقدها الاصلي فهذه حقه .

اليوم نحن امام خطر داهم , لن يفرق بين اردني واردني , كما يجري الحديث في ديوانيات الخليج التي باتت تسأل اردني اردني ام اردني فلسطيني , ولن يمنحنا الحل القادم رفاه التفكير والتعبير , فكل ما يجرى اليوم من ضغوط وتراض وترضيات , من اجل وضعنا جميعا في خلاط المولينكس , كي يتم طحننا لنفقد خواصنا الوطنية , ونفقد سعينا نحو دولة المواطنة التي تحترم مواطنيها , وتكون بداية النهضة الحقيقية لاستعادة فلسطين وتقوية جهاز المناعة الاردني , فكل الناعقين باصوات اقليمية لن ينجحوا في ثني الكابتن الدعجة وملايين غيره عن اقامة وليمة افطار لجرحى غزة , ولن يمنعوني ان اقول بكل قوة الارض انني اردني .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير