البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

هل تُقرّب القدس عمان من طهران
الأنباط -

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

بلال العبويني

ليس من السهولة بمكان القول إن المصافحة التي جمعت الملك عبدالله الثاني بالرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة اسطنبول الأسبوع الماضي تدل على بدء مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين.

ذلك أن هناك اعتبارات كثيرة، حكمت العلاقة بين الدولتين منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وما تبع ذلك من وقوف الأردن إلى جانب العراق، ومن ثم انضمامهلـ "محور الاعتدال" الذي جاء نقيضا لـ "محور المقاومة" الذي تتزعمه إيران.

الأردن وإيران تبادلا خلال الأعوام الماضية تصريحات غير ودية وصلت حد تبادل الاتهامات، وهي التصريحات التي انعكست على مواقف الأردن المتماهية مع الموقف الخليجي وتحديدا السعودي تجاه إيران.

 لذلك لجأ الأردن إلى سحب السفير من طهران في نيسان 2016 وما زال، على وقع اقتحام متظاهرين إيرانيين مقر السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ السعودية عقوبة الإعدام بحق معارض "شيعي".

كما أن الأردن لطالما عبر عن خشيته من تقدم القوات المحسوبة على إيران باتجاه الجنوب السوري، قرب الحدود الأردنية، لذلك كان الأردن يشترط في أي اتفاق بتلك المنطقة ضمان ابتعاد القوات المحسوبة على إيران مسافة 30 كلم على الأقل داخل الأراضي السورية.

لكن صورة المصافحة، إذا ما قابلناها بالتصريحات الإيجابية التي أدلى بها السفير الإيراني في عمان أمس، فإنها قد تعطي مؤشرا على أنه من الممكن أن يكون لها ما بعدها، تحديدا في تأكيد السفير مجتبى فردوسي على أن "لا قوات إيرانية في جنوب سورية".

الوضع في إيران يتجه نحو التأزيم جراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وما تبع ذلك من عقوبات أمريكية من شأنها أن تعيد طهران إلى ما كانت عليه قبل عام 2015.

الأردن، كذلك، يعاني اليوم من أنه أصبح أو كاد بلا حلفاء، وتحديدا أولئك الذين اجتمع معهم في محور الاعتدال، وهو يعاني أوضاعا اقتصادية خانقة ويدفع ثمن مواقفه تجاه قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

موقف إيران تجاه القدس يتطابق والموقف الأردني، كما أنها تؤكد على دعم الرعاية الهاشمية للمقدسات، وهذا الموقف المتقدم قد لا تصل إليه مواقف أو سلوكيات بعض حلفاء "محور الاعتدال".

وبالتالي، من المهم اليوم أن يتم التأسيس على ذلك التقارب باتجاه تعزيز العلاقة بين الدولتين على قاعدة المصالح وليس غيرها، لذلك فإن المصلحة تقتضي التخلي عن أي حسابات أخرى ليست مرتبطة بنا في إطار بدء بناء علاقة جديدة مع إيران.

يأتي ذلك، في وقت تشير فيه تقارير إلى نية الجيش السوري التوجه لتطهير مناطق الجنوب السوري، وبحسب موقع "ديبكا" الإسرائيلي "غير الموثوق" أن قوات من الجيش السوري وميليشيا إيرانية وعناصر من حزب الله يستعدون لخوض معركة بأسلحة متطورة للقضاء على المعارضة قرب الحدود الأردنية.

مثل هذه التقارير يجب عدم الالتفات لها، بل لا بد أن تسارع الحكومة الأردنية لمحاورة الحكومة الإيرانية لضمان عدم مشاركة قوات تابعة لها في تلك المعارك، وضمان عدم اقترابها من الحدود.

وفي ظني، من الممكن البناء على تصريحات السفير مجتبي فردوسي حيال ذلك لضمان تحقيق رغبة عمان بابتعاد العناصر الإيرانية عن الحدود الإيرانية.

تصريحات السفير مهمة، مثلما هي مواقف إيران من قضية القدس والوصاية الهاشمية، وهذا ما يجب استثماره والاستفادة منه بقضايا أخرى قد تجلب الفائدة لنا، تحديدا في هذا الوقت الذي نكاد نكون فيه وحدنا من دون أي حليف.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير