البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

هل تُقرّب القدس عمان من طهران
الأنباط -

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

بلال العبويني

ليس من السهولة بمكان القول إن المصافحة التي جمعت الملك عبدالله الثاني بالرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة اسطنبول الأسبوع الماضي تدل على بدء مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين.

ذلك أن هناك اعتبارات كثيرة، حكمت العلاقة بين الدولتين منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وما تبع ذلك من وقوف الأردن إلى جانب العراق، ومن ثم انضمامهلـ "محور الاعتدال" الذي جاء نقيضا لـ "محور المقاومة" الذي تتزعمه إيران.

الأردن وإيران تبادلا خلال الأعوام الماضية تصريحات غير ودية وصلت حد تبادل الاتهامات، وهي التصريحات التي انعكست على مواقف الأردن المتماهية مع الموقف الخليجي وتحديدا السعودي تجاه إيران.

 لذلك لجأ الأردن إلى سحب السفير من طهران في نيسان 2016 وما زال، على وقع اقتحام متظاهرين إيرانيين مقر السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ السعودية عقوبة الإعدام بحق معارض "شيعي".

كما أن الأردن لطالما عبر عن خشيته من تقدم القوات المحسوبة على إيران باتجاه الجنوب السوري، قرب الحدود الأردنية، لذلك كان الأردن يشترط في أي اتفاق بتلك المنطقة ضمان ابتعاد القوات المحسوبة على إيران مسافة 30 كلم على الأقل داخل الأراضي السورية.

لكن صورة المصافحة، إذا ما قابلناها بالتصريحات الإيجابية التي أدلى بها السفير الإيراني في عمان أمس، فإنها قد تعطي مؤشرا على أنه من الممكن أن يكون لها ما بعدها، تحديدا في تأكيد السفير مجتبى فردوسي على أن "لا قوات إيرانية في جنوب سورية".

الوضع في إيران يتجه نحو التأزيم جراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وما تبع ذلك من عقوبات أمريكية من شأنها أن تعيد طهران إلى ما كانت عليه قبل عام 2015.

الأردن، كذلك، يعاني اليوم من أنه أصبح أو كاد بلا حلفاء، وتحديدا أولئك الذين اجتمع معهم في محور الاعتدال، وهو يعاني أوضاعا اقتصادية خانقة ويدفع ثمن مواقفه تجاه قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

موقف إيران تجاه القدس يتطابق والموقف الأردني، كما أنها تؤكد على دعم الرعاية الهاشمية للمقدسات، وهذا الموقف المتقدم قد لا تصل إليه مواقف أو سلوكيات بعض حلفاء "محور الاعتدال".

وبالتالي، من المهم اليوم أن يتم التأسيس على ذلك التقارب باتجاه تعزيز العلاقة بين الدولتين على قاعدة المصالح وليس غيرها، لذلك فإن المصلحة تقتضي التخلي عن أي حسابات أخرى ليست مرتبطة بنا في إطار بدء بناء علاقة جديدة مع إيران.

يأتي ذلك، في وقت تشير فيه تقارير إلى نية الجيش السوري التوجه لتطهير مناطق الجنوب السوري، وبحسب موقع "ديبكا" الإسرائيلي "غير الموثوق" أن قوات من الجيش السوري وميليشيا إيرانية وعناصر من حزب الله يستعدون لخوض معركة بأسلحة متطورة للقضاء على المعارضة قرب الحدود الأردنية.

مثل هذه التقارير يجب عدم الالتفات لها، بل لا بد أن تسارع الحكومة الأردنية لمحاورة الحكومة الإيرانية لضمان عدم مشاركة قوات تابعة لها في تلك المعارك، وضمان عدم اقترابها من الحدود.

وفي ظني، من الممكن البناء على تصريحات السفير مجتبي فردوسي حيال ذلك لضمان تحقيق رغبة عمان بابتعاد العناصر الإيرانية عن الحدود الإيرانية.

تصريحات السفير مهمة، مثلما هي مواقف إيران من قضية القدس والوصاية الهاشمية، وهذا ما يجب استثماره والاستفادة منه بقضايا أخرى قد تجلب الفائدة لنا، تحديدا في هذا الوقت الذي نكاد نكون فيه وحدنا من دون أي حليف.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير