اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

هل تُقرّب القدس عمان من طهران
الأنباط -

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

بلال العبويني

ليس من السهولة بمكان القول إن المصافحة التي جمعت الملك عبدالله الثاني بالرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة اسطنبول الأسبوع الماضي تدل على بدء مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين.

ذلك أن هناك اعتبارات كثيرة، حكمت العلاقة بين الدولتين منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وما تبع ذلك من وقوف الأردن إلى جانب العراق، ومن ثم انضمامهلـ "محور الاعتدال" الذي جاء نقيضا لـ "محور المقاومة" الذي تتزعمه إيران.

الأردن وإيران تبادلا خلال الأعوام الماضية تصريحات غير ودية وصلت حد تبادل الاتهامات، وهي التصريحات التي انعكست على مواقف الأردن المتماهية مع الموقف الخليجي وتحديدا السعودي تجاه إيران.

 لذلك لجأ الأردن إلى سحب السفير من طهران في نيسان 2016 وما زال، على وقع اقتحام متظاهرين إيرانيين مقر السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ السعودية عقوبة الإعدام بحق معارض "شيعي".

كما أن الأردن لطالما عبر عن خشيته من تقدم القوات المحسوبة على إيران باتجاه الجنوب السوري، قرب الحدود الأردنية، لذلك كان الأردن يشترط في أي اتفاق بتلك المنطقة ضمان ابتعاد القوات المحسوبة على إيران مسافة 30 كلم على الأقل داخل الأراضي السورية.

لكن صورة المصافحة، إذا ما قابلناها بالتصريحات الإيجابية التي أدلى بها السفير الإيراني في عمان أمس، فإنها قد تعطي مؤشرا على أنه من الممكن أن يكون لها ما بعدها، تحديدا في تأكيد السفير مجتبى فردوسي على أن "لا قوات إيرانية في جنوب سورية".

الوضع في إيران يتجه نحو التأزيم جراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وما تبع ذلك من عقوبات أمريكية من شأنها أن تعيد طهران إلى ما كانت عليه قبل عام 2015.

الأردن، كذلك، يعاني اليوم من أنه أصبح أو كاد بلا حلفاء، وتحديدا أولئك الذين اجتمع معهم في محور الاعتدال، وهو يعاني أوضاعا اقتصادية خانقة ويدفع ثمن مواقفه تجاه قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

موقف إيران تجاه القدس يتطابق والموقف الأردني، كما أنها تؤكد على دعم الرعاية الهاشمية للمقدسات، وهذا الموقف المتقدم قد لا تصل إليه مواقف أو سلوكيات بعض حلفاء "محور الاعتدال".

وبالتالي، من المهم اليوم أن يتم التأسيس على ذلك التقارب باتجاه تعزيز العلاقة بين الدولتين على قاعدة المصالح وليس غيرها، لذلك فإن المصلحة تقتضي التخلي عن أي حسابات أخرى ليست مرتبطة بنا في إطار بدء بناء علاقة جديدة مع إيران.

يأتي ذلك، في وقت تشير فيه تقارير إلى نية الجيش السوري التوجه لتطهير مناطق الجنوب السوري، وبحسب موقع "ديبكا" الإسرائيلي "غير الموثوق" أن قوات من الجيش السوري وميليشيا إيرانية وعناصر من حزب الله يستعدون لخوض معركة بأسلحة متطورة للقضاء على المعارضة قرب الحدود الأردنية.

مثل هذه التقارير يجب عدم الالتفات لها، بل لا بد أن تسارع الحكومة الأردنية لمحاورة الحكومة الإيرانية لضمان عدم مشاركة قوات تابعة لها في تلك المعارك، وضمان عدم اقترابها من الحدود.

وفي ظني، من الممكن البناء على تصريحات السفير مجتبي فردوسي حيال ذلك لضمان تحقيق رغبة عمان بابتعاد العناصر الإيرانية عن الحدود الإيرانية.

تصريحات السفير مهمة، مثلما هي مواقف إيران من قضية القدس والوصاية الهاشمية، وهذا ما يجب استثماره والاستفادة منه بقضايا أخرى قد تجلب الفائدة لنا، تحديدا في هذا الوقت الذي نكاد نكون فيه وحدنا من دون أي حليف.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير