البث المباشر
المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية السفير السوداني يلتقي سماوي ويكرّمه بدرع نظير جهوده في دعمه الدائم للثقافة والمثقفين "الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عشرات المنازل في العيسوية استشهاد 4 فلسطينيين جراء استهداف الاحتلال خانيونس بغزة الروابدة يؤكد أن الأردن نشأ على رسالة وطنية وقومية واضحة 1.44% ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي في 11 شهرا من 2025 الأمير عمر بن فيصل يكرّم مركز زين للرياضات الإلكترونية وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

هل تُقرّب القدس عمان من طهران
الأنباط -

هل تُقرّب القدس عمان من طهران؟

بلال العبويني

ليس من السهولة بمكان القول إن المصافحة التي جمعت الملك عبدالله الثاني بالرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة اسطنبول الأسبوع الماضي تدل على بدء مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين.

ذلك أن هناك اعتبارات كثيرة، حكمت العلاقة بين الدولتين منذ اندلاع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وما تبع ذلك من وقوف الأردن إلى جانب العراق، ومن ثم انضمامهلـ "محور الاعتدال" الذي جاء نقيضا لـ "محور المقاومة" الذي تتزعمه إيران.

الأردن وإيران تبادلا خلال الأعوام الماضية تصريحات غير ودية وصلت حد تبادل الاتهامات، وهي التصريحات التي انعكست على مواقف الأردن المتماهية مع الموقف الخليجي وتحديدا السعودي تجاه إيران.

 لذلك لجأ الأردن إلى سحب السفير من طهران في نيسان 2016 وما زال، على وقع اقتحام متظاهرين إيرانيين مقر السفارة السعودية في طهران بعد تنفيذ السعودية عقوبة الإعدام بحق معارض "شيعي".

كما أن الأردن لطالما عبر عن خشيته من تقدم القوات المحسوبة على إيران باتجاه الجنوب السوري، قرب الحدود الأردنية، لذلك كان الأردن يشترط في أي اتفاق بتلك المنطقة ضمان ابتعاد القوات المحسوبة على إيران مسافة 30 كلم على الأقل داخل الأراضي السورية.

لكن صورة المصافحة، إذا ما قابلناها بالتصريحات الإيجابية التي أدلى بها السفير الإيراني في عمان أمس، فإنها قد تعطي مؤشرا على أنه من الممكن أن يكون لها ما بعدها، تحديدا في تأكيد السفير مجتبى فردوسي على أن "لا قوات إيرانية في جنوب سورية".

الوضع في إيران يتجه نحو التأزيم جراء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وما تبع ذلك من عقوبات أمريكية من شأنها أن تعيد طهران إلى ما كانت عليه قبل عام 2015.

الأردن، كذلك، يعاني اليوم من أنه أصبح أو كاد بلا حلفاء، وتحديدا أولئك الذين اجتمع معهم في محور الاعتدال، وهو يعاني أوضاعا اقتصادية خانقة ويدفع ثمن مواقفه تجاه قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

موقف إيران تجاه القدس يتطابق والموقف الأردني، كما أنها تؤكد على دعم الرعاية الهاشمية للمقدسات، وهذا الموقف المتقدم قد لا تصل إليه مواقف أو سلوكيات بعض حلفاء "محور الاعتدال".

وبالتالي، من المهم اليوم أن يتم التأسيس على ذلك التقارب باتجاه تعزيز العلاقة بين الدولتين على قاعدة المصالح وليس غيرها، لذلك فإن المصلحة تقتضي التخلي عن أي حسابات أخرى ليست مرتبطة بنا في إطار بدء بناء علاقة جديدة مع إيران.

يأتي ذلك، في وقت تشير فيه تقارير إلى نية الجيش السوري التوجه لتطهير مناطق الجنوب السوري، وبحسب موقع "ديبكا" الإسرائيلي "غير الموثوق" أن قوات من الجيش السوري وميليشيا إيرانية وعناصر من حزب الله يستعدون لخوض معركة بأسلحة متطورة للقضاء على المعارضة قرب الحدود الأردنية.

مثل هذه التقارير يجب عدم الالتفات لها، بل لا بد أن تسارع الحكومة الأردنية لمحاورة الحكومة الإيرانية لضمان عدم مشاركة قوات تابعة لها في تلك المعارك، وضمان عدم اقترابها من الحدود.

وفي ظني، من الممكن البناء على تصريحات السفير مجتبي فردوسي حيال ذلك لضمان تحقيق رغبة عمان بابتعاد العناصر الإيرانية عن الحدود الإيرانية.

تصريحات السفير مهمة، مثلما هي مواقف إيران من قضية القدس والوصاية الهاشمية، وهذا ما يجب استثماره والاستفادة منه بقضايا أخرى قد تجلب الفائدة لنا، تحديدا في هذا الوقت الذي نكاد نكون فيه وحدنا من دون أي حليف.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير