اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

المجتمع المتماسك والممسوك

المجتمع المتماسك والممسوك
الأنباط -

بهدوء

 

عمر كلاب


 

لم تنجح دولة في كسر سواد ماضيها وتبييض صفحتها كما فعلت المانيا بعد اعتذارها عن النازية ومراجعة بنيتها الثقافية والمجتمعية ، وشكلت محاكم نورمبرغ فرصة لالمانيا كي تتخلص من ارث النازية بدل ان تكون المحاكمة قيدا على سلوكها وتصرفاتها ، ونجحت المانيا في استعادة موقعها العالمي كدولة متحضرة تقود الان ثورة صناعية وتقنية وقيمية ، لانها اتقنت كدولة وامة ثقافة المراجعة واخلاق الاعتذار او فروسية الاعتذار ، وقد مللنا من التأكيد ان الدولة كائن حيّ يحتاج الى التمتع باخلاقية الكائنات النبيلة وفروسيتها او ينزلق الى مهاوي العنجهية والتسلط فيخرج من التاريخ ويسقط في وحل الجغرافيا ، ونحن كأمة عربية نحتاج الى التمتع بهذه الخِصلة كي نجتاز نفق انهيار الدولة ونفق تراجع قيمتها والاخطر انحسار ثقافة المواطنة وارتفاع منسوب ثقافة القطيع المتكون على اسس غرائزية فكل دولة تعاني من قسمة وانقسام .

 

نحتاج الى التَعلم من الدرس الالماني فنراجع ثقافتنا وسلوكنا وخطايانا واخطاءنا ونعتذر عن الاساءة لاي طرف او مكون اسقطناه من حسابات المواطنة وثقافتها سواء على اسس دينية او جغرافية او ديمغرافية ، ونبدأ من المكون غير العربي في الدولة العربية واعني المكون الوطني المُقيم على هذه المنطقة الجغرافية وجرى التحالف معه تحت راية الاسلام وليس على قاعدة العروبة ( الاكراد والامازيغ )، فهذان المكونان مثلا انخرطا في الحضارة الاسلامية ودولتها وشكلت لغة القرآن الكريم حاضنة ثقافتهم ، لكنهم ليسوا عربا كما يقولون هم وكما قبلنا على قاعدة الاسلام الذي تكون المفاضلة فيه بين الافراد على قاعدة التقوى ، وهي مرادف للواجبات في التعريف السياسي الحديث ، فكانت قاعدة الحكم قابلة لان يكون كرديا هو الحاكم للمنطقة الشامية ومصر او يكون عربيا طالما انه يرفع راية الاسلام والمسلمين ويقود الامة للنصر والمفاضلة في الدولة او الوظيفة على قاعدة التقوى وليس على حسابات الاصل والمنبت .

 

عندما انتهت الامبراطورية الاسلامية وبدأت الدول تتشكل على اسس وطنية جغرافية ، نجح العرب في انتاج الدولة القائمة على اسس حديثة ولكنها دولة عربية ، فسقط شرط الوحدة مع الآخر او على الاقل تغير شرط الوحدة وكان واجبا اعلاء دولة المواطنة القائمة على المفاضلة بين مواطنيها من خلال التقوى / الوطنية الموحدة للجميع , وليس على قاعدة القبيلة الحاكمة سواء كانت القبيلة عصبية او سياسية ، بل وقفت الدولة العربية بقيادتها ضد قيام الدولة الكردية مثلا وتحطمت امال الامازيغ في المغرب العربي بدولة ، ورغم امساك الدولة بالمكونات الاجتماعية ودخول المكونات غير العربية في الدولة العربية الا ان السلطة العربية فشلت في انتاج تماسك المجتمع على قاعدة التقوى الوطنية ولجأت الى الامساك بالمجتمعات من خلال البوليسية وقمع الحرية ، فكانت تجربة الربيع العربي تكرارا باهتا لظاهرة امساك الاتحاد السوفييتي لدوله التي انهارت مع اول بارقة تغيير كما انهار التماسك الاجتماعي والوطني في الدولة العربية بعد ضعف الدولة وانخفاض هيبتها .

 

الدولة الممسوكة قادرة على البقاء والاستمرار لكنها لن تكون قادرة على النجاح والتقدم ، فالتماسك هو القادر على خلق الوطنية والدولة اما الامساك فهو ينتج دولة منزوعة الوطنية او مقسمة الوطنيات ، لان الوطنية تعني في تلك الحالة الهوية الفرعية وقوتها ومقدار حصولها على مواقع ومكاسب داخل الدولة ، بقي ان نملك ثقافة المراجعة وجرأة الاعتذار ونعلن عن اطلاق المواطنة لانتاج مجتمع متماسك// .

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير