البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

سبعون عاما ونزداد انحدارا

سبعون عاما ونزداد انحدارا
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

سبعون عاما ونزداد انحدارا

لا أظن احدا على المستويين الرسمي والشعبي بات يمتلك مخزونا لفظيا او سياسيا , يتناسب وذكرى النكبة التي تحولت الى نكبات متواصلة , على المسار الفلسطيني وعلى المسار العربي , الذي بات اكثر قبولا بالكيان الصهيوني , بعد ان تصدرت ايران تراتبية العداوة بدل الكيان في منطوق ومعقول عرب كثيرين , وتسلل هذا المنطوق والمعقول الى عقول عربية شعبية ترفض التمييز بين كيان مصطنع ودولة على انقاض امبراطورية كونية نحتفظ معها بجوار وجودي وخلافات تتعمق وتتراجع , لكن الثابت ان ايران جزء من نسيج المنطقة وان الكيان الصهيوني مجرد احتلال بغيض وكيان مصطنع لتمزيق المنطقة , ومهما بلغت درجة الخلاف مع ايران فإن هذه الخلافات قابلة للتسويات والحلول والحروب , لكن على ارضية اننا دول متجاورة تختلف وتتصالح , ويجب ان نصل في نهاية المطاف الى حُسن جوار , عكس الكيان البغيض الذي لا يمكن ادماجه في المنطقة وجسمها الحيوي .

في ذكرى النكبة الصغرى اليوم , حيث تحتفل واشنطن بنقل سفارتها الى القدس , بعد اعترافها بالقدس عاصمة موحدة لدولة الكيان , وقبيل ساعات من ذكرى النكبة الكبرى , تبدو قضية فلسطين اقل تعقيدا من قضايا قومية مستعرة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق , واقل جفافا من جفاف العقل العربي حيال قضايا فكرية وسياسية تنحدر بالوعي العربي الى دركه الاسفل من نار الانهيار , بعد ان امتطى صهوة العروبة " شرّ فرسان " على حد تعبير الشاعر الاردني حيدر محمود في شكواه الموجعة الى شاعر الاردن "عرار " والتي حملت اسم " نشيد الصعاليك " , فالنكبة في اعمق تعبير لها , ليست في احتلال فلسطين او في دخول اقطار عربية خانة الدول الفاشلة , بل في شكل تعاطي وتشخيص الدولة العربية لهذه النكبات , والتي تتراوح بين التورط المخزي في وصول دول عربية الى الفشل والسعادة البالغة في الاحتفاء بنكبة فلسطين وتحويل القضية الى نزاع على الحدود مع الكيان الغاصب , بل ومنحه كل الجوائز على احتلاله من الاعتراف الى جوائز الترضية اليومية تقريبا من زعامات واتباع .

دون خشية ودون تردد , فإن ذكرى نكبة فلسطين ستصبح اقل النكبات ضررا على الامة التي حرقت اصابعها وهي تتدفأ على النار الامريكية التي تحمي الكيانات والعروش , دون ادنى احساس بالحريق , بل وبتزويد الجمر الامريكي بكل موجبات الاشتعال ليزداد اشتعالا ويزداد تطرفا في الحرق , فالدولة العربية الرسمية تمنح واشنطن وجمرها كل موجبات الاستمرار والبقاء , فالدفء لواشنطن وما فاض عن واشنطن , تقدمه الدولة العربية الرسمية للكيان الغاصب , وتكتفي هي بالحرائق والاشتعالات والرماد والسَكن والشُحار , وذرف مزيد من الدموع كي تبقى واشنطن سائدة وتبقى ربيبتها تل ابيب بأمن وأمان .

لم يعد الحديث عن النكبة جاذبا , ولم يعد الحديث عن المنكوبين يستجلب الدمع والحزن والتعاطف , بعد ان بات المنكوبون يستمتعون بالنكبة ويذكون نيرانها بالخلافات والانشقاقات والانقسامات والانقلابات , وبالصراع على البساط الاحمر , نُساكا وفُجّارا , سواء بسواء , فقد ضاعت فلسطين مرتين , بالخيانة والعجز اولا , والانقلاب والتردي ثانيا , فالمشهد الفلسطيني منح الكيان الغاصب كل موجبات البقاء والنصر , وهو شريك اصيل للانظمة العربية الرسمية في وأد القضية وتعظيم النكبات , ودون تردد ايضا ,اقترح نقل الاعتصام المنوي عقده امام سفارة الشيطان الامريكي , الى السفارة الفلسطينية ومجلس جامعة الدول العربية , لأن الخصم والحل هناك وليس امام سفارة واشنطن في عمان .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير