البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

خطاب الكراهية باللونين الأحمر والأخضر

خطاب الكراهية باللونين الأحمر والأخضر
الأنباط -

 

عمر كلاب

 

في الحرب على الظواهر السلبية , لا يجوز الانتقاء او المهادنة , سواء كان صاحب الخطاب شخصية ذات انتشار ومنصب او شخصية مغمورة , فقد بات الجميع يمتلك منصته الاعلامية ومعيار التأثير او الانتشار لا يقلل من الحرب على الظواهر السيئة , وخلال الفترة الاخيرة بات خطاب الكراهية متوفرا حتى في البقالات السياسية وليس في المولات السياسية الكبرى كما هي العادة .

خلال انتخابات نقابة المهندسين وما تلاها , تعاظم خطاب الكراهية وبرز باقبح اشكاله , فالتيار الاسلاموي اختار ان يصف خصومه بأقذع الاوصاف , في تخلّف سياسي  واضح وجلي , حيث خلط المهاجمون بين الاوصاف السياسية المعروفة وبين الاوصاف الاجتماعية المدانة , فوصف شخص بأنه علماني او ليبرالي ليس شتيمة او ادانة بل هي اوصاف لتوضيح وتفسير موقف سياسي او نهج لتفسير الحياة , لكن انصار التيار الاسلاموي الذين اعتادوا شيطنة الخصوم وتأليب الرأي العام وتحديدا " العوام " منهم , اكسب هذه التفسيرات والتعبيرات صفة الادانة .

على الخندق الآخر , خرجت اصوات تطالب بوجود " الباصات الخُضر " - وهي دلالة على نقل الارهابيين والمتطرفين في مناطق سورية -  , على ابواب نقابة المهندسين لنقل انصار قائمة انجاز من الاسلامويين الى ادلب وباقي مناطق نفوذ تنظيم داعش الارهابي , وهذا ايضا تطرف مدان وغير مقبول , لكن تاثير النائب وشهرته , جعلت الشارع يلتفت الى تصريحاته المدانة والخارجة عن المالوف السياسي والاخلاقي , دون الالتفات الى تصريحات تيارات يسارية وعلمانية متطرفة , تحمل نفس سمات خطاب الكراهية الاسلاموي .

على المجتمع وقواه الحية ان تنظر بقلق الى هذا الخطاب وان تسرع الى محاربته ومحاصرته حتى لا ينتشر بين الاجيال القادمة , وحتى لا يترسخ بين ظهرانينا , ولمنح الحرب سمة النزاهة علينا محاربة كل اشكال التطرف ومفرداته , سواء كانت الراية التي يستظل بها المتطرف حمراء كناية عن الراية اليسارية وباقي تفريعاتها او كانت الراية خضراء كناية عن الراية الاسلاموية وتفريعاتها , وان تكون الحرب لصالح راية المواطنة دون لبس , فمصطلح ابناء الطوائف في المسار السياسي مرفوض , كونه مصطلحا اجتماعيا كاشفا لفئة من المواطنين ينتمون الى دين او معتقد وليس له حضور في المشهد السياسي , الذي عليه ان يحمي الطوائف تحت راية المواطنة .

سيبقى الفكر الاسلاموي حاضرا في مجتمعنا , وعلينا ان نحافظ على حرية نشاطه ومعتقده طالما بقي تحت راية المواطنة والدستور , وكذلك الامر بالنسبة للفكر اليساري والعلماني والليبرالي , ولا يجوز بأي حال اقصاؤه او تهميشه او التزوير ضده , ولكن التحالفات والائتلافات السياسية في مواجهته ضرورة , كما فعل هو بالضبط في تجربة قوائم الاصلاح , حين تحالف في القوائم مع شخوص وافكار لا يحملون فكره , فلماذا يقبل ان يتحالف مع القومي ومع " ابناء الطوائف " على حد تعبير النائب الزرقاوي , ويرفضها على تيار " نمو " وانصاره ؟ ام ان ابناء الطوائف في قائمته مواطنون وعند خصومه فئة مارقة ؟

ثمة ظواهر مقلقة تتسرب من تحت ارجلنا وتطور كل ظاهرة من تلك الظواهر كفيل بضرب المجتمع في مقتل , وعلى القانون ان يتحرك بقوة ضد كل الظواهر المتطرفة دون تمييز او محاباة .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير