اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

( أأيقاظ أمية أم نيام..؟؟ )

 أأيقاظ أمية أم نيام
الأنباط -

( أأيقاظ أمية أم نيام..؟؟ )

 

وليد حسني

 

في أواخر الدولة الأموية وقبيل سقوطها المدوي على يد العباسيين تلقى اخر ملوك الأمويين مروان بن محمد الملقب بـ"الحمار" نصائح من واليه على خراسان نصر بن سيار نصائح أجمل فيها رؤيته الإستراتيجية ونظرته المستقبلية لواقع الأمويين في ظل الثورات والإحتجاجات التي بدأت تغزو معظم أرجاء الدولة الأموية الضعيفة.

 

وحفظ التاريخ لنا مقطوعتين شعريتين يمكنني وصفهما بكل إطمئنان بأنهما من الشعر المستقبلي الذي يقرأ المستقبل ويرسم ملامحه وحركته قياسا بمعطيات الواقع، وهو امر قليل جدا في الشعر العربي لا يكاد يبين من بين ملايين الأبيات الشعرية التي ورثناها عن الأجداد.

 

حذر نصر بن سيار الأمويين وملكهم مروان مما يحاك لدولتهم قائلا:

 

أرى تحت الرماد وميض جمر          ويوشك أن يكون له ضرام

 

فإن النار بالعودين تُذكى                  وإن الحرب مبدؤها كلام

 

فإن لم يطفها عقلاء قوم                  يكون وقودها جثث وهام

 

فقلت من التعجب ليت شعري           أأيقاظ أمية أم نيام

 

فإن يقظت فذاك بقاءُ مُلكٍ                وإن رقدت فاني لا أُلام

 

فإن يك أصبحوا وثووا نياماً             فقل قوموا فقد حان القيام

 

ففرّي عن رحالك ثم قولي               على الإسلام والعرب السلام

 

 

 

وقصيدته الثانية قالها حين احترب اليمنيون والقيسيون، وكأنها تصور حال اليمنيين اليوم ويقول فيها:

 

أبلغ ربيعة في مرو وإخوتها             أن يغضبوا قبل أن لا ينفع الغضبُ

 

و لينصبوا الحرب إن القوم قد نصبوا            حربا يحرق في حافاتها الحَرَبُ

 

ما بالكم تلقمون الحرب بينكم            كأن أهل الحجا عن فعلكم غُيُبُ

 

وتتركون عدواً قد أظلكم                  فيمن تأشبَ لا دين ولا حسبُ

 

ليسوا إلى عرب منا فنعرفهم             ولا صميم الموالي إن هُمُ نُسبوا

 

قوم يدينون ديناً ما سمعت به            عن الرسول ولا جاءت به الكتبُ

 

مَمَنْ يكن سائلي عن أصل دينهم                  فإن دينهم أن تُقتلَ العربُ

 

نصر بن سيار اليوم شاهد عيان على ما تلقاه دمشق وصنعاء من ويلات وحروب واحتراب وعدوان ثلاثي ثبت فشله تماما، بعد ان فقد مبكرا أسبابه ودواعيه ومبرراته.

 

دمشق هذا الأوان تنهض من بين الرماد الذي ران على أبواب جلقها منذ سبع عجاف، ولا اظن أن دمشق اليوم أقوى مما هي عليه الآن..

 

إن الضربات التي لا تقصمك تقويك.. وأظنها تنطبق تماما على دمشق هذا الأوان..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير