البث المباشر
عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا

عن الكلام الحرام والماء والحرية

عن الكلام الحرام والماء والحرية
الأنباط -

 

وليد حسني

 

أحب الماء وحريتي، أقول لنفسي ، تعذبي قليلا في الحياد ريثما ينطق المطر، يصرخ الليل في كنه التهجي، وانام حالما بين وردتين ووسادتين، والقليل من رذاذ المطر..

 

أحب الماء وحريتي أكثر من حبي لحبيبي، تتساوى المساءات هنا، وتستوي العواطف، أقول لنجمة تطارد فراشة على شباك جارتنا، انتظري العتاب ريثما تمر القناديل زرقاء مثل لون البحر الكاذب لنكتب سطورنا بماء المطر..

 

وأحب الماء حين يأخذني لسطوتي وشقوتي وضلالي، أقول كلاما أقل عن عاشقين يتناجيان تحت المطر، فلا الماء يغفر لهما ما يبوحان به، ولا التذكر ينسيهما أول مرة تلاقت اليدان خلسة على مقعد وحيد في حديقة عامة..

 

وأحب الماء وحريتي، أقول شيئا عن دفء العلاقات بين برزخين، وشاطئين، وهواءين وقدرين وقضاءين، أين أنا من كل هذه الثنائية التي تحكم الكون وتلقيني بعيدا في عتمة التهجي وانتظار الأمل..

 

وأحب الماء، أحب قدري حين يكون مغلفا برذاذ الإنتظار، وحين يكون في اليدين بريئا أكثر مما تحتمله البراءة في قاموس الإتهام ورشق العصافير على الشرفات بحبات الرمان..

 

وأحب الماء، أحبه لأن ثمة فضاء للطهارة البريئة، لإحتمال التقاسم الشخصي لمكانين ضيقين لا يتسعان لغير طائر يتوق لحريته، ويسهب فارسا في الغناء البريء..

 

واحب الماء كيفما اتفق لي، لا أقول الكثير عن النجاسات، وفقه الطهارات، والقيود وحراس البوابات، والراقصين على اوتار القانون، والزاحفين في خنادق قسوتهم وجبروتهم..

 

وأحب الماء، هذا الكائن المائي الذي يكوِّنُنا، ويدهشنا ويغرينا بالحياة، وبالصبر، وبانتظار الأمل الذي يتشكل ماء على بعد خطوتين من حريتنا..

 

واحب الماء والكلام، والصهيل، والهمس، والعتاب الحنون، وأحب مراقبة سرب من الكلام يفتح حروفه على فضاء يتسع لكل ما يبيح الود بين عدوين..

 

انا لا أحب الماء..

 

لا أحب التشظي بين قطرات المطر، ولا احب محاصرتي بين كيمياء الماء، فهما عنصران يمتزجان ويتحدان ضدي وضد عواطفي، ويغتالان حريتي..

 

ولا أحب الماء الذي يشربني، لا أحب الإصطفاف في طابور طويل بانتظار الدفق الالهي من غيمة تتوه شاردة لا تعرف أين تنزف ، وكيف تخلص من أوجاعها..

 

انا لا أحب الماء،لا أحب الكلام الحرام عن أطهر عنصر في كوننا المتسخ بالكراهية وبالحروف السيئة وبحرية تذوب في قطرة ماء..

 

أن لا أحب الماء.. لا أحب الماء..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير