اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

عن الكلام الحرام والماء والحرية

عن الكلام الحرام والماء والحرية
الأنباط -

 

وليد حسني

 

أحب الماء وحريتي، أقول لنفسي ، تعذبي قليلا في الحياد ريثما ينطق المطر، يصرخ الليل في كنه التهجي، وانام حالما بين وردتين ووسادتين، والقليل من رذاذ المطر..

 

أحب الماء وحريتي أكثر من حبي لحبيبي، تتساوى المساءات هنا، وتستوي العواطف، أقول لنجمة تطارد فراشة على شباك جارتنا، انتظري العتاب ريثما تمر القناديل زرقاء مثل لون البحر الكاذب لنكتب سطورنا بماء المطر..

 

وأحب الماء حين يأخذني لسطوتي وشقوتي وضلالي، أقول كلاما أقل عن عاشقين يتناجيان تحت المطر، فلا الماء يغفر لهما ما يبوحان به، ولا التذكر ينسيهما أول مرة تلاقت اليدان خلسة على مقعد وحيد في حديقة عامة..

 

وأحب الماء وحريتي، أقول شيئا عن دفء العلاقات بين برزخين، وشاطئين، وهواءين وقدرين وقضاءين، أين أنا من كل هذه الثنائية التي تحكم الكون وتلقيني بعيدا في عتمة التهجي وانتظار الأمل..

 

وأحب الماء، أحب قدري حين يكون مغلفا برذاذ الإنتظار، وحين يكون في اليدين بريئا أكثر مما تحتمله البراءة في قاموس الإتهام ورشق العصافير على الشرفات بحبات الرمان..

 

وأحب الماء، أحبه لأن ثمة فضاء للطهارة البريئة، لإحتمال التقاسم الشخصي لمكانين ضيقين لا يتسعان لغير طائر يتوق لحريته، ويسهب فارسا في الغناء البريء..

 

واحب الماء كيفما اتفق لي، لا أقول الكثير عن النجاسات، وفقه الطهارات، والقيود وحراس البوابات، والراقصين على اوتار القانون، والزاحفين في خنادق قسوتهم وجبروتهم..

 

وأحب الماء، هذا الكائن المائي الذي يكوِّنُنا، ويدهشنا ويغرينا بالحياة، وبالصبر، وبانتظار الأمل الذي يتشكل ماء على بعد خطوتين من حريتنا..

 

واحب الماء والكلام، والصهيل، والهمس، والعتاب الحنون، وأحب مراقبة سرب من الكلام يفتح حروفه على فضاء يتسع لكل ما يبيح الود بين عدوين..

 

انا لا أحب الماء..

 

لا أحب التشظي بين قطرات المطر، ولا احب محاصرتي بين كيمياء الماء، فهما عنصران يمتزجان ويتحدان ضدي وضد عواطفي، ويغتالان حريتي..

 

ولا أحب الماء الذي يشربني، لا أحب الإصطفاف في طابور طويل بانتظار الدفق الالهي من غيمة تتوه شاردة لا تعرف أين تنزف ، وكيف تخلص من أوجاعها..

 

انا لا أحب الماء،لا أحب الكلام الحرام عن أطهر عنصر في كوننا المتسخ بالكراهية وبالحروف السيئة وبحرية تذوب في قطرة ماء..

 

أن لا أحب الماء.. لا أحب الماء..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير