اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

من له مصلحة بـ "كيماوي دوما"

من له مصلحة بـ كيماوي دوما
الأنباط -

بلال العبويني

حتى أشد المناهضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد يدركون حد القناعة، لكن ينكرون، أن ليس للحكومة السورية مصلحة في ضربة كيماوية على الغوطة الشرقية، مثلما لم يكن لها مصلحة من ذي قبل بضربة "خان شيخون" بريف إدلب.

النظام السوري، كما يعلم الجميع، ليس بهذه السذاجة، فهو يدرك جيدا أن مثل هكذا عمل سيكون هو المتهم الأوحد فيه، وهذا ما لا يصب في مصلحته في وقت يحقق فيه تقدما مهما على مختلف الساحات، وعلى الأخص في الغوطة الشرقية التي غادرها المسلحون، وما تبقى منهم في مدينة دوما بدأوا منذ أول أمس مغادرتها.

وبما أن هذه من البديهيات، فإن المنطق يجب أن يكون حاضرا وتحديدا لدى من سارع في توجيه أصابع الاتهام للنظام سواء أكانوا دولا أو نخبا أو من عامة الناس، لأن التفكير الهادئ والمجرد سيقودهم لا محالة إلى نتيجة مفادها أن لا مصلحة للنظام السوري بذلك.

في دوما، كان الغاز السام حاضرا، وكان هناك ضحايا أبرياء سقطوا قتلى دون أي ذنب اقترفوه، لكن السؤال دائما يجب أن يكون لماذا لم نر مسلحين سقطوا قتلى متأثرين بالغازات السامة؟، ولماذا هذه الغازات لا تأتي إلا على الأطفال والشيوخ والنساء؟.

هذا السؤال، يدفعنا إلى توجيه أصابع الاتهام إلى طرف وحيد مستفيد من تأجيج الرأي العام العالمي ضد النظام السوري، وهم المسلحون أنفسهم الذين ما ان يقعوا في مأزق كبير حتى يبتدعوا أمرا عظيما من مثل الغازات السامة لاستجرار التعاطف مع المشاهد الإنسانية والمأساوية للقتلى والجرحى ومن أجل التجييش ضد النظام السوري وحلفائه، للفت الأنظار إليهم عبر محاولة تغيير ما هو موجود من معادلات سياسية.

في حادثة "خان شيخون"، التي مر عليها عام، تمكن المسلحون من إشراك الولايات المتحدة بالصراع المسلح عبر الهجوم الصاروخي الذي استهدفت فيه مطار الشعيرات العسكري، حاول المسلحون في دوما أيضا أن يعيدوا المشهد مرة أخرى عبر توجيه ضربة أمريكية لمواقع تقع تحت سيطرة النظام.

وما يؤكد ذلك، حتى بدا أن هناك تنسيقا، سرعة التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام السوري، وسرعة تحميل المسؤولية عن الكيماوي في دوما للنظام السوري دون انتظار إجراء تحقيق أو حتى ظهور نتائج إدانة أولية.

وما يؤكد أن المسلحين، ومن يدعمهم، يقفون وراء الكيماوي، الضربة العسكرية التي نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي ضد مطار التيفور العسكري في حمص.

قد يسأل أحدهم، هل يفعلها المسلحون؟، هذا السؤال تجيب عليه الحقيقة التي تقول إن المسلحين وعلى امتداد الأزمة السورية استخدموا المدنيين وسكان المناطق التي يسيطرون عليها دروعا بشرية لحماية أنفسهم ولإطالة أمد سيطرتهم على تلك المناطق.

فمن يستخدم الناس دروعا بشرية لحماية نفسه وإطالة أمد وجوده، بإمكانه توجيه ضربة كيماوية من أجل توريط النظام السوري بها، فهو في كل الحالات لا يتوانى عن استخدام أي وسيلة يعيد فيها تسليط الضوء على نفسه لإيجاد مبررات لوجوده عله يحصل على بعض الدعم والرعاية من جديد.

ألم يكن المصنع الذي قُصف في "خان شيخون" يحتوي على مواد كيماوية سامة، ألم يكن ذلك المصنع تحت سيطرة المسلحين ولمدة طويلة؟، وبالتالي فمن الذي يقف وراء الغاز الكيماوي في مدينة "دوما" ومن هو المستفيد، ومن هو المتضرر؟.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير