اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

مياه"الباشا".. فساد أم تخريب.. أم صدفة؟!

مياهالباشا فساد أم تخريب أم صدفة
الأنباط -

مياه"الباشا".. فساد أم تخريب.. أم صدفة؟!

 

وليد حسني

انا مواطن اسكن لواء عين الباشا، منذ 15 يوما لم اسمع خرير المياه واندلاقها في خزانات بيتي، شجري مات عطشا قبل أن يقرضني العطش انا وعائلتي وعشرات العائلات الأخرى التي بدت محتارة إلى حد التعب في كيفية تقنين ما تبقى لديها في خزانات مياهها، فهل تصرف القطرات الأخيرة على الشرب ؟ أم على الإستحمام، أم على تنظيف منازلها.

تقصينا الكثير من الحقائق، ذهبنا لى المسؤولين الكبار جدا في مياه عين الباشا، بدت الوعود وردية إلى أبعد الحدود، لكن المياه لم تصل، ولم يعتذر احد عن الإستخفاف بنا، ولم يجرؤ أحد من المسؤولين والموظفين في سلطة مياه عين الباشا على الإعتراف بالحقائق، فقد قطعت المياه عن احياء بكاملها وتحولت حقوقنا في المياه الى مزارع متنفذين، لكن احدا من المسؤولين لم يعترف بالحقائق، ولم يقل أحد منهم لماذا يعطش المئات ويشرب القلة.

تصوروا معي ان مسافة تبلغ نحو 50 مترا تم تركيب أكثر من 20 وصلة مياه عليها، والمشكلة أن المنطقة ليست سكنية وإنما هي منطقة زراعية تضم بحيرات من  المياه العذبة، بعض تلك البرك الزراعية تتسع لأكثر من الفي متر مكعب، وعددها اكثر من خمس برك.

بالأمس راجعت سلطة مياه عين الباشا اربع مرات، تلقيت وعودا غاية في الروعة، قيل لي أن موظفين خرجوا للبحث عن العطل، وقيل وجدوه وأصلحوه، كان ذلك قبل ظهر الأمس، وظللت اجلس أمام صنبور المياه لعله يتحرك، يشكو، يمطر.. لكن بدون نتيجة،.. وعدت للسلطة أسأل عن سبب تاخر المطر، فقيل لي بكل اطمئنان وثقة لم اعهدها في أي مسؤول من قبل.. المنطقة عطشى ولن تصلك المياه حتى فجر اليوم..

لم نجد من يقدم لنا أية مبررات منطقية يمكن ان تفسر لنا حالة التعطيش القسري التي فرضها مسؤولون عابثون لا يأبهون بالقوانين ولا بسلطة وهيبة الدولة، ولا يحترمون الناس ويتصرفون في وظيفتهم باعتبارها إقطاعية خاصة ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وهنا تبرز عشرات الشائعات والأسئلة والإتهامات التي لا أملك لها درءأ ولا أستطيع لها نفيا أو إثباتا، تبرئة أو اتهاما.

ما تظهره الحقائق على الأرض لكل من يرغب بالتحقق والتحقيق زيارة المنطقة، والتأكد بنفسه من حجم العبث بشبكة نقل المياه، وعلى سبيل المثال كيف يمكن لنبعة ماء صغيرة لا تنتج مترين مكعبين في الساعة تغذية الاف الدونمات ونحو عشر برك مياه تصل السعة التخزينية لأصغرها لأكثر من الف متر مكعب.

واين هي العدالة وضمان حقوق الناس في ترك عشرات العائلات بدون مياه في الوقت الذي يتم فيه جر المياه لأحياء أخرى تشرب وتتمتع بالماء لسبعة أيام في الأسبوع بينما الآخرون يموتون عطشا.

ومن الذي يمنح الحق الإلهي المطلق لموظف باغلاق محبس الماء الرئيسي وطمره بواسطة جرافة ليضمن انسياب المياه على مدار الساعة لمناطق ومنازل ومزارع يسكن بعضها موظفون في السلطة، او متنفذون يجمعون المياه لري الاف الدونمات على حساب الناس وحقوقهم.

ثمة عبث واضح ومقصود في مياه عين الباشا، وثمة عشرات المنازل بدون ماء، ومئات المواطنين ضاقت بهم الحال، واتسع الخرق عليهم، وقد ضاعت شكاواهم في الهواء، وعبثت بها أيادي الذين لا يقيمون وزنا للناس ولحقوقهم..

هل نأخذ أولادنا وعائلاتنا ونعتصم في الشوارع أو أمام السلطة أو البلدية للمطالبة بحقنا فقط في شربة ماء؟ هل نتظاهر ونطالب بحقنا الطبيعي في رؤية وسماع الماء وهو ينساب بدون عبث الى منازلنا..

هذا بعض الصورة وليس كلها، وقد ضاقت بي وبعشرات الناس الحال، وهذا بلاغي فهل من مدكر..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير