اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك

"الكوشوك".. الإبداع الفلسطيني المتجدد

الكوشوك الإبداع الفلسطيني المتجدد
الأنباط -

"الكوشوك".. الإبداع الفلسطيني المتجدد

بلال العبويني

يثبت الشعب الفلسطيني يوميا أن المقاومة إبداع، فما أن يعدموا وسيلة حتى تتفجر طاقاتهم الوطنية غضبا وإبداعا جديدا لم يُسجل في التاريخ لشعب غيرهم، ليؤكدوا على ديمومة صراعهم الوجودي مع الصهاينة، ومقاومتهم لأعتى آلات الحرب المدمرة.

في العام 1987، لم تجد قواميس لغات العالم ترجمة لكلمة "انتفاضة"، فكتبتها بذات اللفظ وبحروفها المختلفة، ليدل المعنى على ذات الحراك الفلسطيني المقاوم والذي لم يمتلك آنذاك إلا الحجر سلاحا أرعب به قوات الاحتلال واستنزف طاقاتهم لحين توقيع اتفاق أوسلو المشؤوم في العام 1993.

مع انطلاقة الألفية الجديدة، عاد سلاح الحجر ليأخذ مكانه من جديد، وتطور الإبداع الفلسطيني ليجعل المقاومون من أجسادهم قنابل استشهادية وضعت الاحتلال في مأزق ورعب غير مسبوق، فبدا العجز واضحا أمام شعب مُقبل على الشهادة كما يقبل المرءإلى عرسه، فكان السؤال الإسرائيلي "ما العمل الذي يردع شعبا لا يأبه بالموت ولا يقيم له وزنا؟".

إبداع المقاوم الفلسطيني لم يتوقف، ففي العام 2015 كانت انتفاضة الخنجر التي دافع فيها المقدسيون عن مدينتهم المقدسة ضد الاستهداف والاستفزاز الصهيوني، فأدخلت جنود الاحتلال في رعب جديد وهم يتلفتون يمينا ويسارا خشية من ضربة سكين أو طعنة خنجر.

أمس الأول، كان إبداع المقاومة متجليا بـ "جمعة الكوشوك"، عندما أحرق الفلسطينيون عشرات الآلاف من إطارات السيارات على حدود قطاع غزة مع بقية الأراضي المحتلة ليحجبوا الرؤية عن قناصة جنود الاحتلال في ثاني جمعة "مسيرة العودة الكبرى".

في الجمعة الأولى لمسيرة العودة الكبرى، قدم الفلسطينيون في غزة 15 شهيدا وأكثر من 1450 جريحا، وفي "جمعة الكوشوك" قدم الغزيون 8 شهداء و1070 جريحا، وشكل الدخان الأسود سلاحا مهما بالنسبة إليهم بحجبه الرؤية عن قناصة الاحتلال وتوفير الحد الأدنى من الحماية.

الدخان الأسود، كان رعبا جديدا ومستحدثا لم يكن في حسبان المحتلين، بما قد يضفي على المقاومة الفلسطينية من نتائج إيجابية أخرى تتعلق بشعور القناصة بالاختناق والضيق تحديدا بما شكله اتجاه الرياح من عامل مساعد عندما لم يرتد إلى جهة المتظاهرين المقاومين.

هذا الرعب، لم تستطع آلة الحرب الإسرائيلية إلا تشويهه عبر التحذير من تداعياته على البيئة وطبقة الأوزون ليجد العدو من يقف إلى جانبه بتبني التحذير من تداعيات الدخان على صحة الغزيين متناسيا تماما ما يخلفه العدوان الإسرائيلي المتكرر من دمار وآثار بيئية كارثية على كامل القطاع، بل وكامل فلسطين في الضفة الغربية وفي الأرض المحتلة عام 1948 منذ أن وطئت أقدام أول صهيويني أرض فلسطين.

الخوف على البيئة في هذا التوقيت، لا يمكن أن يُفهم إلا ضمن سياق واحد وهو الاصطفاف إلى جانب العدو الإسرائيلي، والتعبير عن الخوف من آثار الدخان على المستوطنين تحت ستار سكان غزة، لأن من يطلق مثل هذه التحذيرات من غير الإسرائيليين لنا أن نسأله أين كانت تحذيراته من آثار الدمار الذي ما زال ماثلا في غزة على البيئة وصحة الفلسطينيين.

بل لنا أن نسأله، ماذا قدمت للفلسطينيين من أدوات ووسائل صديقة للبيئة ليستخدموها في مقاومتهم الشعبية.

إحراق "الكوشوك"، ليس إلا إبداعا فلسطينيا جديدا، وليس من حق أحد المزاودة على الغزيين وعلى صحتهم فهم راضون بذلك، طالما أن لا أحد جاهزا لمد يد العون إليهم.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير