اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

اغوار وجحيم ومزارعين

اغوار وجحيم ومزارعين
الأنباط -

ليلة الاربعاء على الخميس شددنا الرحال الى غور المعمورة وفي منطقة تقترب كثيرا من الحد مع اسرائيل ننشد طير الفر المهاجر والذي اوشكت هجرته ان تنتهي مسافرا الى اوروبا في رحلة يقطع فيها اكثر من سبعة الاف كلم من افريقيا الى اوروبا وبالعكس .

في الغور الناس الذين ينتظرون نضج البطيخ وقد لوحتهم الشمس واكل القارص منهم وجوها وملامح اردنية تحدثوا لنا في ذلك المساء عن معاناتهم مع الخنزير القادم من غرب والضباع التي تهيم على وجهها في المنطقة تأكل الاغنام والبطيخ وقد روى لنا ابو شادي السعيديين الرجل السمح الذي يعرفه ابناء المنطقة كلهم ويلجأون اليه كلما احتاجوا وابو شادي الذي كان معزبنا ذلك المساء اصر على ان يكون المنسف عشاءنا بترحاب راح يردده بطيبة نفس عالية قال ان الخنازير اليهودية تهاجم مزارع البطيخ بضراوة وفي كل ليلة تقوم قطعان منها بالتهام وتخريب العشرات من حبات البطيخ التي ينتظر المزارعون نضجها على احر من الجمر لترد بعضا من خسائرهم المتراكم على مدار الموسم اذ ان وحدة البطيخ الواحدة اي ما مساحته 30 دونما تحتاج الى ما يقارب الف دينار يوميا ما بين رش ومبيدات ومياه وديزل وايدي عاملة  والغريب في الموضوع اننا ما كدنا نخلد الى النوم بعد الثانية عشرة ليلا حتى سمعنا اصواتا في ارجاء المنطقة تنادي وتهيجن احيانا لكن برنة حزينة سألت ما المقصود منها فقيل لنا انهم يحرسون المزارع حتى الفجر خوفا من قدوم  الخنزير والضباع وهي الوسيلة الوحيدة للمقاومة فاطلاق النار عليها ممنوع بحكم الجوار مع اليهود في حين ان قواتنا المسلحة هناك تغض الطرف احيانا رأفة بالمزارعين وتسمح لهم بقتلها ولكن بصورة محدودة .

عند الساعة الواحدة والنصف جاءت استغاثة الحارس مستنجدا فقد داهم احدى الضباع المزرعة وليس معه سوى العصى فانطلق بنا سائق السيارة ابو عمار بسرعة جنونية وسط كثبان من الرمل التي تسد الافق واشجار الطلح المنتشرة  ووسط جروف متناهية كان السائق يسوق بسرعة جنونية وعلى مد البصر حيث يصل الضوء من الكشاف الذي حملناه كان الضبع يجري بسرعة جنونية وكنا كذلك وكان الموت اقرب لنا في تلك المنطقة والسرعة الجنونية لا تسمح لاحد ان يلتقط انفاسه حتى ادركنا الضبع ليدهسه السائق بعد مطاردة درامية كان الموت فيها اقرب لنا منه الى الضبع .

المزارعون في الاغوار يعانون الامرين وواجب الدولة حمايتهم وتوفير وسائل تمكنهم من قطف ثمار تعب السنين ويجب ان يسمح لهم بلا خوف ولا تردد من رد عدوان الخنازير والضباع باسلحة قادرة على توفير الحماية لغرسهم المضني وتعبهم الذي يبدو بلا حدود .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير