اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

اغوار وجحيم ومزارعين

اغوار وجحيم ومزارعين
الأنباط -

ليلة الاربعاء على الخميس شددنا الرحال الى غور المعمورة وفي منطقة تقترب كثيرا من الحد مع اسرائيل ننشد طير الفر المهاجر والذي اوشكت هجرته ان تنتهي مسافرا الى اوروبا في رحلة يقطع فيها اكثر من سبعة الاف كلم من افريقيا الى اوروبا وبالعكس .

في الغور الناس الذين ينتظرون نضج البطيخ وقد لوحتهم الشمس واكل القارص منهم وجوها وملامح اردنية تحدثوا لنا في ذلك المساء عن معاناتهم مع الخنزير القادم من غرب والضباع التي تهيم على وجهها في المنطقة تأكل الاغنام والبطيخ وقد روى لنا ابو شادي السعيديين الرجل السمح الذي يعرفه ابناء المنطقة كلهم ويلجأون اليه كلما احتاجوا وابو شادي الذي كان معزبنا ذلك المساء اصر على ان يكون المنسف عشاءنا بترحاب راح يردده بطيبة نفس عالية قال ان الخنازير اليهودية تهاجم مزارع البطيخ بضراوة وفي كل ليلة تقوم قطعان منها بالتهام وتخريب العشرات من حبات البطيخ التي ينتظر المزارعون نضجها على احر من الجمر لترد بعضا من خسائرهم المتراكم على مدار الموسم اذ ان وحدة البطيخ الواحدة اي ما مساحته 30 دونما تحتاج الى ما يقارب الف دينار يوميا ما بين رش ومبيدات ومياه وديزل وايدي عاملة  والغريب في الموضوع اننا ما كدنا نخلد الى النوم بعد الثانية عشرة ليلا حتى سمعنا اصواتا في ارجاء المنطقة تنادي وتهيجن احيانا لكن برنة حزينة سألت ما المقصود منها فقيل لنا انهم يحرسون المزارع حتى الفجر خوفا من قدوم  الخنزير والضباع وهي الوسيلة الوحيدة للمقاومة فاطلاق النار عليها ممنوع بحكم الجوار مع اليهود في حين ان قواتنا المسلحة هناك تغض الطرف احيانا رأفة بالمزارعين وتسمح لهم بقتلها ولكن بصورة محدودة .

عند الساعة الواحدة والنصف جاءت استغاثة الحارس مستنجدا فقد داهم احدى الضباع المزرعة وليس معه سوى العصى فانطلق بنا سائق السيارة ابو عمار بسرعة جنونية وسط كثبان من الرمل التي تسد الافق واشجار الطلح المنتشرة  ووسط جروف متناهية كان السائق يسوق بسرعة جنونية وعلى مد البصر حيث يصل الضوء من الكشاف الذي حملناه كان الضبع يجري بسرعة جنونية وكنا كذلك وكان الموت اقرب لنا في تلك المنطقة والسرعة الجنونية لا تسمح لاحد ان يلتقط انفاسه حتى ادركنا الضبع ليدهسه السائق بعد مطاردة درامية كان الموت فيها اقرب لنا منه الى الضبع .

المزارعون في الاغوار يعانون الامرين وواجب الدولة حمايتهم وتوفير وسائل تمكنهم من قطف ثمار تعب السنين ويجب ان يسمح لهم بلا خوف ولا تردد من رد عدوان الخنازير والضباع باسلحة قادرة على توفير الحماية لغرسهم المضني وتعبهم الذي يبدو بلا حدود .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير