اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

اغوار وجحيم ومزارعين

اغوار وجحيم ومزارعين
الأنباط -

ليلة الاربعاء على الخميس شددنا الرحال الى غور المعمورة وفي منطقة تقترب كثيرا من الحد مع اسرائيل ننشد طير الفر المهاجر والذي اوشكت هجرته ان تنتهي مسافرا الى اوروبا في رحلة يقطع فيها اكثر من سبعة الاف كلم من افريقيا الى اوروبا وبالعكس .

في الغور الناس الذين ينتظرون نضج البطيخ وقد لوحتهم الشمس واكل القارص منهم وجوها وملامح اردنية تحدثوا لنا في ذلك المساء عن معاناتهم مع الخنزير القادم من غرب والضباع التي تهيم على وجهها في المنطقة تأكل الاغنام والبطيخ وقد روى لنا ابو شادي السعيديين الرجل السمح الذي يعرفه ابناء المنطقة كلهم ويلجأون اليه كلما احتاجوا وابو شادي الذي كان معزبنا ذلك المساء اصر على ان يكون المنسف عشاءنا بترحاب راح يردده بطيبة نفس عالية قال ان الخنازير اليهودية تهاجم مزارع البطيخ بضراوة وفي كل ليلة تقوم قطعان منها بالتهام وتخريب العشرات من حبات البطيخ التي ينتظر المزارعون نضجها على احر من الجمر لترد بعضا من خسائرهم المتراكم على مدار الموسم اذ ان وحدة البطيخ الواحدة اي ما مساحته 30 دونما تحتاج الى ما يقارب الف دينار يوميا ما بين رش ومبيدات ومياه وديزل وايدي عاملة  والغريب في الموضوع اننا ما كدنا نخلد الى النوم بعد الثانية عشرة ليلا حتى سمعنا اصواتا في ارجاء المنطقة تنادي وتهيجن احيانا لكن برنة حزينة سألت ما المقصود منها فقيل لنا انهم يحرسون المزارع حتى الفجر خوفا من قدوم  الخنزير والضباع وهي الوسيلة الوحيدة للمقاومة فاطلاق النار عليها ممنوع بحكم الجوار مع اليهود في حين ان قواتنا المسلحة هناك تغض الطرف احيانا رأفة بالمزارعين وتسمح لهم بقتلها ولكن بصورة محدودة .

عند الساعة الواحدة والنصف جاءت استغاثة الحارس مستنجدا فقد داهم احدى الضباع المزرعة وليس معه سوى العصى فانطلق بنا سائق السيارة ابو عمار بسرعة جنونية وسط كثبان من الرمل التي تسد الافق واشجار الطلح المنتشرة  ووسط جروف متناهية كان السائق يسوق بسرعة جنونية وعلى مد البصر حيث يصل الضوء من الكشاف الذي حملناه كان الضبع يجري بسرعة جنونية وكنا كذلك وكان الموت اقرب لنا في تلك المنطقة والسرعة الجنونية لا تسمح لاحد ان يلتقط انفاسه حتى ادركنا الضبع ليدهسه السائق بعد مطاردة درامية كان الموت فيها اقرب لنا منه الى الضبع .

المزارعون في الاغوار يعانون الامرين وواجب الدولة حمايتهم وتوفير وسائل تمكنهم من قطف ثمار تعب السنين ويجب ان يسمح لهم بلا خوف ولا تردد من رد عدوان الخنازير والضباع باسلحة قادرة على توفير الحماية لغرسهم المضني وتعبهم الذي يبدو بلا حدود .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير