البث المباشر
الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة

اغوار وجحيم ومزارعين

اغوار وجحيم ومزارعين
الأنباط -

ليلة الاربعاء على الخميس شددنا الرحال الى غور المعمورة وفي منطقة تقترب كثيرا من الحد مع اسرائيل ننشد طير الفر المهاجر والذي اوشكت هجرته ان تنتهي مسافرا الى اوروبا في رحلة يقطع فيها اكثر من سبعة الاف كلم من افريقيا الى اوروبا وبالعكس .

في الغور الناس الذين ينتظرون نضج البطيخ وقد لوحتهم الشمس واكل القارص منهم وجوها وملامح اردنية تحدثوا لنا في ذلك المساء عن معاناتهم مع الخنزير القادم من غرب والضباع التي تهيم على وجهها في المنطقة تأكل الاغنام والبطيخ وقد روى لنا ابو شادي السعيديين الرجل السمح الذي يعرفه ابناء المنطقة كلهم ويلجأون اليه كلما احتاجوا وابو شادي الذي كان معزبنا ذلك المساء اصر على ان يكون المنسف عشاءنا بترحاب راح يردده بطيبة نفس عالية قال ان الخنازير اليهودية تهاجم مزارع البطيخ بضراوة وفي كل ليلة تقوم قطعان منها بالتهام وتخريب العشرات من حبات البطيخ التي ينتظر المزارعون نضجها على احر من الجمر لترد بعضا من خسائرهم المتراكم على مدار الموسم اذ ان وحدة البطيخ الواحدة اي ما مساحته 30 دونما تحتاج الى ما يقارب الف دينار يوميا ما بين رش ومبيدات ومياه وديزل وايدي عاملة  والغريب في الموضوع اننا ما كدنا نخلد الى النوم بعد الثانية عشرة ليلا حتى سمعنا اصواتا في ارجاء المنطقة تنادي وتهيجن احيانا لكن برنة حزينة سألت ما المقصود منها فقيل لنا انهم يحرسون المزارع حتى الفجر خوفا من قدوم  الخنزير والضباع وهي الوسيلة الوحيدة للمقاومة فاطلاق النار عليها ممنوع بحكم الجوار مع اليهود في حين ان قواتنا المسلحة هناك تغض الطرف احيانا رأفة بالمزارعين وتسمح لهم بقتلها ولكن بصورة محدودة .

عند الساعة الواحدة والنصف جاءت استغاثة الحارس مستنجدا فقد داهم احدى الضباع المزرعة وليس معه سوى العصى فانطلق بنا سائق السيارة ابو عمار بسرعة جنونية وسط كثبان من الرمل التي تسد الافق واشجار الطلح المنتشرة  ووسط جروف متناهية كان السائق يسوق بسرعة جنونية وعلى مد البصر حيث يصل الضوء من الكشاف الذي حملناه كان الضبع يجري بسرعة جنونية وكنا كذلك وكان الموت اقرب لنا في تلك المنطقة والسرعة الجنونية لا تسمح لاحد ان يلتقط انفاسه حتى ادركنا الضبع ليدهسه السائق بعد مطاردة درامية كان الموت فيها اقرب لنا منه الى الضبع .

المزارعون في الاغوار يعانون الامرين وواجب الدولة حمايتهم وتوفير وسائل تمكنهم من قطف ثمار تعب السنين ويجب ان يسمح لهم بلا خوف ولا تردد من رد عدوان الخنازير والضباع باسلحة قادرة على توفير الحماية لغرسهم المضني وتعبهم الذي يبدو بلا حدود .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير