البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

وحشية السلام مع "إسرائيل"

وحشية السلام مع إسرائيل
الأنباط -


 

وليد حسني

 

لا تتوانى دولة الإحتلال الإسرائيلي عن تاكيد وحشيتها المفرطة تجاه الشعب الفلسطيني، وليس لديها ما تخشاه من محيطها المسالم، كما انها ليس لديها ما ترتعب من اجله سواء من كاميرات الإعلام،أو من المجتمع الدولي.

 

ودولة الإحتلال تمارس قناعاتها العقائدية التي تفرضها التعاليم اليهودية التوراتية، ناهيك عن نزعة الكراهية المعششة تماما في اذهان كل إسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وهو ما تؤكده كل ممارسات العسكرية الإسرائيلية الإحتلالية في مواجهة اية نزعة تحررية أو احتجاجية للفلسطينيين ضد الإحتلال ووحشيته المفرطة.

 

الفلسطينيون العزل إلا من إرادتهم يدركون جيدا أن الإحتلال الإسرائيلي لم يعد هو نفسه الذين خبروه على مدى 70 سنة، فقد تحول العقل الإحتلالي الإسرائيلي وأصبح اكثر امنا وأمانا في محيطه العربي، وقبل ذلك في محيطه الفلسطيني الرسمي"السلطة الفلسطينية"، ثم في المحيط الدولي، هنا إسرائيل تتمتع هذا الأوان بكم هائل من الأمن والأمان الإقليمي، والدعم الأمريكي غير المحدود، مما يسمح لعصابات الدولة الإحتلالية استخدام المزيد من القوة والعنف والإرهاب لإسكات الصوت الفلسطيني، وتكسير الحجر الفلسطيني.

 

القناصة المجرمون الذين تمتعوا بدعم كامل من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وهم يوجهون رصاصهم الحي لإغتيال وقتل المتظاهرين المدنيين بدم بارد يدركون جيدا أن المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيلية تمنحهم كامل الدعم والأمان، وقد ادركت مافيات اسرائيل وقادة عصاباتها الإرهابية أن المحيط آمن، والأجواء تميل لصالحهم، ولن يحرك أحد ساكنا في مواجهتهم.

 

اليوم وفي المستقبل أصبحت دولة الإحتلال تتمتع بقبول اقليمي غير مسبوق، وبدعم دولي هو استمرار للدعم الذي تتلقاه منذ احتلالها لفلسطين قبل سبعين سنة، وهي تتجه لتحقيق احلام منظريها من هرتزل الى بن غوريون بتحولها الى دولة يهودية بدون فلسطينيين.

 

وفي هذا اليوم وفي المستقبل أصبح السلام متوحشا أكثر مما يجب، وتحول السلام لمجرد ثيمة يرفعها الضعفاء  والمنهزمون من العرب في وجه الغطرسة الإسرائيلية، مما يجعل من دعاة السلام هذا الأوان مجرد دعاة ومروجين للتوسع الصهيوني الإسرائيلي في المنطقة والإقليم، وليس لدى اسرائيل ما تخسره وهي تظن أنها كسرت شوكة الفلسطيني بعد أن أصبحت صديقا حميما لمعظم الأنظمة العربية الحالية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي باستثناء ربما بضع دول تحسب على اصابع اليد الواحدة.

 

السلام الفلسطيني الإسرائيلي هذا الأوان مجرد نكتة عابرة، خرافة ميتة، وأسطورة لا مبرر لها تستهدف فقط حفظ مقام الرئيس الفلسطيني في مقاطعته، والمستقلين بغزة في غزتهم، وحولهم ثلتهم التي تؤويهم، بينما الشعب الفلسطيني بكامله خارج حسابات المقاطعة، وخارج اهتمامات الإقليم..

 

على القادة "الأبرياء" في المقاطعة وغزة حسم موعد الإعلان عن موت سلامهم، وانهزام مشروع"صلح الحديبية" الحماسي، - ومغادرة مكاتبهم، والإنحياز للناس وللشعب بدلا من كل هذا الرقص المنفرد والفاجع في جبة السلام الإسرائيلي.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير