البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

ابطال الفيس بوك ..ماذا لو ان المتنبي عاش عصرنا

ابطال الفيس بوك ماذا لو ان المتنبي عاش عصرنا
الأنباط -

عبد المهدي القطامين

قديما كانت العرب اذا ولد في قبيلتهم شاعر اقاموا الاحتفالات لمولده وهنا لا اعني الولادة البيولوجية بل المعنوية وكانت العرب تدرك ان ولادة شاعر تعني ان القبيلة قد وجدت ضالتها في من ينطق باسمها ويدافع عن حياضها حتى ولو بالباطل والكذب فكان افضل الشعر اكذبه لديهم وكان الشاعر يبني بيوتا لا عماد لها ويهدم بيوت العز والكرم ولا تكتمل الصورة هنا الا باضاءات لا بد منها

حين قال شاعر فاتني اسمه الان ولم تسعفني الذاكرة بمعرفته

ان في بردي جسم ناحل ....لو توأكت عليه لانكسر وكان يخاطب محبوبته التي طال غيابها وعاب على الشاعر احد النقاد كذبه في وصفه ذاته فقد كان رجلا جهما منتفخ الاوداج عظيم البنية وليس كما وصف نفسه ليدل على مبلغ ارقه ونحوله لهجر من احب .....ثم ان الشعر العربي حفل كثيرا بالفخر المبالغ فيه وغير الحقيقي ومنه على سبيل المثال لا الحصر النونية وهي من المعلقات حيث يقول الشاعر

ونشرب ان وردنا الماء صفوا .....ويشرب غيرنا كدرا وطينا ...وفي حقيقة الامر ان القبيلة التي قيل فيها المدح هذا كانت كبقية القبائل تشرب حيث يشربون وترعى حيث يرعون ....

كان لا بد من هذه المقدمة للولوج الى ظاهرة الفيس بوك التي هي اشبه بولادة الشاعر التي تناولنا في المقدمة مع فارق جوهري في ردة الفعل فحين تتحدث الى عائلة او قبيلة سمها ما شئت ...الفيس بوكي تجد التبرم واضحا من افك ما يكتب البعض وعلى الفور يجيئك الرد مزلزلا....يا اخي هذا ولد هامل فاضحنا مع كل الناس سيبك منه احنا عارفين ايش هوه ...هذا الانقلاب في النظر لدور المدون مرده الى سياسة الجهل المنتشرة بين الكثير من المدونين ولا اقول كلهم فهناك من يكتب بوعي وحكمة وفطنة ويقدم لمجتمعه المعرفة ولكن الاغلبية تلجأ اما الى النقل الحرفي وادراجه مستغلا جهل البعض وفي اسفل ما ينقل يضع كلمة ..بقلمي او يترك نهاية المنشور مفتوحة دون الاشارة الى المصدر او يهرف بما لا يعرف في ادراجات بغيضة تنشر الكراهية بين الناس وتوزع الاشاعة على انها حقيقة لا يأتيها باطل من خلفها او امامها حتى غدا الجمهور والعامة نهبا لانفصامات شخصية وبطولات وهمية ليست على الورق ولكنها تسود هذا الافق غير المتناهي في ارجاء المعمورة ولعله من محاسن الصدف ان ادراجات البعض تظل وحيدة وقد يطلع عليها بعض الفضوليين مجرد اطلاع مع لعنة خفيفة يردفونها لسوء ما يقراون

هل الساحة وهذا الفضاء الواسع كفيل مع الزمن بطرد ما يغص به من منغصات لا تمت للمعرفة بصلة ....اجزم انه كذلك وان هذا الافق قادر على تنحية الغث لصالح السمين لكن المسألة تحتاج الى وقت اضافي واظنه لن يطول.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير