البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

خمسون كرامة .. هل من كرامة اخرى

خمسون كرامة  هل من كرامة اخرى
الأنباط -

د. عبد المهدي القطامين

خمسون عاما والمدى ينده وين راحوا النشامى خمسون عاما ودمكم ايها الشهداء الطالعون الى السماء ينز عطرا زكيا على ثرى الاغوار وكانت اليد على البندقية والاصبع على الزناد واقسمتم ان لن يمر الغزاة فما مروا الا على جثثهم حين شرعوا في الهرب .

 

خمسون عاما يا مشهور وكانت يدك على جهاز الاتصال وصوتك يدوي في الجنود ان اقدموا وكنت تنتظر النصر وكان حمود بن حمدان يسري بجنوده الجاثمين على مجنزراتهم  ليلا عبر طريق الخرزة المنحدر بلا اضواء ليفاجىء الاعداء اسفل تلك الجبال  ويرد كيدهم الى نحورهم

 

خمسون عاما ايها الشهداء لم نشهد انتصارا واحدا وكأنكم قلتم لنا لا نصر بعد اليوم لتظل الكرامة وحدها علامتنا الفارقة وطريقنا حين نيمم وجهنا للصلاة

 

خمسون عاما وكنت احبو في عامي الخامس حين كانت يدا والدي رحمه الله تشد بعنفوان على جهاز الراديو وهو ينتظر النصر وينتظر محمود ابنه المقاتل هناك كي يعود حاملا راية النصر او محمولا على كتف رفاقه كنت اتلفت في الوجوه التي انصتت لتسمع صدى ابرة ان لامست ارضا صلبة وكان يوما طويلا كأنه الدهر حتى جاء صوت الحسين مدويا ليقول لقد انتصرنا ايها الاردنيون بصبركم وثباتكم واستشهادكم ولقنا العدو الخاسىء درسا لن ينساه .

 

يومها ايها الشهداء الماضين عجالى الى عليين كانت الارض غير الارض وكانت الناس غير الناس يومها كان الساسة كلهم تخرجوا من بغداد والقاهرة وبيروت ولم يدخل احد منهم هارفرد ولا مسيسيبي وكان العسكر والضباط يتخرجون من خو محملين بشذى الارض وريحانها وطيبها وقيصومها وزعترها وكانت الميادين تعرفهم سمر الوجوه متأهبين لغارة او منحازين الى فئة.

 

يومها ايها الشهداء كانت الكرامة اولى ثمرات الصبر واولى محطات القتال وكانت رائحة الجنة تفوح هناك في الاغوار وكان اكثر من مليوني اردني يهتفون يا رايحين على الغور قلبي معاكم راح .

 

يومها ايها الشهداء ايها الراحلون ممن شهدتم ارض الكرامة ولهيبها يومها وحدكم كنتم انتم تبر الارض وترابها وريحها وزعفرانها وكان الاردن كله من خلفكم يشد الازر لم يكن هناك يومها متاجر واحد اشغلته تجارته عن الدعاء لكم ولم يكن هناك سمسار يترصد ثراء يجيء به تعبكم وعرقكم ودمكم ولم يكن هناك الا امران لا ثالث لهما النصر او الشهادة .

 

طوبى لكم ايها الراحلون جنودا وضباطا وعسكرا طوبى لكم وانتم تمنحون الارض اعز ما تملكون وخيلكم في السفح تحمحم وتقتحم الميدان وهي تجر عنانها للماء لم يترك لها الموت ساقيا

 

اليوم طوينا الخمسين بعد الكرامة ولم يزل في دمنا يؤرقنا السؤال المر هل من كرامة اخرى ؟؟؟؟؟؟//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير