اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

خمسون كرامة .. هل من كرامة اخرى

خمسون كرامة  هل من كرامة اخرى
الأنباط -

د. عبد المهدي القطامين

خمسون عاما والمدى ينده وين راحوا النشامى خمسون عاما ودمكم ايها الشهداء الطالعون الى السماء ينز عطرا زكيا على ثرى الاغوار وكانت اليد على البندقية والاصبع على الزناد واقسمتم ان لن يمر الغزاة فما مروا الا على جثثهم حين شرعوا في الهرب .

 

خمسون عاما يا مشهور وكانت يدك على جهاز الاتصال وصوتك يدوي في الجنود ان اقدموا وكنت تنتظر النصر وكان حمود بن حمدان يسري بجنوده الجاثمين على مجنزراتهم  ليلا عبر طريق الخرزة المنحدر بلا اضواء ليفاجىء الاعداء اسفل تلك الجبال  ويرد كيدهم الى نحورهم

 

خمسون عاما ايها الشهداء لم نشهد انتصارا واحدا وكأنكم قلتم لنا لا نصر بعد اليوم لتظل الكرامة وحدها علامتنا الفارقة وطريقنا حين نيمم وجهنا للصلاة

 

خمسون عاما وكنت احبو في عامي الخامس حين كانت يدا والدي رحمه الله تشد بعنفوان على جهاز الراديو وهو ينتظر النصر وينتظر محمود ابنه المقاتل هناك كي يعود حاملا راية النصر او محمولا على كتف رفاقه كنت اتلفت في الوجوه التي انصتت لتسمع صدى ابرة ان لامست ارضا صلبة وكان يوما طويلا كأنه الدهر حتى جاء صوت الحسين مدويا ليقول لقد انتصرنا ايها الاردنيون بصبركم وثباتكم واستشهادكم ولقنا العدو الخاسىء درسا لن ينساه .

 

يومها ايها الشهداء الماضين عجالى الى عليين كانت الارض غير الارض وكانت الناس غير الناس يومها كان الساسة كلهم تخرجوا من بغداد والقاهرة وبيروت ولم يدخل احد منهم هارفرد ولا مسيسيبي وكان العسكر والضباط يتخرجون من خو محملين بشذى الارض وريحانها وطيبها وقيصومها وزعترها وكانت الميادين تعرفهم سمر الوجوه متأهبين لغارة او منحازين الى فئة.

 

يومها ايها الشهداء كانت الكرامة اولى ثمرات الصبر واولى محطات القتال وكانت رائحة الجنة تفوح هناك في الاغوار وكان اكثر من مليوني اردني يهتفون يا رايحين على الغور قلبي معاكم راح .

 

يومها ايها الشهداء ايها الراحلون ممن شهدتم ارض الكرامة ولهيبها يومها وحدكم كنتم انتم تبر الارض وترابها وريحها وزعفرانها وكان الاردن كله من خلفكم يشد الازر لم يكن هناك يومها متاجر واحد اشغلته تجارته عن الدعاء لكم ولم يكن هناك سمسار يترصد ثراء يجيء به تعبكم وعرقكم ودمكم ولم يكن هناك الا امران لا ثالث لهما النصر او الشهادة .

 

طوبى لكم ايها الراحلون جنودا وضباطا وعسكرا طوبى لكم وانتم تمنحون الارض اعز ما تملكون وخيلكم في السفح تحمحم وتقتحم الميدان وهي تجر عنانها للماء لم يترك لها الموت ساقيا

 

اليوم طوينا الخمسين بعد الكرامة ولم يزل في دمنا يؤرقنا السؤال المر هل من كرامة اخرى ؟؟؟؟؟؟//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير