البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

الذات النيابية الجريحة

الذات النيابية الجريحة
الأنباط -

الذات النيابية الجريحة

 

وليد حسني

 

لا يبدو مجلس النواب مستعدا لمناقشة رد الحكومة على توصياته بشأن رفع الأسعار، ولا تبدو الحكومة أيضا متعجلة في مناقشة ردها، وقد بدت هذه المعادلة التي يحكمها التراخي من طرفي السلطتين التشريعية والتنفيذية وكأنه يراد منه تسيير العجلة ودفعها للأمام بعد أن قطعت مسافة طويلة لم يعد من المستحسن لدى السلطتين الرجوع للمربع صفر للبحث فيما فات ومات.

 

قال وزير الاعلام د. محمد المومني قبل أيام طويلة انقضت ان توصيات الحكومة ستناقش يوم الثلاثاء ، وانقضى الثلاثاء دون ان ينبس مجلس النواب ببنت شفة، وكذلك الحكومة التي يطيب لها كل هذا الصمت النيابي المبارك، فهذا الصمت من ذهب حقيقي، ولا اظن أن الحكومة لديها ما تخسره إن كان هذا الصمت من فضة، أو من نحاس أو حتى من حديد، فقد أشبعوا الحكومة شتما وطارت بالإبل وبما حملت، ولم ينفع النواب ضرب الأمثال وإظهار الندم على ما فات، ولات حين مندم ـ كما تقول العرب ــ .

 

اليوم ينعقد مجلس النواب لمناقشة اسئلة برلمانية مضى على تقديم معظمها اكثر من سنة، وانقضت جلسة الثلاثاء الماضي بدون ان يذهب المجلس ونوابه الى مناقشة ردود الحكومة التي بدت كلها وكأنها تاكيد حكومي على مواقفها الثابتة والمعلنة من رفع الاسعار والغاء الاعفاءات وفرض ضرائب جديدة، ودون ان تنظر ولو بعين العطف الى توصيات النواب التي أريد منها الشعبوية والدفاع عن الذات النيابية الجريحة.

 

ان من الملاحظ ان تراخي مجلس النواب في ملف رفع الاسعار الذي بدأ مبكرا جدا حتى قبل مناقشة الموازنة العامة للدولة لسنة 2018 لا يزال مستمرا، ومن المؤكد ان المجلس نفسه لا يجد أية دوافع ايجابية لمناقشة ردود الحكومة على توصيات كان يعلم المجلس جيدا أنها أكبر من ان تحققها له هذه الحكومة الضعيفة الهشة، لكن هشاشتها لا تقاس بما هي عليه الحال الصحي للمجلس العتيد.

 

على رئيس مجلس النواب باعتباره صاحب الكلمة الفصل في كل شؤون المؤسسة البرلمانية المبادرة سريعا لعرض ردود الحكومة على توصيات النواب أمام المجلس لمناقشتها، وتصويب ما يمكن تصويبه، بدلا من الركون لحالة الاسترخاء اتي طالت اكثر مما يجب، وكانها حلة استعصاء مرضي أصابت البرلمان في مقتل وهيهات النجاة.

 

بغير ذلك فعلى المجلس بكامل اركانه الانتظار حتى يرى الكثير من النقد الذي لم يسمع بمثله في حياته، فحالة التراخي طالت أكثر مما يجب، والمواطن نفسه يعرف تمام المعرفة ان المجلس مثله تماما بلا حول ولا قوة، لكن سيكولوجيات المواطن  الأردني الغريبة تسمح له بالتلهي ولو قليلا في مناقشات نيابية لن تؤثر في الواقع أبدا لكن الناس لا شك سستشعر بالقليل من الراحة، ولربما هذه الراحة هي اكثر ما يحتاجه الأردنيون هذا الأوان.

 

والمشكلة في كل هذه المعادلة ان الذات الجريحة لمجلس النواب لا تزال في حالة استعصاء وانكار ومكابرة، وقد اتسع الخرق على الراتق ولات حين مندم..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير