اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

حقل التجارب البشري ...!!!

حقل التجارب البشري
الأنباط -

حقل التجارب البشري ...!!!

م. هاشم نايل المجالي

يرى كثير من الاطباء والباحثين ان التجارب التي تجري على الانسان تؤدي الى نتائج ادق من التجارب التي تجري على الحيوانات ، كما انها اسهل ونتائجها مباشرة ، وهناك من يرى ان اخضاع الانسان الى مثل هذه التجارب هو امر غير انساني ، ويمكن ان يعرض الانسان الى العديد من المخاطر ، فمنها ما يتم بموافقة الشخص نفسه ، ومنها ما يتم رغماً عنه فردياً او جماعياً ، فعند تعريض المواطنين واخضاعهم الى ظروف معينة كاستخدام الغازات السامة او القنابل بانواعها على مناطق ومجمعات سكنية  كما هو حاصل بالعديد من الدول المجاورة .

فان الخبراء والاطباء وجدوا ان المرضى يصابون باختناقات وارتفاع في ضغط الدم وتسارع في دقات القلب واعراض عديدة مع نوبات الذعر والارتباك والكثير التي تؤدي غالبيتها الى الوفاة فوراً او تدريجياً ، اي ان هناك اساليب متعددة ومتنوعة من الاختيارات لشركات الدواء العالمية لاختبار ادويتها ( مثل انفلونزا الخنازير والطيور وغيرها ) وكذلك لشركات الاسلحة المتنوعة لاختبار اسلحتها على شعوب دول اخرى كما هو الحاصل في فيتنام والعراق وليبيا وسوريا وغزة وغيرها علماً بان جميع التجارب التي يتم اجراءها تتم بموافقة الدول الكبرى والحليفة معها قبل ان يتم استخدامها ، فمن الواضح ان الانسان قد اصبح في وقتنا الحاضر حقل تجارب بشري .

ابن سينا عندما قرر اجراء جراحة لاختراع ادوية لعلاج المرضى ألزمه العلماء بدفع دية للمريض في حال اصابته بأية اعراض تضر به ، حيث تم وضع قرار بتحديد مائة ناقة تعويضاً لكل مريض تتم التجارب الطبية عليه اي وجود ضمانات وتعويض يحمي المواطن ، بينما نجد ان دول الربيع العربي فتح الباب على مصراعيه كحقل تجارب لكافة انواع الاسلحة على مواطنيها ، حيث ان تلك الدول لا تستطيع تجربة هذه الاسلحة على مواطنيها لذلك تبحث عن شعب ضعيف في دول ضعيفة لتجري عليه تجارب هذه الاسلحة دون رحمة ، وترسل اطباءها للتأكد مما حصل بحجة انه تم استخدام اسلحة محرمة من انظمة تلك الدول على شعوبها وتأخذ مواطنين للعلاج الى بلدانها وهو في حقيقة الامر لمعرفة نتائج اختياراتها .

كذلك الامر فان انظمة تلك الدول تمارس التعذيب بانواعه على المواطنين المعارضين كحقل تجارب خاصة ، التجارب المتعلقة بعلم النفس العصبي وعلاقته بتصرفات الفرد السلوكية والنفسية ، وتأثيراتها على الدماغ وبالتالي حدوث اضطرابات عصبية مؤثرة تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي حيث لوجود روابط بين الدماغ والعقل الذي يتأثر بها الانسان بشكل كبير اي يخرج الانسان من هذه الممارسات معطوباً مفصولاً عن العالم الخارجي ، ويصبح الدماغ عديم النفع الذي يعتبر مركز العمليات للجسم .

فبين العديد من الممارسات التي جعلت الانسان حقل تجارب للمحظورات يكون هناك اثارة للفزع في عقل كل مراقب يبحث عن انسانية الانسان ولمدى الخلط بين ملامح الضحية والجلاد حيث ان هناك تضليلا سواء كان مقصوداً او غير مقصود حول تلك الملامح ، خاصة عندما يغلب على الامر الخنوع والرضوخ للضحية ونزعة الاستبداد للجلاد خاصة انه ليس هناك من يدين الجلاد او ممارساته المتكررة بحق الانسانية ولا بكاء على دم الضحية ، فهناك حكومات عديدة تمارس نفس السطوة بحق شعوبها التي جعلت من مواطنيها حقل تجارب لقراراتها المتسلطة على حريته ولقمة عيشه وانسانيته ، والكل يرى ويشاهد القذى في عين هذه الحكومات لكن هناك من يبرر لها ادوارها من المجالس الانتخابية الاخرى ، اي ان هناك بيئة مناسبة لانتاج فلسفة الهيمنة والسيطرة على اقرار قراراتها بحق مواطنيها ، فمن من الشعب يستطيع ان يتناول تفاحة من سلة فواكه الحكومة او من تلك المجالس .

فلا بد من ان تخرج تلك الحكومات من شرنقة التغول على مواطنيها ، والادوار المتكررة للحكومات المتعاقبة في اقرار القرارات الجائرة بحق المواطن الذي اصبح حقل تجارب للصبر والصمود الى اكتشاف طرق اكثر انسانية واقرب لمعنى الحياة  ان يكون الحل دون التغول على جيوب المواطنين لسد العجز في التقصير الادائي المنتج ، فهناك قدرة تحمليه محدودة للمواطن اذا زاد الحد عنها اثقلت المواطن ، فسيتأثر جهازه العصبي والادراكي والسلوكي واللفظي والنفسي وما نشاهده من عمليات انتحار بطرق متعددة ومتنوعة جراء تلك الضغوط والصعوبات المعيشية حيث يفقد كل احاسيسه ومشاعره ويخرج عن طوره فهو ليس حقل تجارب لمدى تحمله للزيادات المتكررة بالاسعار والضرائب وغيرها .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير