البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

حقل التجارب البشري ...!!!

حقل التجارب البشري
الأنباط -

حقل التجارب البشري ...!!!

م. هاشم نايل المجالي

يرى كثير من الاطباء والباحثين ان التجارب التي تجري على الانسان تؤدي الى نتائج ادق من التجارب التي تجري على الحيوانات ، كما انها اسهل ونتائجها مباشرة ، وهناك من يرى ان اخضاع الانسان الى مثل هذه التجارب هو امر غير انساني ، ويمكن ان يعرض الانسان الى العديد من المخاطر ، فمنها ما يتم بموافقة الشخص نفسه ، ومنها ما يتم رغماً عنه فردياً او جماعياً ، فعند تعريض المواطنين واخضاعهم الى ظروف معينة كاستخدام الغازات السامة او القنابل بانواعها على مناطق ومجمعات سكنية  كما هو حاصل بالعديد من الدول المجاورة .

فان الخبراء والاطباء وجدوا ان المرضى يصابون باختناقات وارتفاع في ضغط الدم وتسارع في دقات القلب واعراض عديدة مع نوبات الذعر والارتباك والكثير التي تؤدي غالبيتها الى الوفاة فوراً او تدريجياً ، اي ان هناك اساليب متعددة ومتنوعة من الاختيارات لشركات الدواء العالمية لاختبار ادويتها ( مثل انفلونزا الخنازير والطيور وغيرها ) وكذلك لشركات الاسلحة المتنوعة لاختبار اسلحتها على شعوب دول اخرى كما هو الحاصل في فيتنام والعراق وليبيا وسوريا وغزة وغيرها علماً بان جميع التجارب التي يتم اجراءها تتم بموافقة الدول الكبرى والحليفة معها قبل ان يتم استخدامها ، فمن الواضح ان الانسان قد اصبح في وقتنا الحاضر حقل تجارب بشري .

ابن سينا عندما قرر اجراء جراحة لاختراع ادوية لعلاج المرضى ألزمه العلماء بدفع دية للمريض في حال اصابته بأية اعراض تضر به ، حيث تم وضع قرار بتحديد مائة ناقة تعويضاً لكل مريض تتم التجارب الطبية عليه اي وجود ضمانات وتعويض يحمي المواطن ، بينما نجد ان دول الربيع العربي فتح الباب على مصراعيه كحقل تجارب لكافة انواع الاسلحة على مواطنيها ، حيث ان تلك الدول لا تستطيع تجربة هذه الاسلحة على مواطنيها لذلك تبحث عن شعب ضعيف في دول ضعيفة لتجري عليه تجارب هذه الاسلحة دون رحمة ، وترسل اطباءها للتأكد مما حصل بحجة انه تم استخدام اسلحة محرمة من انظمة تلك الدول على شعوبها وتأخذ مواطنين للعلاج الى بلدانها وهو في حقيقة الامر لمعرفة نتائج اختياراتها .

كذلك الامر فان انظمة تلك الدول تمارس التعذيب بانواعه على المواطنين المعارضين كحقل تجارب خاصة ، التجارب المتعلقة بعلم النفس العصبي وعلاقته بتصرفات الفرد السلوكية والنفسية ، وتأثيراتها على الدماغ وبالتالي حدوث اضطرابات عصبية مؤثرة تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي حيث لوجود روابط بين الدماغ والعقل الذي يتأثر بها الانسان بشكل كبير اي يخرج الانسان من هذه الممارسات معطوباً مفصولاً عن العالم الخارجي ، ويصبح الدماغ عديم النفع الذي يعتبر مركز العمليات للجسم .

فبين العديد من الممارسات التي جعلت الانسان حقل تجارب للمحظورات يكون هناك اثارة للفزع في عقل كل مراقب يبحث عن انسانية الانسان ولمدى الخلط بين ملامح الضحية والجلاد حيث ان هناك تضليلا سواء كان مقصوداً او غير مقصود حول تلك الملامح ، خاصة عندما يغلب على الامر الخنوع والرضوخ للضحية ونزعة الاستبداد للجلاد خاصة انه ليس هناك من يدين الجلاد او ممارساته المتكررة بحق الانسانية ولا بكاء على دم الضحية ، فهناك حكومات عديدة تمارس نفس السطوة بحق شعوبها التي جعلت من مواطنيها حقل تجارب لقراراتها المتسلطة على حريته ولقمة عيشه وانسانيته ، والكل يرى ويشاهد القذى في عين هذه الحكومات لكن هناك من يبرر لها ادوارها من المجالس الانتخابية الاخرى ، اي ان هناك بيئة مناسبة لانتاج فلسفة الهيمنة والسيطرة على اقرار قراراتها بحق مواطنيها ، فمن من الشعب يستطيع ان يتناول تفاحة من سلة فواكه الحكومة او من تلك المجالس .

فلا بد من ان تخرج تلك الحكومات من شرنقة التغول على مواطنيها ، والادوار المتكررة للحكومات المتعاقبة في اقرار القرارات الجائرة بحق المواطن الذي اصبح حقل تجارب للصبر والصمود الى اكتشاف طرق اكثر انسانية واقرب لمعنى الحياة  ان يكون الحل دون التغول على جيوب المواطنين لسد العجز في التقصير الادائي المنتج ، فهناك قدرة تحمليه محدودة للمواطن اذا زاد الحد عنها اثقلت المواطن ، فسيتأثر جهازه العصبي والادراكي والسلوكي واللفظي والنفسي وما نشاهده من عمليات انتحار بطرق متعددة ومتنوعة جراء تلك الضغوط والصعوبات المعيشية حيث يفقد كل احاسيسه ومشاعره ويخرج عن طوره فهو ليس حقل تجارب لمدى تحمله للزيادات المتكررة بالاسعار والضرائب وغيرها .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير