البث المباشر
أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي”

نحن والأحزاب

نحن والأحزاب
الأنباط -

مصطلح الأحزاب يحمل جرساً تهكمياً مريراً في عالمنا العربي على وجه الاجمال, وله ظلال قاتمة وحزينة يتم توارثها عبر الأجيال, وكثير من أصحاب التجارب الحزبية السابقين يعملون جاهدين على عدم توريث تجربتهم لأبنائهم ويودون لو أن أبناءهم لا يقلدون آباءهم في هذه المسألة على وجه التحديد، من أجل الانطلاق في الحياة بعيداً عن قيود الأحزاب ولعنتها.

ولكن وجدنا مؤخراً افساح المجال في كثير من الدول العربية ومنها الأردن أمام تشكيل الأحزاب السياسية, وتم إصدار قانون جديد يسهّل عملية تشكيل الحزب بحيث لو أن (150) شخصاً أرادوا إنشاء حزب فلهم ذلك, مما يعني أن العائلة الممتدة تستطيع تشكيل حزب خاص بها, ورأس الدولة أعلن صراحة للجمهور رغبته بتشجيع الناس والطلاب إلى الانخراط في الأحزاب, ولكن على أرض الواقع ما زالت الأحزاب غير فاعلة وغير مؤثرة وغير قادرة على القيام بدورها المأمول، وهناك تساؤلات كثيرة وأصوات عديدة تنتقد دور الأحزاب في الحياة السياسية وتنتقد قدرتها على تغيير الظروف القائمة ومواجهتها.

الحوار الذي يجري حول الأحزاب السياسية ليس سلمياً ولا علمياً ولا موضوعياً, ويمكن وصفه بأنه حوار طرشان, لأنّ النخب الحاكمة ليست صديقة للأحزاب ولا تريدها أن تكون قوية ولا فاعلة, وتعمل بطرق مباشرة وغير مباشرة على عدم تمكين الأحزاب لتصبح هي أداة العمل السياسي القائم حقيقةً وواقعاً, لأنها سوف تنافسها على مصالحها المكتسبة, وسوف تعمل على تغيير طريقة المشاركة في الفعل السياسي وصياغة القرار السياسي والمشاركة في إدارة الموارد والمقدرات أيضاً وهو الأكثر أهمية, والجمهور أيضاً ما زال غير مُقبل على الأحزاب وغير مقتنع بجدية الدولة نحو الأحزاب، وما زالت تنظر إليها بعين الريبة والشك والخوف والتردد.

القضية الأكثر أهمية في هذا السياق أن العمل السياسي من خلال الأحزاب ينبغي أن يكون توجهاً عاماً للدولة ويمثل إرادة القمة والقاعدة معاً, بحيث يتم التوافق على تأطير العمل السياسي ليكون هو الأداة المعتمدة في الانتخابات وتشكيل المجالس البرلمانية والمجالس البلدية, والطريقة المعتمدة في تشكيل الحكومات وإفراز السلطة التنفيذية, فإذا حسم هذا التوجه يصبح مسؤوليتنا جميعاً انجاح هذا التوجه والسعي بكل السبل لاعتماده في التشريع والأنظمة والتطبيق والإدارة, بمعنى أن المجتمع كله يتحمل مسؤولية إيجاد الأحزاب الناجحة.

الأحزاب السياسية تعمل من خلال الدولة والنظام السياسي, وتعمل من خلال السلطة ومواقع القرار التنظيمية، وليست أجساماً خارج الدولة , وليست أطرافاً سياسية تابعة لدول وجهات خارجية, وهي ليست جمعيات خيرية تقدم المعونات الاجتماعية للمواطنين, وهذا يحتم علينا أن تكون الانتخابات البرلمانية محصورة حكماً في الأطر السياسية المرخصة وعبر البرامج القادرة على إدارة الدولة, وينبغي أن لا تكون الانتخابات عبر الأطر الاجتماعية والعشائرية, ولا تحمل معنى الأطر الهلامية الشكلية وهنا مربط الفرس.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير