اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من رفض الدولة إلى رفض الفلسطيني: التهجير في قلب الانتخابات الإسرائيلية ابن الأردنية من أب مصري ورحلة السفر الأولى بعد التوجيهي رحلة تخييم تنتهي بمأساة .. وفاة رضيعة واعتقال 4 في بريطانيا هربوا وتركوا كل شيء .. بصمات أصابع تكشف ما حدث قبل 8500 عام ماذا كشف سقوط الحسين وتعادل القمة؟ جو حطاب رهان أردني للترويج السياحي مركب موجود في أطعمة شائعة قد يساعد على تخفيف الانتفاخ وعسر الهضم محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029 تعيين السفير شريف كامل أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه المبعوث الأممي يحذر: هجمات الحوثيين تنذر باتساع نطاق النزاع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم البيروفي "جذر" غدا الخلايلة: رقمنة خدمات الأوقاف مستمرة .. والسميرات: الخدمات ستكون على «سند» تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم المركز الوطني للأمن السيبراني ودائرة الإحصاءات العامة يطلقان حملة توعوية قبل التعداد السكاني نقابة المقاولين والضمان الاجتماعي تتفقان على حزمة إجراءات للتسهيل على المقاولين 480 مقترضا استفادوا من الإقراض الزراعي في البادية الشمالية محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا من ذاكرة شطنا … رحلة الاسم

اللقاءات الرسمية مع الشباب

اللقاءات الرسمية مع الشباب
الأنباط -

فكرة لقاء الحكومة مع الشباب من حيث المبدأ فكرة جيدة وصحيحة إذا كانت وفق رؤية مدروسة وبرنامج عملي معروف الخطوات، وفي إطار مؤسسي قادر على بلورة الأفكار وطرحها بأسلوب علمي ومنهج موضوعي جاد قادر على المتابعة والمراكمة وقادر على ترجمة التنظيرات إلى مبادرات عمل تأخذ طريقها نحو التطبيق الفعلي في الميدان، حتى لا يكون اللقاء شكلياً بروتوكولياً إعلامياً لا يمت إلى التطوير بصلة.

لقد تابعت اللقاء عبر وسائل الإعلام المتاحة، فهناك تباين كبير بين الصحف في كيفية التغطية وفي نقل مجريات اللقاء، فإحدى الصحف المحلية قالت مثّل الشباب في هذا اللقاء (189) مركزاً شبابياً و (361) نادياً وهيئة شبابية، وفي صحيفة أخرى نقلت حضور (150) شاباً موزعين على محافظات المملكة، ويبدو أن الشباب حضروا من خلال مديريات الشباب في محافظات المملكة، وفي المقابل حضر رئيس الوزراء مع (22) وزيراً.

الملاحظة الأولى تتعلق بتمثيل الشباب، وهو جوهر المعضلة، إذ أن قضية التمثيل الشبابي عند الحكومة ما زالت تتبع طرقاً بدائية لا تعبر عن الجسم الشبابي الأردني والعقل الشبابي الحقيقي، فهذا الأسلوب لا يستطيع أن ينقل صورة الواقع الشبابي بطريقة مؤسسية، ولذلك لا نجد عناية بالأطر التمثيلية الذين تم فرزهم بطرق انتخابية مثل أعضاء الاتحادات والمجالس الطلابية في الجامعات، وما يناظرهم، وهذا أمر في غاية الأهمية ينبغي أن لا يغيب عن ذهن الحكومة وأذهان الوزارات والمؤسسات المعنية بمواضيع الشباب، ولذلك يمكن القطع بأن مديريات الشباب في المحافظات لا تصلح أن تشكل الإطار التمثيلي لقطاع الشباب في المملكة مع الاحترام والتقدير لأعمالها إن وجدت.
الملاحظة الثانية أن زخم حضور الوزراء بهذا العدد لهذا اللقاء (22) وزيراً يجعل منه حدثاً إعلامياً ، ويبتعد عن الجدية المطلوبة، حيث أن اشباع الموضوع وإعطاؤه حقه من الحوار والانضاج في هذا الوقت القصير لا يمكن أن يتم تقسيمه على (22) موضوع ومجال، فكل مجال من هذه المجالات يستحق لقاءً منفرداً حتى يقترب من تحقيق بعض التوصيات الجادة والمعتبرة التي تجد طريقها نحو التطبيق.

الملاحظة الثالثة تتعلق بالأرقام التي تناقلتها وسائل الإعلام على لسان الحكومة في اللقاء ومقدار التدقيق فيها، فدولة الرئيس تكلم عن (1،6) مليون فرصة عمل يوفرها الاقتصاد الأردني، فماذا يشمل هذا الرقم؟ هل يشمل كل وظائف ومواقع المسؤولية في الدولة الأردنية منذ نشأتها عام (1923)؟ أم يشمل أشياء أخرى خلال فترة محددة كل (10) سنوات مثلاً !! ونائب الرئيس يقول أن الأردن يوفر (50) ألف فرصة عمل سنوياً بينما يحتاج إلى (70) ألف فرصة ليحد من البطالة في أوساط الشباب الأردني، والحكومة بالكاد توفر (5) آلاف فرصة عمل...! وهل ال(5) آلاف فرصة التي توفرها الحكومة هي نفسها المعونة الوطنية التي تكلم عنها الرئيس في البدء ؟!

في المحصلة نحن بحاجة إلى لقاءات جادة ومدروسة بعناية بين الحكومة ومختلف الفئات والشرائح في المجتمع الأردني، وبحاجة إلى مراعاة طريقة التمثيل في الحضور، وينبغي أن تذهب الحكومة بلا تردد إلى إحضار ممثلي قطاعات المجتمع المعتبرة الذي يحظون بتمثيل شرعي صحيح في الأعم الأغلب، وتحتاج الحكومة إلى مأسسة هذه اللقاءات من أجل مزيد من الاحترام والجديّة لمخرجات هذه اللقاءات وما ينتج عنها، كما تحتاج الحكومة إلى برمجة هذه اللقاءات وتعددها ضمن لقاءات محددة العدد من أجل ضمان تحقيق حوارات ناضجة وتامة، بالإضافة إلى إعداد ورقة عمل مدروسة بعناية تصلح للمناقشة والنشر في كل لقاء.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير