البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

لواقطنا خارج التغطية

لواقطنا خارج التغطية
الأنباط -

رت للاسف عشرات حوادث «الانتحار» في بلدنا وكأنها اخبار اموات انتهى بهم العمر فودعوا الحياة بلا ضجيج، ومع تصاعد أعدادها وقفنا عاجزين أو - ان شئت الدقة - غير مبالين من خطورة تحولها الى «ظاهرة» او الى «نماذج» ملهمة لآخرين ضاقت بهم دروب الحياة، فآثروا عليها «راحة» الموت، لكن من المفارقات أن «لواقطنا» ظلت « خارج التغطية»
سبق لي ان تناولت قضية « الانتحار» والمنتحرين عبر مقالات عديدة، وقد حان الوقت للحديث عن المسؤولين والمتفرجين، ذلك انه اذا كنا نتفق ( مهما اختلفنا على ملابسات الانتحار وجدواه وعن الشباب الذين اقتحموا مشهدنا العام من خلاله ) على خطورة ما حدث، فان انظارنا يجب ان تتجه على الفور الى الطرف الآخر الذي يتحمل مسؤولية ذلك، سواء أكان هذا الطرف ما زال يجلس على مدرجات المتفرجين او انه ينتسب الى طبقة المسؤولين، هذا الطرف يجب ان نعرف من هو المؤهل فيه لقرع نواقيس الخطر.
لدي بضع ملاحظات استأذن بتسجيلها هنا، لكن قبل ذلك احتاج الى نقطة نظام، متسائلا : هل ننتظر رسائل «أقسى» من رسالة هؤلاء الشباب الذين انتحروا الاسبوع الفائت ومن سبقوهم،وهل ننتظر رسائل أخرى أسوأ. 
اعود للملاحظات: الاولى انه لابد ان ننتبه الى ان اجراس التحذير التي دقت في مجتمعنا لا تتعلق فقط في محاولات الانتحار، حتى وان كانت جماعية، فقد شهدنا خلال الشهور الماضية الكثير من هذه الاصوات، لكن ما صدمنا انها في -الغالب- لم تجد من يسمعها او يأخذها على محمل الجد، لا اتحدث فقط عن الاصوات التي خرجت من الناس وانما على اصوات اعلى، اشهرتها شخصيات سياسية واقتصادية معتبرة ليست محسوبة على خط المعارضة بالمناسبة.
لا بدّ ان ننتبه ثانياً الى ان بلدنا يشهد حالة «احباط»، ليس بسبب صعوبة الظروف الداخلية، وهي اصعب واخطر مما يتصور البعض، وانما ايضاً جراء ما يحدث حولنا من «كوارث»، ومع انها حالة مفهومة، الاّ ان التعامل معها يحتاج الى رؤية اخرى تختلف عن «البروفات» التي جربناها فيما سبق.
لا بد ان ننتبه ثالثاً الى ان حالة «الانتحار» لا تتعلق بأفراد في المجتمع، مهما كان عددهم ومبرراتهم، وانما يتعلق بما هو أعمق، حيث شهدت بلداننا العربية موجة من الانتحار سقطت فيها عواصم على ايقاع حروب مذهبية وطائفية ايضا، واسوأ ما حدث في كل ذلك اننا وجدنا انفسنا امام وصفات جاهزة للانتحار، نحن – بحمد الله- خرجنا منها سالمين، لكن لا نستطيع – مهما كنا متفائلين- ان نطمئن الى انها لن تؤثر علينا؛ ما يقتضي اخذ صرخات الانتحار على محمل الجد، ليس من اجل النجاة فقط، وانما لكي نبحث عن الطريق الصحيح للسير على سكة السلامة.
لا بد ان ننتبه اخيرا الى أن الدولة الاردنية قامت وتطورت وازدهرت على اساس معادلة متوازنة وافقت بين حكمة القيادة وثقة الناس وتضحايتهم، وبالتالي فمن واجب الجميع ان يرسخ هذه المعادلة ولا يجوز لأحد ان يجرحها بأي شكل من الاشكال..والأهم ان مؤسسات الدولة تتحمل مسؤولية ادامة هذه المعادلة وتأكيدها، باعتبارها الضمانة الاساسية لحمايته

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير