البث المباشر
الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق الأرصاد : أجواء غير مستقرة نهاية الأسبوع وأمطار رعدية أحياناً… يليها انخفاض ملموس على الحرارة الأحد حرب إيران تلقي بظلالها على طموحات إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد بالشرق الأوسط

لواقطنا خارج التغطية

لواقطنا خارج التغطية
الأنباط -

رت للاسف عشرات حوادث «الانتحار» في بلدنا وكأنها اخبار اموات انتهى بهم العمر فودعوا الحياة بلا ضجيج، ومع تصاعد أعدادها وقفنا عاجزين أو - ان شئت الدقة - غير مبالين من خطورة تحولها الى «ظاهرة» او الى «نماذج» ملهمة لآخرين ضاقت بهم دروب الحياة، فآثروا عليها «راحة» الموت، لكن من المفارقات أن «لواقطنا» ظلت « خارج التغطية»
سبق لي ان تناولت قضية « الانتحار» والمنتحرين عبر مقالات عديدة، وقد حان الوقت للحديث عن المسؤولين والمتفرجين، ذلك انه اذا كنا نتفق ( مهما اختلفنا على ملابسات الانتحار وجدواه وعن الشباب الذين اقتحموا مشهدنا العام من خلاله ) على خطورة ما حدث، فان انظارنا يجب ان تتجه على الفور الى الطرف الآخر الذي يتحمل مسؤولية ذلك، سواء أكان هذا الطرف ما زال يجلس على مدرجات المتفرجين او انه ينتسب الى طبقة المسؤولين، هذا الطرف يجب ان نعرف من هو المؤهل فيه لقرع نواقيس الخطر.
لدي بضع ملاحظات استأذن بتسجيلها هنا، لكن قبل ذلك احتاج الى نقطة نظام، متسائلا : هل ننتظر رسائل «أقسى» من رسالة هؤلاء الشباب الذين انتحروا الاسبوع الفائت ومن سبقوهم،وهل ننتظر رسائل أخرى أسوأ. 
اعود للملاحظات: الاولى انه لابد ان ننتبه الى ان اجراس التحذير التي دقت في مجتمعنا لا تتعلق فقط في محاولات الانتحار، حتى وان كانت جماعية، فقد شهدنا خلال الشهور الماضية الكثير من هذه الاصوات، لكن ما صدمنا انها في -الغالب- لم تجد من يسمعها او يأخذها على محمل الجد، لا اتحدث فقط عن الاصوات التي خرجت من الناس وانما على اصوات اعلى، اشهرتها شخصيات سياسية واقتصادية معتبرة ليست محسوبة على خط المعارضة بالمناسبة.
لا بدّ ان ننتبه ثانياً الى ان بلدنا يشهد حالة «احباط»، ليس بسبب صعوبة الظروف الداخلية، وهي اصعب واخطر مما يتصور البعض، وانما ايضاً جراء ما يحدث حولنا من «كوارث»، ومع انها حالة مفهومة، الاّ ان التعامل معها يحتاج الى رؤية اخرى تختلف عن «البروفات» التي جربناها فيما سبق.
لا بد ان ننتبه ثالثاً الى ان حالة «الانتحار» لا تتعلق بأفراد في المجتمع، مهما كان عددهم ومبرراتهم، وانما يتعلق بما هو أعمق، حيث شهدت بلداننا العربية موجة من الانتحار سقطت فيها عواصم على ايقاع حروب مذهبية وطائفية ايضا، واسوأ ما حدث في كل ذلك اننا وجدنا انفسنا امام وصفات جاهزة للانتحار، نحن – بحمد الله- خرجنا منها سالمين، لكن لا نستطيع – مهما كنا متفائلين- ان نطمئن الى انها لن تؤثر علينا؛ ما يقتضي اخذ صرخات الانتحار على محمل الجد، ليس من اجل النجاة فقط، وانما لكي نبحث عن الطريق الصحيح للسير على سكة السلامة.
لا بد ان ننتبه اخيرا الى أن الدولة الاردنية قامت وتطورت وازدهرت على اساس معادلة متوازنة وافقت بين حكمة القيادة وثقة الناس وتضحايتهم، وبالتالي فمن واجب الجميع ان يرسخ هذه المعادلة ولا يجوز لأحد ان يجرحها بأي شكل من الاشكال..والأهم ان مؤسسات الدولة تتحمل مسؤولية ادامة هذه المعادلة وتأكيدها، باعتبارها الضمانة الاساسية لحمايته

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير