اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط اشرب كثيرا لطرد السموم .. هل الإفراط في شرب الماء يضر صحتك؟ بتوجيهات ملكية سامية.. سلاح الجو الملكي يخلي 11 مواطنا أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر الأطباء الأردنيون في الخارج.. من هجرة الكفاءات إلى شراكة المعرفة متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية وزارة الخارجية: عودة 10 أردنيين أصيبوا في حادث سير وقع في مصر العمل المناخي يبدأ من المجتمع الأردن مقومات استثنائية تؤهله ليكون منارة للسياحة العالمية هل نمت ساعات قليلة؟ .. تمرين 30 دقيقة قد يساعد ذاكرتك الأردن يعزي مصر بضحايا حادث انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 “الطيران المدني” تعلن تعليمات جديدة لحماية المسافرين من ذوي الإعاقة رئيس النواب يلتقي السفير التشيلي برعاية النائب معتز أبو رمان… تكريم أبناء النشميات المعيلات بالفيديو .. احتفال بالرقص والموسيقى داخل ساحة مسجد .. عقد قران يشعل موجة غضب وزارة الأوقاف: تثبيت حصة الأردن لموسم الحج بـ 8 آلاف حاج قرارات مجلس الوزراء - تفاصيل السفير أبو حسان يؤدي اليمين القانونية أمام الملك سفيرا لدى سلطنة عُمان الخزاعلة خلفًا للخلايلة مديرًا لمكتب رئيس مجلس النواب السميرات: الأردن يمتلك الكفاءات والبيئة والفرص لتعزيز مكانته مركزاً إقليمياً للأعمال الرقمية والتكنولوجيا

الملك والحُكم الطاهر..

الملك والحُكم الطاهر
الأنباط -


 

وليد حسني

 

يأبى الأدب الهاشمي أن تتحول داره ودياره الى سلطة يستبيحها موظفوه ليظلموا الناس ويمارسوا جبروتهم على المواطنين تحت مسميات شتى يأباها الأردنيون ولا يقبلون بها، وهذه حال هاشمية الدولة الأردنية بأخلاقياتها التي تتناغم داخلها أخلاقيات الأردنيين واخلاقيات الهاشميين.

 

بالأمس صدرت الإرادة الملكية السامية التي أبت إلا أن تتمسك بادبيات واخلاقيات المدرسة الأردنية الرفيعة قائلة إن إرادة ملكية صدرت بقبول استقالة معالي السيد عصام عبدالرؤوف الروابدة مستشار في الديوان الملكي الهاشمي "، ولم تقل "إقالة.." وشتان بين التعبيرين.

 

فيما تعلمته قديما درس يتناول لغة الخطاب وكيفية التفريق بين ما أسميه عنف اللفظ وعنف المعنى، وما أشرت إليه سابقا يأتي في سياق جدلية "عنف اللفظ وعنف المعنى" وتلك مسألة تحتاج لشرح قد يطول وفي زمان ومكان ليس هذا أوانهما وإنما هي جوامع الحديث تمسك ببعضها بعضا ولا ينفك أولها عن آخرها.

 

جاء قرار جلالة الملك بقبول استقالة الروابده ليزيح هما ثقيلا ران على قلوب الأردنيين الذي سيظلون ينظرون للديوان الملكي باعتباره بيتهم الجامع وحصنهم الحصين الذي يلوذون به ويتوقون بأعناقهم إليه، وقد ادت حادثة "سائق الحافلة والمستشار في الديوان الملكي إلى دق ناقوس الخطر بعد ان خيل للأردنيين أن بيتهم البهي أصبح عرضة للعبث، واستخدام السطوة في غير مكانها.

 

ولو لم تنته الأمور إلى ما انتهت إليه بالأمس من قبول استقالة المستشار لذهبت الأمور على غير ما يرغبه أحد، ولدب الشك في النفوس، ولأصبح الديوان الملكي نفسه هدفا مفتوحا للتشكيك والتنكيت والتبكيت، لكون الأردنيين لا يقبلون أبدا أن ياتي الظلم من بيتهم الذي يؤمنون به باعتباره آخر ما يمكنهم اللجوء اليه لحل مشاكلهم ومداواة جراحهم، وهذا ما أثبتته الأيام والحوادث طيلة العقود الماضية.

 

بالأمس انتصر الديوان الملكي للمواطن الأردني مرتين، حين التقى رئيس الديوان د. فايز الطراونه باطراف المشكلة وأصر على حلها في بيت الأردنيين، وحين صدرت الإرادة الملكية السامية بقبول استقالة المستشار الذي أثبت بيان مديرية الأمن العام أنه تقدم ببلاغ كاذب ضد مواطن.

 

وحتى تكتمل هذه الصورة التي يرسخ فيها الديوان الملكي دوره كحرم آمن للأردنيين فإن مدير الأمن العام يحتاج هو الآخر لقرار إقالته جراء ما اقترفه أيضا بحق المواطن، وبعد ذلك يجب على القضاء أن يأخذ مجراه في المساءلة بموجب القوانين المرعية.

 

إن الإرداة الملكية بقبول استقالة وليس إقالة المستشار في الديوان الملكي تؤكد لكل ذي لب إستمرارية الحكم الهاشمي في أدبه وفي انتصاره للمواطنين حتى وإن اختلف البعض مع سياساته إلا أنهم جميعا لا يختلفون عليه..

 

وتلك بعض من سمات الحكم الهاشمي الطاهر..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير