اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
87.7 دينارا سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية «الهاتف المحمول، في جيب كل إنسان خريطة… والسؤال: من يملك حق قراءتها؟» شباب الأردن من المشاركة الحزبية إلى صناعة القرار هيئة النقل: 79 قرارا تشغيليا لتطوير خدمات نقل الركاب خلال 2025 و2026 Jordan Source يجمع أجيالاً أردنية لتطوير حلول بالذكاء الاصطناعي الرواد: سلامة العمليات وإدارة المخاطر ركيزة لاستدامة الصناعة وتعزيز تنافسيتها المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني قوائم المرشحين الأولية لانتخابات غرف الصناعة 2026 جامعة البلقاء التطبيقية.. فرص أوسع للتعليم ودعم مستمر لطلبتها في مختلف محافظات المملكة الحروب ترسم والطاولة تقرر بانتظار تشكيلة الزاكي..مخضرمون سيعودون واخرون يغادرون! سارة طالب السهيل تشارك في لقاء «بيت عرار» بحلّته الجديدة بحضور السيدة وصفية التل الصحة: ثلث طلبة المدارس في الأردن بعمر 13-17 عاما يعانون من السمنة أجواء حارة نسبيا اليوم ومعتدلة غدا العربيات يكتب: السلط أولًا… والمرحلة لا تحتمل المجاملات على طاولة دولة رئيس الوزراء ....ضبابية شروط التقدم لوظيفة أمين عام التخطيط والدعم المؤسسي والتغيير المستمر بها ختام جباره تكتب مكاور ليلة لا تُنسى بين التاريخ والموسيقى أدوية إنقاص الوزن قد ترتبط بارتفاع خطر الاكتئاب والأفكار الانتحارية الصين تعيد تصميم قيلولة الطلاب .. مكاتب تتحول إلى أسرّة للراحة دراسة تكشف .. 160 دقيقة مشي يوميا قد تضيف 11 عاماً لعمرك ارتفاع الثقة لا يحسم المعركة والاقتصاد ما يزال اختبار الحكومة

نحن المخطئون لا أنتم

نحن المخطئون لا أنتم
الأنباط -

بلال العبويني

الذاكرة الشعبية ليست "مخزوقة"، فالمدة الزمنية الفاصلة بين أمس الأول وفترة رئاسة رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور ليست طويلة، حيث يتذكر الأردنيون جيدا أنه "كلما دق الكوز بالجرة" كان النسور يقول إن حكومته لا تبحث عن الشعبوية.

أمس الأول، استمع الأردنيون إلى رئيس الوزراء هاني الملقي وهو يكرر ذات الجملة، بأن الحكومة لا تبحث عن الشعبوية على حساب الوطن، وأنها "قامت بإجراءات اقتصادية أعادت الأمور إلى نصابها من خلال التراجع عن إعفاءات متتالية اتخذت سابقا لأغراض شعبوية وساهمت في تعزيز ثقافة الاستهلاك ما زاد من ديون المواطنين".

الملقي أكد على أن الحكومة حريصة على الشفافية، ومثل هذا الكلام قال به رئيس الوزراء السابق، ولكن مع انقضاء فترة رئاسة النسور استمعنا إلى نقد من حكومة الملقي لحكومة النسور في جلسة مجلس النواب في الثالث من كانون الثاني الماضي عندما قال "كان للإنفاق خارج إطار الموازنة دور رئيسي في تراكم ما مقداره مليار و300 مليون دينار على الخزينة وستواصل الحكومة عملها للسداد، والانفاق خارج الموازنة لا يمكن ان يستمر".

الانفاق خارج الموازنة، وصفه اقتصاديون آنذاك، بأنه خاطئ، وهو سبب في مفاقمة الأزمة الاقتصادية ما اضطر حكومة الملقي إلى اتخاذ إجراءات صعبة على المواطنين لتغطية هذه المبالغ.

والسؤال، ما استمعنا إليه من تعابير من حكومة الملقي استمعنا إليها من قبل، فهل من الممكن أن نشهد حكومة لاحقة تنتقد من سبقتها وتكرر أنها لا تبحث عن الشعبوية وأنها شفافة؟.

ثم السؤال الأدق، ما ذنبنا نحن المواطنين الذين ندفع ضريبة أخطاء أو تجاوزات الحكومات السابقة والتي ادعت بعضها أنها  "غير شعبوية" و"شفافة"؟.

في حديث الملقي، ثمة كثير من الأمل أن هناك ضوءا آخر النفق المظلم الذي نعيشه، وفيه عرض للأردنيين بمحاسبته بعد نهاية العام عما قام به من إجراءات، والسؤال المباشر هنا، هل هناك من يحاسب الحكومات، ولو كانت هناك محاسبة لماذا لم تتم محاسبة الحكومات الشعبوية التي أضرت بمصالح البلاد والعباد؟.

في الحقيقة، اللوم كله يقع على كاهل مجالس النواب التي لم ترتق إلى اليوم إلى مفهوم الرقابة الحقة على أداء الحكومات، ذلك أن ما كشفه الملقي عن حكومة النسور لم يلمحه أي من البرلمانيين في مجلس النواب السابع عشر، ما يعني أن الرقابة لديهم كانت مُعطلة رغم ما تم تقديمه من أسئلة نيابية للحكومة آنذاك.

ثم ما الفائدة من الرقابة البرلمانية على الحكومات إن كانت ستنتهي بإجابة من الوزير المعني أو حتى من رئيس الوزراء ليمضي النائب في حال سبيله حتى وإن لم يقتنع بالإجابة، فكم من استجواب انتهى دون أن يكون له نتيجة وكم من مذكرة حجب ثقة موءودة؟.

نطمئن الرئيس الملقي، أن الرقابة لدينا معطلة وكذلك المحاسبة، لكن ما نأمله منه أن نرى ضوءا حقيقيا آخر النفق في 2019 أو 2020، وما نأمله أيضا أن لا تأتي حكومة لاحقة لتنتقد قرارات الحكومة الحالية وتتهمها بالشعبوية أو تكشف لنا ما كان خافيا عنا وعن نوابنا.

جملة أخيرة نقولها، إن كنا نعاني من نمط استهلاكي مقيت، فلسنا مخطئين أو سببا بذلك، بل الحكومات هي من أوصلتنا إليه وورطتنا به، لكن ومرة أخرى، هل من حسيب أو رقيب؟.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير