اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

جوهر التحضر والتمدن الإنساني

جوهر التحضر والتمدن الإنساني
الأنباط -

مفهوم التحضر والمدنية الحقيقي لدى الأفراد والمجتمعات يكمن في منظومة القيم التي توجه السلوك البشري في تعامله مع عناصر الوجود، وهو الأقرب إلى مضمون تعريف «الثقافة» الأقرب إلى الصحة، فتعامل الإنسان مع ذاته ومع الآخر، ومع الأشياء والموجودات، ومع الأفكار ومع الزمن؛ التي تظهر على شكل أقوال وأفعال ومظاهر، هي عين الثقافة، بمعنى لا يمكن إطلاق معنى الثقافة على الأمر والشيء إلّا عندما يترسخ في العقل الجمعي والوجدان المشترك، ويصبح قادراً على إخراج الأقوال والسلوكات بلا تكلف أو عناء، ويمتد على مساحة واسعة وأغلبية من شرائح المجتمع ثم يطول عليه الأمد، ليصبح مصدراً للعادات والتقاليد والأعراف المستقرة، ويشكل مرجعاً عاماً جميعاً محكماً، ويشكل معياراً معتمداً في التحسين والتقبيح، ويحسم الخلاف بين المختلفين.

وبناءً على ما سبق ينبغي الإجابة بعلمية وموضوعية وتجرد كبير بقول: هل نحن نحمل ثقافة «الديمقراطية»؟ وهل نحتكم إليها ونرضى بنتائجها في بلدان العالم العربي؟

يتحدث كثيرون عن الديمقراطية ومضامينها في العالم العربي، ويطالب بعضهم بها، وهناك كتابات ومقالات وأبحاث وحوارات تمس الموضوع، وهناك محاولات جزئية للاقتراب من بعض معانيها هنا وهناك، وهناك انتخابات شكلية وصناديق، وهناك أحزاب وتشكيلات سياسية، وإعلام وصحف وجامعات وتكتلات طلابية وشعارات وحملات دعائية، لكن هل هناك ممارسة حقيقية لعناصر الديمقراطية وهل هناك تطبيق فعلي لمضامينها ومقتضياتها وأحكامها ودرجاتها ومعاييرها؟

معظم الشعوب العربية حتى الآن لم تصل إلى المرحلة المطلوبة في هذا السياق، لأنها لم تتمكن من اختيار حكامها وحكوماتها بإرادة حرة ونزيهة، ولم تصل إلى درجة التمكين وامتلاك القدرة على محاسبة المسؤولين محاسبة حقيقية، ولم تنعم بهذا المستوى من تطبيق معنى «الشعب صاحب السلطة» يمنحها لمن يشاء، ويمنعها ممن يشاء، ولم نصل حتى هذه اللحظة إلى امتلاك القدرة على تشكيل الأحزاب السياسية الحقيقية التي تشكل أداة التنافس الجمعي على كسب ثقة الجماهير من خلال تطبيق برامجها وأفكارها في حل مشاكل مجتمعاتها.

إذا كانت الشعوب العربية لم تعش لحظة الديمقراطية الحقيقية فهذا يعني بكل بساطة أننا لا نملك ثقافة الديمقراطية، لأن الثقافة لا تظهر ولا تتشكل إلّا من خلال الممارسة والتطبيق، ويجب أن نعترف أننا ما زلنا نرفض نتيجة الصندوق إذا كانت لصالح الخصوم أو لصالح الفريق المخالف، وقد ظهر ذلك بكل وضوح وصراحة لا ينكرها صاحب عقل في الانتخابات المصريّة السابقة، باعتبار أن مصر تمثل الكتلة البشرية الأكبر في العالم العربي.

هناك تفاوت في مستوى الحقوق والحريات من قطر عربي إلى آخر، وهناك تفاوت في مستويات القهر والاستبداد، وتفاوت في معاملة السجون والمعتقلات، وتفاوت في حرية الإعلام ومنسوب النفاق والتزلف، هذا صحيح، ولكننا ما زلنا نشهد تبرير تصرفات الحاكم الواحد الأوحد الذي يملك الإرادة المطلقة باصدار القرار والتصرف بالمقدرات، والفصل في مصير العباد، بلا أدنى محاسبة.

في نهاية المطاف نحن نملك سيارات فارهة، وشوارع واسعة وبنوكا وأرصدة ومقاهي وإنارة، لكن لا يعني ذلك أننا متحضرون ومتمدنون، لأن التمدن الحقيقي في طريقة التفكير وفي طريقة الخطاب وفي أسلوب التعامل مع الوجود وفق منظومة قيم متحضرة رامية تبعث على احترام كينونة الإنسان وتصون كرامته أولاً.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير