اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026

جوهر التحضر والتمدن الإنساني

جوهر التحضر والتمدن الإنساني
الأنباط -

مفهوم التحضر والمدنية الحقيقي لدى الأفراد والمجتمعات يكمن في منظومة القيم التي توجه السلوك البشري في تعامله مع عناصر الوجود، وهو الأقرب إلى مضمون تعريف «الثقافة» الأقرب إلى الصحة، فتعامل الإنسان مع ذاته ومع الآخر، ومع الأشياء والموجودات، ومع الأفكار ومع الزمن؛ التي تظهر على شكل أقوال وأفعال ومظاهر، هي عين الثقافة، بمعنى لا يمكن إطلاق معنى الثقافة على الأمر والشيء إلّا عندما يترسخ في العقل الجمعي والوجدان المشترك، ويصبح قادراً على إخراج الأقوال والسلوكات بلا تكلف أو عناء، ويمتد على مساحة واسعة وأغلبية من شرائح المجتمع ثم يطول عليه الأمد، ليصبح مصدراً للعادات والتقاليد والأعراف المستقرة، ويشكل مرجعاً عاماً جميعاً محكماً، ويشكل معياراً معتمداً في التحسين والتقبيح، ويحسم الخلاف بين المختلفين.

وبناءً على ما سبق ينبغي الإجابة بعلمية وموضوعية وتجرد كبير بقول: هل نحن نحمل ثقافة «الديمقراطية»؟ وهل نحتكم إليها ونرضى بنتائجها في بلدان العالم العربي؟

يتحدث كثيرون عن الديمقراطية ومضامينها في العالم العربي، ويطالب بعضهم بها، وهناك كتابات ومقالات وأبحاث وحوارات تمس الموضوع، وهناك محاولات جزئية للاقتراب من بعض معانيها هنا وهناك، وهناك انتخابات شكلية وصناديق، وهناك أحزاب وتشكيلات سياسية، وإعلام وصحف وجامعات وتكتلات طلابية وشعارات وحملات دعائية، لكن هل هناك ممارسة حقيقية لعناصر الديمقراطية وهل هناك تطبيق فعلي لمضامينها ومقتضياتها وأحكامها ودرجاتها ومعاييرها؟

معظم الشعوب العربية حتى الآن لم تصل إلى المرحلة المطلوبة في هذا السياق، لأنها لم تتمكن من اختيار حكامها وحكوماتها بإرادة حرة ونزيهة، ولم تصل إلى درجة التمكين وامتلاك القدرة على محاسبة المسؤولين محاسبة حقيقية، ولم تنعم بهذا المستوى من تطبيق معنى «الشعب صاحب السلطة» يمنحها لمن يشاء، ويمنعها ممن يشاء، ولم نصل حتى هذه اللحظة إلى امتلاك القدرة على تشكيل الأحزاب السياسية الحقيقية التي تشكل أداة التنافس الجمعي على كسب ثقة الجماهير من خلال تطبيق برامجها وأفكارها في حل مشاكل مجتمعاتها.

إذا كانت الشعوب العربية لم تعش لحظة الديمقراطية الحقيقية فهذا يعني بكل بساطة أننا لا نملك ثقافة الديمقراطية، لأن الثقافة لا تظهر ولا تتشكل إلّا من خلال الممارسة والتطبيق، ويجب أن نعترف أننا ما زلنا نرفض نتيجة الصندوق إذا كانت لصالح الخصوم أو لصالح الفريق المخالف، وقد ظهر ذلك بكل وضوح وصراحة لا ينكرها صاحب عقل في الانتخابات المصريّة السابقة، باعتبار أن مصر تمثل الكتلة البشرية الأكبر في العالم العربي.

هناك تفاوت في مستوى الحقوق والحريات من قطر عربي إلى آخر، وهناك تفاوت في مستويات القهر والاستبداد، وتفاوت في معاملة السجون والمعتقلات، وتفاوت في حرية الإعلام ومنسوب النفاق والتزلف، هذا صحيح، ولكننا ما زلنا نشهد تبرير تصرفات الحاكم الواحد الأوحد الذي يملك الإرادة المطلقة باصدار القرار والتصرف بالمقدرات، والفصل في مصير العباد، بلا أدنى محاسبة.

في نهاية المطاف نحن نملك سيارات فارهة، وشوارع واسعة وبنوكا وأرصدة ومقاهي وإنارة، لكن لا يعني ذلك أننا متحضرون ومتمدنون، لأن التمدن الحقيقي في طريقة التفكير وفي طريقة الخطاب وفي أسلوب التعامل مع الوجود وفق منظومة قيم متحضرة رامية تبعث على احترام كينونة الإنسان وتصون كرامته أولاً.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير