البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

السلطة التشريعية .. البوصلة المفقودة وحراث البعارين

السلطة التشريعية  البوصلة المفقودة وحراث البعارين
الأنباط -

السلطة التشريعية .. البوصلة المفقودة وحراث البعارين

 

عامر الحباشنة

 

في المقال السابق تم التطرق للسلطة التنفيذية وإشكالية غياب الرواية المقنعة لما يواجهه الوطن وتعدد الرغبات وذلك ما يعرقل اي محاولة للتقدم حتى لو توافرت وصدقت النوايا التي لا يشك بها على المستوى الفردي لكثير من الطاقم التنفيذي بمن فيهم دولة الرئيس الذي عرفته عن قرب، لكن غياب التكامليه وحضور الاستقطاب يعيق التقدم وعندها لا تكفي النوايا الحسنة.

التكامليه التي اعني هنا هي تكاملية مشهد ورتابة الجهاز الحكومي على رواية واحدة للحدث وكذلك التكاملية مع السلطة التشريعيه المتمثلة بمجلس الامة بشقيه، نوابا منتخبين واعيانا معينين، وهنا يأتي السؤال عن حقيقة فعالية مجلس النواب والأعيان في اكمال المشهد وتعبئة الفراغ وترشيده.

الواقع يشير الى أننا نملك نوابا أفرادا وليس مجلس نواب، وما يظهر من تكتلات ومسميات لا يتجاوز تحالفات مصلحيه ومرحليه لا يجمعها ثابت(استثني كتلة الإصلاح بشكل ما)، وهذا النهج الفردي نعرف انه ناتج عن طبيعة القانون الذي افرز المجلس ، وهذا بالنتيجة يعاكس الحد الأدنى من متطلبات العمل النيابي الواجب أن يتوفر فيه شيئا من التكتل البرامجي والفكري.

وهذا التوصيف قد ينسحب على مجلس الاعيان الذي لا يجمع أعضاءه باغلبهم سوى أنهم جزء ممن مارسوا السلطة التنفيذية ويخبرون دهاليزها، لذلك نشعر أحيانا أنهم أكثر انضباطا.

هذه الحالة النيابية بنزعتها الفرديه في العمل وما يرافقها من مصلحيه، ستبقى عاجزه عن أداء الدور المناط بها ولن تستطيع المواجهة إذا تطلب الأمر ذلك، لذلك لن يتجاوز الأداء النيابي طفرات غير ممنهجة لا تمتلك مقومات الحياة، وهذا بالنتيجة يعيقها ويغرقها في تفاصيل الحكومات ومتطلبات التشريع المتسارعة، وبشكل وآخر هي وأقصد السلطة التشريعيه تعيق حركة الحكومة عندما لا تقدم بدائل لما تطرحه، ففي الأصل يرتكز دور النواب في ضبط الأداء الحكومي من خلال الرقابه والتشريع، وهذا ما لا يتوفر في هذه المرحلة.

ولذلك نجد أن بوصلة مجلس النواب تائهه وإنجازاته الفرديه تحرثها أيضا الفرديه من الطرف الآخر، وهذا ما يجعل الثقة بالأداء النيابي في أدنى مستوياته،

أخيرا، ما لم يسد الخطاب الجامع بدلا من الخطاب السابح أو الجامح، وما لم تتكامل العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية على مبدأ الفريق الواحد بمهام مختلفه، فإننا سنبقى نكرر انفسنا ونزيد من حالة الافتراق بين خطابات النواب و خطاب الشارع الموحد تحت ضغط الظروف الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن مفاعيل الداخل وتأثيرات الإقليم، وهذه الحالة لا تخدم الجميع، فمن مصلحة الجميع أن يمتلك النواب موقفا ورواية متفق عليها بإطار يمتلك حد برامجي مقبول وهذا يخدمهم ويخدم الحكومة في مخاطتبهم للوصول لحلول عمليه وعلميه لما نواجه وهو في النهاية ما يخدم الجمهور.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير