اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الخلايلة: رقمنة خدمات الأوقاف مستمرة .. والسميرات: الخدمات ستكون على «سند» تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى "وسيلة لطمس آثار" الجرائم المركز الوطني للأمن السيبراني ودائرة الإحصاءات العامة يطلقان حملة توعوية قبل التعداد السكاني نقابة المقاولين والضمان الاجتماعي تتفقان على حزمة إجراءات للتسهيل على المقاولين 480 مقترضا استفادوا من الإقراض الزراعي في البادية الشمالية محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا من ذاكرة شطنا … رحلة الاسم العملة والبوغديري يبحثان توظيف الابتكار في تطوير التعليم العربي رسالة من وزارة العمل لكل العمالة غير الأردنية المخالفة... جعفر حسَّان يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني الشَّيخ خالد بن هلال المعولي متطوعو مبادرة "اترك أثر" التطوعية يشاركون في حملة نظافة واسعة بمحافظة العقبة. الملك يشدد على ضرورة الإسراع في إنجاز توصيات لجنة متابعة تطوير القضاء الصفدي يترأس اجتماعا وزاريا عربيا بشأن القدس في الجامعة العربية وفد من وزارة العمال الإندونيسية يزور “صناعة إربد” وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث والسفير الأميركي تعزيز التعاون المشترك الاقتصادي والاجتماعي يبحث مع مشروع "إقلاع" توسيع النقاش حول برنامج تطوير إنتاج المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر الهلال الأحمر يسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري الصفدي يطلع اللجنة الوزارية العربية على جهود الأردن لحماية القدس ومقدساتها مثلث التخلف، كيف يقتلنا؟ الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي أولوية لغرف التجارة ومحطة مهمة لتعزيز الشراكة مع أوروبا

هل شاور أحد الفلسطينيين من قبل؟

هل شاور أحد الفلسطينيين من قبل
الأنباط -

 

بلال العبويني

في غمرة التوجس مما يُحضر للقضية الفلسطينية من خطط قد تنتهي بمزيد من التنازل عن حقوق الفلسطينيين التي كفلتها المواثيق الدولية في العودة والتعويض والقدس وخلاف ذلك، ثمة من يقول إن أحدا، قيادات أو أحزابا أو دولا، ليس بمقدوره التفاوض بديلا عن الفلسطينيين أو أن يقرر التنازل عن حق من حقوقهم.

قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو العام 1993، كان الحديث في ذات السياق عن أنه ليس بمقدور أحد إلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني أو تقديم تنازلات عن حق الفلسطينيين في العودة إلى الأرض المحتلة عام 1948، أو حقهم في القدس عاصمة أبدية لفلسطين.

بيد أن الذي حصل أن هناك من قرر وفاوض وتنازل دون أن يستأذن الشعب الفلسطيني ودون أن يسأل نفسه إن كان ما يفعله حق مكفول له يخوله في عدم الرجوع إلى الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل أو في الشتات.

منذ العام 1993، لم تقدّم المفاوضات مع الاحتلال شيئا، سوى أنه تحت غطائها توسّع الاحتلال في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، ومع ذلك لم يسأل أحد الشعب الفلسطيني عن رضاه أو عدم رضاه عن سير المفاوضات، وعن مدى أهمية الاستمرار بها رغم اليقين أنها لن تُفضي إلى ما فيه مصلحة للفلسطينيين.

على العموم، الحالة الفلسطينية اليوم أضعف من أن تصمد أمام ما قد يُمارس عليها من ضغوطات للقبول بما يُطرح عليها من خطط أو مشاريع، وذلك بسبب:

أولا: القيادات الفلسطينية اليوم، ليست بتلك القيادات الثورية القادرة على الصمود أمام الضغوطات والتمسك بالثوابت الوطنية، ذلك أنه يحكمها قضايا عدة ليست مرتبطة بالضرورة بالهم الفلسطيني العام.

ثانيا: ليس بيد الفلسطينيين اليوم وسائل ضغط، بعد أن اندثر الفعل المقاوم لدى التنظيمات الفلسطينية.

ثالثا: العمق العربي، بات اليوم أضعف من أن يُمارس ضغوطات على المجتمع الدولي للتمسك بالحق الفلسطيني الذي كفلته المواثيق الدولية، أو بما اتفقوا عليه في العام 2002، فلم يعد غير الأردن يؤكد على ذلك ويتبناه واقعيا وعمليا.

رابعا: لم تعد القضية الفلسطينية، هي القضية الأولى لدى الكثير من دول العرب التي باتت اليوم تحاول جاهدة الخروج سالمة من ما تواجهه من أزمات على صعيدها الداخلي أو الخارجي.

بالتالي، وفي غمرة بحث بعض دول المنطقة عن طوق نجاة مما تواجهه من أزمات؛ فمن الممكن جدا أن تدخل على الخط لممارسة الضغوط على الفلسطينيين للقبول بما هو مطروح أمامهم من مشاريع سياسية.

 عند ذلك، لن يكون هناك قيمة للقول إنه ليس من حق أحد التقرير نيابة عن الشعب الفلسطيني، لأن أحدا لم يستأذنهم من قبل، وبالتالي لن يستأذنهم في المستقبل، حالهم في ذلك كحال شعوب المنطقة التي لم يستأذنها أحد فيما تعرضت له من حروب وأزمات.

في الغرب تُرسم الخطط، ومن ثم تُهيأ الظروف المناسبة لتنفيذها، والخشية كلها تكمن في أن يكون ما تتعرض له دول في المنطقة من أزمات هي بمثابة الظروف التي تتهيأ لتمرير مشروع سياسي كبير يأتي على حساب الفلسطينيين بالدرجة الأولى.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير