البث المباشر
واحة أيلة… وجهة متكاملة تجمع جمال الطبيعة وفخامة الإقامة وتنوّع التجربة السياحية في العقبة بلدية الهاشمية: إغلاق شارعين في منطقة أبو الزيغان احترازيا المحطة والبقعة لكرة الطائرة يلتقيان غدا شهيد في غزة برصاص الاحتلال إعادة فتح طريق الموجب بعد إغلاقه احترازيا قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي تعزز مكانة الأردن إقليميا بالتحول الطاقي أمنية، إحدى شركات Beyon، تشارك في TEDxAAU 2026 كراعٍ رسمي وبمتحدث من قيادتها التنفيذية من زيارة جلالة الملكة رانيا إلى وادي رم وتجربة القطار شركة "أصداء بي سي دبليو-الأردن" تعلن شراكتها في مجال الاتصال المؤسسي مع مجموعة المطار الدولي نقل خدمات ترخيص صويلح المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي بالمقابلين الأشغال: 52 بلاغا حتى صباح اليوم جراء الحالة الجوية ومعالجة جميع الملاحظات ميدانيا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة المجلس الصحي العالي يعقد أولى جلساته إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الصحي المؤسسي أورنج الأردن ترعى فعالية "قياداثون" بتنظيم من جامعة الحسين التقنية فلسطين 1936 بين التاريخ والتوثيق السينمائي البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان برنامج "المعرفة المالية والابتكار التكنولوجي" الناقد والمنقود في العمل العام عالميا القمة الأردنية – الأوروبية الأولى… شراكة تتجاوز البروتوكول

هل شاور أحد الفلسطينيين من قبل؟

هل شاور أحد الفلسطينيين من قبل
الأنباط -

 

بلال العبويني

في غمرة التوجس مما يُحضر للقضية الفلسطينية من خطط قد تنتهي بمزيد من التنازل عن حقوق الفلسطينيين التي كفلتها المواثيق الدولية في العودة والتعويض والقدس وخلاف ذلك، ثمة من يقول إن أحدا، قيادات أو أحزابا أو دولا، ليس بمقدوره التفاوض بديلا عن الفلسطينيين أو أن يقرر التنازل عن حق من حقوقهم.

قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو العام 1993، كان الحديث في ذات السياق عن أنه ليس بمقدور أحد إلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني أو تقديم تنازلات عن حق الفلسطينيين في العودة إلى الأرض المحتلة عام 1948، أو حقهم في القدس عاصمة أبدية لفلسطين.

بيد أن الذي حصل أن هناك من قرر وفاوض وتنازل دون أن يستأذن الشعب الفلسطيني ودون أن يسأل نفسه إن كان ما يفعله حق مكفول له يخوله في عدم الرجوع إلى الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل أو في الشتات.

منذ العام 1993، لم تقدّم المفاوضات مع الاحتلال شيئا، سوى أنه تحت غطائها توسّع الاحتلال في بناء المستوطنات في الضفة الغربية، ومع ذلك لم يسأل أحد الشعب الفلسطيني عن رضاه أو عدم رضاه عن سير المفاوضات، وعن مدى أهمية الاستمرار بها رغم اليقين أنها لن تُفضي إلى ما فيه مصلحة للفلسطينيين.

على العموم، الحالة الفلسطينية اليوم أضعف من أن تصمد أمام ما قد يُمارس عليها من ضغوطات للقبول بما يُطرح عليها من خطط أو مشاريع، وذلك بسبب:

أولا: القيادات الفلسطينية اليوم، ليست بتلك القيادات الثورية القادرة على الصمود أمام الضغوطات والتمسك بالثوابت الوطنية، ذلك أنه يحكمها قضايا عدة ليست مرتبطة بالضرورة بالهم الفلسطيني العام.

ثانيا: ليس بيد الفلسطينيين اليوم وسائل ضغط، بعد أن اندثر الفعل المقاوم لدى التنظيمات الفلسطينية.

ثالثا: العمق العربي، بات اليوم أضعف من أن يُمارس ضغوطات على المجتمع الدولي للتمسك بالحق الفلسطيني الذي كفلته المواثيق الدولية، أو بما اتفقوا عليه في العام 2002، فلم يعد غير الأردن يؤكد على ذلك ويتبناه واقعيا وعمليا.

رابعا: لم تعد القضية الفلسطينية، هي القضية الأولى لدى الكثير من دول العرب التي باتت اليوم تحاول جاهدة الخروج سالمة من ما تواجهه من أزمات على صعيدها الداخلي أو الخارجي.

بالتالي، وفي غمرة بحث بعض دول المنطقة عن طوق نجاة مما تواجهه من أزمات؛ فمن الممكن جدا أن تدخل على الخط لممارسة الضغوط على الفلسطينيين للقبول بما هو مطروح أمامهم من مشاريع سياسية.

 عند ذلك، لن يكون هناك قيمة للقول إنه ليس من حق أحد التقرير نيابة عن الشعب الفلسطيني، لأن أحدا لم يستأذنهم من قبل، وبالتالي لن يستأذنهم في المستقبل، حالهم في ذلك كحال شعوب المنطقة التي لم يستأذنها أحد فيما تعرضت له من حروب وأزمات.

في الغرب تُرسم الخطط، ومن ثم تُهيأ الظروف المناسبة لتنفيذها، والخشية كلها تكمن في أن يكون ما تتعرض له دول في المنطقة من أزمات هي بمثابة الظروف التي تتهيأ لتمرير مشروع سياسي كبير يأتي على حساب الفلسطينيين بالدرجة الأولى.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير