البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

العقد الاجتماعي في روســيا

العقد الاجتماعي في روســيا
الأنباط -

 أنس الطراونه

 

يبدو أن فهم العقد الاجتماعي يتغير في جميع أنحاء العالم. لكن بالنسبة لروسيا، هذه الظاهرة مازالت غير مستقرة  . فقد حاولت البلاد تغيير نمط العقد الاجتماعي على مدى أكثر من 1000 سنة من تاريخها . حيث لجأ القادة تقليديا إلى الحكم الاستبدادي للحفاظ على الأمة ، ومن ثم تقديم المؤسسات دورياً ، مثل قوات الشرطة السرية في عهد إيفان الرهيب والقيصر الكسندر الثالث، أو فترة الإصلاحات والتدبير في عهد الكسندر الثاني لتحرير العبيد  للحفاظ على النظام .. بعد ذلك بدأت عقود اجتماعية جديدة واحدة تلو الأخرى - الثورة الروسية، والحرب الباردة , وانهيار النظام السوفياتي    .

وبحلول أواخر الثمانينيات، استنفدت الحكومة السوفييتية عقدها الاجتماعي. حيث قدم ميخائيل غورباتشوف، الزعيم الأخير للاتحاد السوفياتي، سياسات التحرير من البيريسترويكا و غلاسنوست في محاولة أخيرة للحفاظ على الدولة الضخمة معا، ولكن الإصلاحات أثبتت أنها قليلة جدا في وقت متأخر جدا. ومن ثم انهار الاتحاد السوفيتي.

دخلت روسيا في القرن الحادي والعشرين إنموذجاً جديداً من شأنه أن يوفر لمواطنيها مستوى معيشياً موثوقاً به طالما دفعوا ضرائبهم. فعلى حد وصف البروفيسور "ألكسندر أوزان" العقود الاجتماعية في روسيا قال : "الضرائب هي دفع ثمن السلع الاجتماعية ، ويمكن القول أيضاً إدفع الضرائب وسنأمن لك النوم بشكل جيد , هو شعار نموذجي من عصابة ثابتة تفهم الضرائب كإيجار "

في مرحلة ما، بدأ الناس يسألون ما هي الضرائب التي يحصلون عليها. فالعدالة والأمان اللذان كانا يدفعان نظريا لهما، في نهاية الأمر، هما في الواقع من امتيازات النخبة الاجتماعية والسياسية . بعد ذلك في عام 2008، حصل تطور في الوضع الروسي، ليس فقط اقتصاديا بل أيضا جيوبوليتكلياً ,  ففي نفس السنة التي ضربت فيها الأزمة المالية العالمية، ذهبت روسيا إلى الحرب مع جمهورية جورجيا المجاورة. حقيقةً كان التوقيت مثاليا. فكانت الولايات المتحدة منشغلة بحروبها الخاصة في العراق وأفغانستان، في حين أن أوروبا - التي تعتمد على صادرات الطاقة الروسية - لم تكن مستعدة لتحدي البلاد في مجال نفوذها التقليدي. وعلى الرغم من أن الصراع استمر فقط بضعة أيام، لكنه كان كافياً لإعادة تأسيس روسيا كقوة عالمية.  لكن روسيا لم تكتفي من ذلك بل اضافة بعد سنوات ضم شبه جزيرة القرم لها ، كانت هذه التحركات صدمة لبقية العالم , ومع ذلك، كانت هذه الخطوة خطوة منطقية في استراتيجية روسيا الجديدة الصعبة للتعامل مع النظام الدولي.

حرصاً لضمان استمرار الولاء والوطنية لروسيا ودفع الضرائب , عملت مؤسسة تابعة للدولة استطلاع للرأي اجرته مؤسسة "ليفادا" في ابريل 2001 حيث اتضح أن 53٪ من الروس ادعوا أنهم يفون بالتزاماتهم تجاه الدولة مقابل 39٪ لا يلتزموا بمشاعرهم ووطنيتهم وضرائبهم تجاه روسيا . حديثاً وفي استطلاع للرأي من نفس المؤسسة اجري الشهر الماضي تبين أن 31% يشعرون بأنهم مدينون للدولة ويلتزمون لها " وهي نسبه قليلة جدا مقارنة مع عام 2001" , مقابل 32 % على عكس ذلك .

أظهرت إدارة بوتين أن العقد الاجتماعي لم يعد بمثابة أساس لشرعية الحكومة. وعلاوة على ذلك، فإن إعادة النظر في العقود الاجتماعية في جميع أنحاء العالم تشير إلى أن عدم احترام روسيا للقواعد والاتفاقيات طويلة الأمد قد تنتشر مثل الفيروس لدى الدول . وستصبح قدوة سيئة لبعض حكومات دول العالم في التعامل الاجتماعي مع رعاياها// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير