البث المباشر
اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33 الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025 الملك يترأس اليوم جولة جديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة" في لندن

جريمة العصر ... الضحية والشهود ... !!!

جريمة العصر  الضحية والشهود
الأنباط -

 فارس شرعان

 

 

جريمة العصر ... الضحية والشهود ... !!!

 

الجريمة التي نتحدث عنها هي نكبة فلسطين التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها من حيث اقتلاع شعب كامل من ارضه وتشريده في شتى اصقاع العالم وزرع شعب آخر على انقاضه من شذاذ الافاق القادمين من مختلف بقاع العالم ... اما القتلة الذين نفذوا هذه الجريمة منهم الحركة الصهيونية والحكومة البريطانية حيث كانت بريطانيا اقوى دولة في العالم وقت تنفيذ الجريمة قبل مائة عام.

ورغم مرور مائة عام على جريمة العصر الا ان الضحية ما تزال تنزف دما ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من التشريد والتهجير القسري والنفي والابعاد عن وطنه الذي يمثله كيان غاصب قام على انقاضه من خلال المؤمرات والدسائس والفتن والرصاص والغدر وتنكر بريطانيا لوعودها وعهودها مع العرب مقابل التزامها «بوعد» بلفور باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ...

اما شهود الجريمة فهم المجتمع الدولي بأسره والأمم المتحدة وشعوب العالم من ذوي الضمائر الحية التي لم يطمسها الظلم والعدوان فبقيت حية تروي للعالم تفاصيل الجريمة النكراء التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها من قبل حتى في اشد عصوره ظلاما وهمجية ..

صحيح هناك بعض الجرائم على مر العصور التاريخية مثل اجتياح البرابره وهم القبائل الجرمانية لروما فدمروها واحرقوها وجعلوا منها اثرا بعد عين الا انهم لم يدمروا الشعب الروماني ...

وهناك الاجتياح المغولي لبغداد عاصمة الدولة العباسية حيث قتلوا مليونا من سكانها ودمروا واحرقوا مكتباتها التي صبغت مياه نهر دجلة باللون الازرق الا ان العرب والمسلمين لم ينتهوا ... بل على العكس من ذلك تمكنوا من هزيمة المغول بعد تدمير بغداد بعامين وذلك في معركة عين جالوت بفلسطين عام ١٢٦٠ ميلادية.

من شهود هذه الجريمة اليهود والذين عاشوا مع العرب والمسلمين فترة طويلة من تاريخهم وقد فوجئ الارهابي بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي لا تزال حكومتها تتبنى وعد بلفور ما يؤكد ان هذه الجريمة لا تزال عالقة في الاذهان لم تطمسها الايام ولا السنون وان دماء الفلسطينيين لا تزال تنزف ومعاناتهم مستمرة منذ قرن من الزمن ...

وفي الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لمقاضاة بريطانيا على جريمتها بوعد بلفور حيث يعتزمون توقيع اتفاق بهذا الشأن مع مكتب قانوني بريطاني لا تزال الحكومة البريطانية تتمسك بوعد بلفور وترفض الاعتذار عنه وكذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية رغم استنكار الملايين من الشعب البريطاني والعشرات من اعضاء مجلس العموم واللوردات «المحافظين» ومطالبتهم لحكومتهم بتقديم اعتذار عن وعد بلفور والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

الذكرى المئوية للوعد المشؤوم اعادت فتح ملف القضية الفلسطينية بكل آلامها وفواجعها ونكباتها ووضعته امام الرأي العام العالمي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة لدراسة وتنفيذ القرارات والتوصيات التي اصدرتها المنظمة الدولية وهيئاتها المتخصصة على هذا الصعيد خاصة تنفيذ قرار التقسيم ١٨١ الصادر عام ١٩٤٧ القاضي بوجود دولتين فلسطينية ويهودية والقرار رقم ١٩٤ القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وقراري ٢٤٢ و٣٣٨ القاضيين بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة ... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير