البث المباشر
لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي المجالي والفايز والهميسات والصحن الأميرة بسمة بنت علي ترعى فعالية “ازدهار” لتعزيز صحة المرأة والاستدامة في الحديقة النباتية الملكية خلال شهر.. الجيش يمنع أذى مركبا من 22 عملية مخدرات و6 متسللين و262 صاروخا ومسيّرة مستشفى الملك المؤسس يحصل على الاعتمادية الدولية رئيس الوزراء: نواجه حربا إقليمية بتداعيات عالمية لها اثر ملموس على جميع الدول الجامعه الأميركيه في مادبا تحول التعليم الوجاهي إلى عن بُعد الأردن.. رسالةُ سلامٍ بقلبٍ من حديد

جريمة العصر ... الضحية والشهود ... !!!

جريمة العصر  الضحية والشهود
الأنباط -

 فارس شرعان

 

 

جريمة العصر ... الضحية والشهود ... !!!

 

الجريمة التي نتحدث عنها هي نكبة فلسطين التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها من حيث اقتلاع شعب كامل من ارضه وتشريده في شتى اصقاع العالم وزرع شعب آخر على انقاضه من شذاذ الافاق القادمين من مختلف بقاع العالم ... اما القتلة الذين نفذوا هذه الجريمة منهم الحركة الصهيونية والحكومة البريطانية حيث كانت بريطانيا اقوى دولة في العالم وقت تنفيذ الجريمة قبل مائة عام.

ورغم مرور مائة عام على جريمة العصر الا ان الضحية ما تزال تنزف دما ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من التشريد والتهجير القسري والنفي والابعاد عن وطنه الذي يمثله كيان غاصب قام على انقاضه من خلال المؤمرات والدسائس والفتن والرصاص والغدر وتنكر بريطانيا لوعودها وعهودها مع العرب مقابل التزامها «بوعد» بلفور باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ...

اما شهود الجريمة فهم المجتمع الدولي بأسره والأمم المتحدة وشعوب العالم من ذوي الضمائر الحية التي لم يطمسها الظلم والعدوان فبقيت حية تروي للعالم تفاصيل الجريمة النكراء التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها من قبل حتى في اشد عصوره ظلاما وهمجية ..

صحيح هناك بعض الجرائم على مر العصور التاريخية مثل اجتياح البرابره وهم القبائل الجرمانية لروما فدمروها واحرقوها وجعلوا منها اثرا بعد عين الا انهم لم يدمروا الشعب الروماني ...

وهناك الاجتياح المغولي لبغداد عاصمة الدولة العباسية حيث قتلوا مليونا من سكانها ودمروا واحرقوا مكتباتها التي صبغت مياه نهر دجلة باللون الازرق الا ان العرب والمسلمين لم ينتهوا ... بل على العكس من ذلك تمكنوا من هزيمة المغول بعد تدمير بغداد بعامين وذلك في معركة عين جالوت بفلسطين عام ١٢٦٠ ميلادية.

من شهود هذه الجريمة اليهود والذين عاشوا مع العرب والمسلمين فترة طويلة من تاريخهم وقد فوجئ الارهابي بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي لا تزال حكومتها تتبنى وعد بلفور ما يؤكد ان هذه الجريمة لا تزال عالقة في الاذهان لم تطمسها الايام ولا السنون وان دماء الفلسطينيين لا تزال تنزف ومعاناتهم مستمرة منذ قرن من الزمن ...

وفي الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لمقاضاة بريطانيا على جريمتها بوعد بلفور حيث يعتزمون توقيع اتفاق بهذا الشأن مع مكتب قانوني بريطاني لا تزال الحكومة البريطانية تتمسك بوعد بلفور وترفض الاعتذار عنه وكذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية رغم استنكار الملايين من الشعب البريطاني والعشرات من اعضاء مجلس العموم واللوردات «المحافظين» ومطالبتهم لحكومتهم بتقديم اعتذار عن وعد بلفور والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

الذكرى المئوية للوعد المشؤوم اعادت فتح ملف القضية الفلسطينية بكل آلامها وفواجعها ونكباتها ووضعته امام الرأي العام العالمي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة لدراسة وتنفيذ القرارات والتوصيات التي اصدرتها المنظمة الدولية وهيئاتها المتخصصة على هذا الصعيد خاصة تنفيذ قرار التقسيم ١٨١ الصادر عام ١٩٤٧ القاضي بوجود دولتين فلسطينية ويهودية والقرار رقم ١٩٤ القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وقراري ٢٤٢ و٣٣٨ القاضيين بانسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة ... !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير