اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ضغوط دولية تستهدف التأثير على سيادة سوريا البنك الأردني الكويتي يرعى احتفالية اليوم الوطني الأردني في روما بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال من "منتدى العصرية"...زيد حمزة: المبدأ هو الأساس! الثقة ورأس المال: كيف تُصنع الثروة الحقيقية؟ منصة زين تدعو الطلبة للانضمام إلى برنامج مجتمع الرياديين الصغار الأردني (YESJO) 10 ملايين دينار حجم التداول في بورصة عمان اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان الإحصاءات: إنجاز 86% من مرحلة الحصر للتعداد السكاني "الإدارية النيابية" تستمع لمقترحات حول مشروع قانون الإدارة المحلية رئيس مجلس الاعيان يلتقي السفير الاسباني لدى المملكة الحكومة تقر نظام ترخيص شركات الصرافة وتوافق على شراء القمح والشعير من محصول 2026/2025 التوازن الهش: تفكيك معادلة الهدوء والسيادة المقيدة في لبنان سينما شومان تعرض الفيلم المالطي "قارب الصيد" للمخرج أليكس كامبليري الإحصاءات العامة وأورنج الأردن توقّعان اتفاقية لتنفيذ خدمات برمجية للتعداد العام للسكان والمساكن 2026 عمر العبداللات بحفل تاريخي في سان فرانسيسكو بحضور مميز لصاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين محمد شاهين يكتب: الجالية الأردنية في أمريكا... سفير الوطن في المدرجات المومني: تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين جاء تطبيقا للعدالة وإجراءات بحق آخرين تباعا رئيس الوزراء: تعديل قانوني لتوسيع تطبيق عقوبة الإعدام على كبار تجار ومهربي المخدرات رئيس الوزراء: تطوير المدينة الصناعية الجديدة بالزرقاء وتعزيز جاذبيتها للاستثمارات والتشغيل المياه: عقد ورشة عمل تصميمية للمرحلة الثانية من البرنامج الوطني لإنتاج خرائط الفيضانات

 ..  رسالة إلى آدم ؟؟ "ج 2"

   رسالة إلى آدم  ج 2
الأنباط -

سهير الدراغمه

 

منذ أن خلق الله آدم عليه السلام من قبضة تراب مختلفة الأجناس كطبيعة البشر، لم يتركه وحيداً، بل خلق حواء من جسده لتكون بجواره وبالقرب منه، لأن الله عز وجل أدرى بطبيعة البشر، كيف لا وهو خالقنا سبحانه وتعالى ويعلم الغيب وما لا نعلم ، فخلقهما الله لاستحالة استمرار الحياة بدونهما، ولولا وجودهما لما وجدنا نحن على وجه الأرض ، وخُلقت حواء من ضلع أعوج ،لا لأنها تمتاز بالعوج كما يعتقد البعض بل لأنها تتحكم بقلبها وعواطفها ومشاعرها بدلا من عقلها .

عزيزي آدم ، اعلم بأن المرأة لوحة جميلة لا تظهر ملامحها وألوانها إلا إذا خطت يداك لترسم جمال وجهها وعينيها وابتسامتها،أنت من يزيدها ألقاً ولمعاناً ورونقاً، وأنت من تضفي عليها لمسة خاصة لتزينها .. فعاملها بلطف وحنية ولا تكن قاسيا معها ، فالقسوة لم تكن يوماً مقياس الرجولة ، فعندما تحاول أن تستوعبها وتحتويها وتعلمها وتكون بجانبها ولها الأب و الأخ والزوج والصديق والحبيب ، وتتقبل أخطاءها وتناقشها ، ولا تتجاهلها ، تكون قريباً أكثر منها، فاستمع لأي شيء تريد قوله واظهر اهتمامك بها ، فلا تنزعج من غيرتها لأنها أمر طبيعي عند حواء ومن سماتها ، وهي دليل على محبتها لك ، فقد تهتم بأمور قد تكون بنظرك تافهة ولا قيمة لها، فلا تقلل من شأنها أمام الآخرين واجعلها تشعر وكأنك معجب بكلامها وفيما بعد ناقشها بأخطائها وعلمها الغلط بأسلوب جميل ستفهمه .

وكما يجب مراعاة أن اهتماماتك بالحياة تختلف عن اهتماماتها وميولك ورغباتك ،فعندما تهتم بالموضة والأزياء ، وأنت تهتم بالأخبار والسياسة مثلاً، فهذا لا ينقص من قيمتها شيئا ، فلا تستهين بها وتسخر منها،فخبرتك ومعرفتك بالحياة تكون أكبر منها ، بحكم قضاء وقتك بالخارج واختلاطك واندماجك بالمجتمع أكثر ،وأعلم أن وجودها في حياتك يعني لك الكثير دون أن تعلم .

وتأكد بأن حواء تحتاج إليك باستمرار، بينما قد تحتاج لها أنت بلحظه، فهي لا تريد منك سوى الكلمة الحنونة ونظراتك الجميلة ويديك الدافئتين شاركها الضحك والبكاء، تفهم عقليتها التي في معظم الأحيان تكون كطفلة رقيقة تحتاج للمداعبة، فتقبل عفويتها وغضبها ومرحها وأخطائها وابتسم لها وتحملها وكن صبورا معها ،فأنت يا ادم تتحكم بعقلك وليس بقلبك ؟ فلا يكاد يخلو بيت من المشاكل واختلاف الآراء ، فمهما كانت بادر أنت بمصالحتها وامسح دموعها ولا تكن السبب في نزولها ، ولا تكسر قلبها ، واجعل الكلمة الطيبة هديةً لها ، ساهموا معاً في تحقيق أحلامكم والتخطيط لمستقبلكم وكسر روتين الحياة ، فنحن لسنا في حرب لنكن مع أو ضد ، لأن المقارنة خاسرة لا محالة ، فمعاملتك هذه ستجعلها كالملاك بين يديك ، وستشعر بقمة السعادة وتذهب إلى عالم رائع مليء بالحب والحياة .

لا نستطيع أن ننكر، كم من حواء عانت من ظلم زوجها وصبرت وتحملت وضحّت بنفسها لتربية أطفالها، وكم جُرحت من آدم ؟؟ وهُدرت مشاعرها وكرامتها ، فهناك العديد من القصص في مجتمعنا تصور واقع المرأة المؤلم ،فكم أبدعت في حياتها وأخلصت في عملها وربت الأجيال، فهي نصف المجتمع إن لم تكن بأكمله ،، فضع مخافة الله بين عينيك ولا تظلمها ؟؟ لذلك شيء جميل أن تحسِن إليها وتعاشرها بالمعروف ، وتشاورها في كل الأمور المتعلقة بحياتكم ومستقبلكم ، فالتفاهم هو أساس السعادة و نجاح الحياة الزوجية، إضافة إلى ما يزينها من العواطف ومشاعر الحب الرقيقة ، فلا تتردد بإعطائها حقوقها لكي تقوم هي بواجباتك ،وصارحها بمساوئك قبل حسناتك ،إذا كانت تستطيع تحملها أم لا ؟ واختار حواء التي تناسب طبيعتك، وشخصيتك ومبادئك وأفكارك.

عزيزي آدم، وجود حواء في حياتك سيزيدها جمالاً وحيويةً، فلا تكابر بأنك تستطيع الإستغناء عنها، فالحياة لا تكتمل إلا بوجودها معك ، كيف لا وهي عالمك الخاص ومسكن أسرارك ؟؟!! وهي من ستكمل حياتك معها تشكو لها لتخفف عنك أعباء الحياة وهمومها ومشاكلها ، وليكن بعلمك أن حواء تركيبة غريبة من المشاعر الرقيقة والمختلطة بين الكيمياء والفيزياء لتحدث تفاعلاً عميقاً ممزوجاً بخلطة سحرية من الأحاسيس الرائعة والمرهفة .......... ، فهي زهرة رائعة أنت من يرويها ويهتم بها لتظهر بأجمل صورة ، احمها من غدر الزمان وقسوته وخفف عنها أعباء الدنيا ، ولا تطل البحث عنها لأنها بانتظارك// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير