البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

السعودية الجديدة

السعودية الجديدة
الأنباط -

أنس الطراونة

 

ما حصل بالأمس من زلزال داخل الشأن السعودي – اعتقالات لكبار رجال الدولة من الأمراء والوزراء الذين يشتبه بهم بجرائم فساد ماليه وغيرها – ليست غريبة على سياسة دولة تُبدل عباءتها القديمة بعباءة الحداثة والنزاهة, وترسم مستقبلا اقتصاديا وسياسيا كبيرا في المنطقة ضمن خطط ومشاريع كبيرة .

على ما يبدو أن الأمير الشاب محمد بن سلمان يقرأ التاريخ جيدًا ,  فالدول الصناعية الكبرى حينما قامت بثورة صناعية وتنويرية كان أول بداياتها بهذا النهج محاسبة الفاسدين والفساد , فالفساد هو شكل من أشكال الحروب لكن بصبغة داخلية مع احتمالية وجود دعم خارجي كما حصل مع العراق حينما دعمت ايران المعارضه والفاسدين العراقيين بكل انواع الفساد لتدمير وتفكك الدولة العراقية .

أحداث الاعتقالات داخل السعودية ليست وليدة أفكار اليوم بل مخطط لها منذ تولي محمد بن سلمان منصب ولي العهد , فاخر لقاءاته حينما سئل عن كيفية محاربة الفساد قال بصريح العبارة : " لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد , سواء كان أميراً أو وزيراً , ومن تتوفر ضده الأدلة الكافية سيحاسب " . 

في حقيقة الأمر قراءة هذه العبارات وغيرها بخصوص الشأن الإقليمي في ذلك اليوم , كانت كفيلة لتوضيح حقيقة "السعودية الجديدة" داخلياً وخارجياً . فمن أهم أبجديات نظريات العلاقات الدولية " إذا أردت تنظيم وفرض قوتك للبيت الخارجي يجب عليك ترتيب البيت الداخلي أولا" .

 فهذا ما تفعله السعودية الجديدة اليوم في خضم منافسات وتهديدات إقليمية لها تحديداً من الجانب الإيراني الذي يناور ويهدد أمن السعودية من خلال دول وميليشيات عربية أبرزها ميليشيات صالح والحوثيين وحزب الله  .

من وجهة نظر أخرى تزامن إسقاط صاروخ إيراني من طراز بركان  H2 موجه من اليمن إلى الرياض - مع تقديم استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري احتجاجاً على ممارسات وتدخلات ميليشيا حزب الله في الدول العربية بالاضافة إلى حملة الاعتقالات وتطهير السعودية من الفاسدين – جميعها بعثت رسائل اقليمية ومحلية بأن السعودية قادرة على احتواء الأزمات سياسياً وعسكرياً في داخل وخارج المملكة .

آن الأوان لدول جوار السعودية وتحديداً الأردن ومؤسساتها إن أرادت الإصلاح العملي وليس النظري , أن تقتدي بتحركات السعودية بمحاربة الفساد بقبضة حديدية دون مجاملة اوخشية من أحد , فمحاربة  الفساد لا تقل كثيرا عن قيمة استخراج النفط وإنشاء الصناعات داخل الدولة , فأغلب الدول المتخلفة عن ركب الحضارة هي دول تعاني من استشراء الفساد داخل مؤسساتها .//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير