البث المباشر
دراسة: القيلولة النهارية الطويلة ترفع خطر الوفاة عند كبار السن هل يخفي لمعان التفاح خطراً؟ .. الحقيقة وراء "طبقة الشمع" رضيع بشارب كثيف يشعل مواقع التواصل .. ما القصة؟ الثعلب الذي هزمني لماذا تناضلون في حمود؟ لماذا الكرك؟؟؟ حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصة عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية

التصعيد الجديد في غزة

التصعيد الجديد في غزة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

بعد أسابيع من الهدوء النسبي ووقف إطلاق النار باتفاق تم التوصل إليه يناير الماضي، قررت إسرائيل استئناف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مبررةً ذلك بأنه ردٌ على رفض حركة حماس إطلاق سراح بقية الأسرى الإسرائيليين.

توجد أسباب عديدة أدت إلى ذلك، أهمها يرتبط بالمعادلة الداخلية والخارجية الإسرائيلية، حيث يحرص رئيس الوزراء نتنياهو على بناء معسكر يتحصّن فيه من أي ضغوط أو ملاحقات قانونية، وهو يرى أن ذلك لا يتم إلا بقرع طبول الحرب من جديد، وكذلك فإن إسرائيل تجد نفسها أمام فرصة تاريخية لتعديل موازين القوى على المستويين، الفلسطينيي والإقليمي، بما يؤدي لحصولها على الأفضلية الاستراتيجية فيما يخص حسابات الأمن والنفوذ، خصوصًا مع توفر الدعم الأميركي غير المسبوق، وتشظّي "محور المقاومة" وانهيار أهم جبهاته.

أما فيما يخص الواقع الفلسطيني، فإن حركة حماس في قطاع غزة تمر في أضعف حالاتها، ورغم أنه من الصعب نزع جذورها الأيديولوجية، إلا أن نجاح إسرائيل في القضاء على طبقتها القيادية، واستنزاف مخزونها العسكري، وتأزيمها الأوضاع الإنسانية للإيقاع بينها وسكان القطاع، يُشجّعها على المضي قُدمًا في استراتيجيتها الرامية إلى تقويض نفوذ الحركة، وإضعاف قدرتها على الاستمرار كقوة مسيطرة على القطاع، وهذا ما يواصل ترديده المتطرفون في الحكومة الإسرائيلية
يمثل ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس سطح الجليد الذي يخفي تحته تعقيدات أكثر عمقًا، حيث يسعى الإسرائيليون لإعادة هندسة المشهد الفلسطيني، مستغلين تعاطف القوى الدولية المؤثرة، لتحقيق مكاسب استراتيجية.

لم يعد ملف الأسرى الإسرائيليين ذو قيمة كبيرة في ديناميكيات التفاوض، وهو مجرد غطاء تستخدمه الحكومة الإسرائيلية لتبرير سياستها العدوانية تجاه قطاع غزة، وأداة دعائية تهدف إلى كسب التأييد الداخلي والدولي.

تستخدم إسرائيل ملف الأسرى بشكل مزدوج، فهو ذريعة تستأنف بها عملياتها العسكرية، مستهدفةً المدنيين والبنية التحتية والمناطق السكنية في غزة، وفي الوقت نفسه تسعى إلى تمليع صورتها رغم تجاهلها الدعوات الدولية لوقف التصعيد واحترام حقوق الإنسان.

قبل أن يتم خرق الهدنة من الجانب الإسرائيلي، انشغل أنصار حركة حماس بالاحتفال فيما سموه انتصارًا، رغم أن الحرب لم تضع أوزارها بعد. في المقابل، انشغلت إسرائيل باستقبال الإمدادات العسكرية من الولايات المتحدة الأميركية، مما يعكس استعدادها لجولات تصعيدية جديدة. في ظل هذه الأجواء، كان من الواضح أن المفاوضات في الدوحة بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي عبر الوسطاء، تسير وفق سياسة العصا والجزرة.
أخيرًا، يتعين على الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار، بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لاستعادة العمل به قبل أن يتفاقم الوضع ويصعب احتواؤه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير