البث المباشر
دراسة: القيلولة النهارية الطويلة ترفع خطر الوفاة عند كبار السن هل يخفي لمعان التفاح خطراً؟ .. الحقيقة وراء "طبقة الشمع" رضيع بشارب كثيف يشعل مواقع التواصل .. ما القصة؟ الثعلب الذي هزمني لماذا تناضلون في حمود؟ لماذا الكرك؟؟؟ حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصة عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية

سورية وموقف الاردن من صفقة القرن

سورية وموقف الاردن من صفقة القرن
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

سورية وموقف الاردن من صفقة القرن

سلوك الدولة الاردنية مرّ عبر ثلاث مراحل خلال عمر الازمة السورية وسنواتها السبع العجاف , الاولى كانت ما يشبه تورط الاردن في الملف السوري بضغط من ثالوث رهيب , واشنطن في زمن اوباما – هيلاري ودول الخليج العربي التي اسندت الارن بمنحة كبيرة لمواجهة اعباء الظرف الاقليمي والذاتي , والاخطر رغم انه شان داخلي كان جماعة الاخوان المسلمين بنسختها التاريخية والمربوطة بالحاضنة المصرية بكل تفاصيلها , والتي اشتمت رائحة السلطة في تونس والمغرب وجلوسها على مقعدها الوثير في الشقيقة مصر , ورغم كل ضغط الثالوث الرهيب حافظ الاردن على تدخل دون تورط , فقد بقي الملك عبدالله ممسكا وحده بشعار الحل السياسي للازمة السورية مع وجود خروقات في السلوك تتفهمها القيادة السورية جيدا وتفهمتها اكثر من مرة فحجم المطلوب من الاردن وحتى تهدأ الرؤوس الحامية من انصار الدولة السورية كان يمكن ان يفضي الى مآلات مختلفة تماما لما انتهت اليه الازمة لولا صلابة الملك عبدالله الشخصية واستمراره في حمل شعار الحل السياسي وعدم تقسيم التراب السوري .

المرحلة الثانية كانت بداية الانزياح الاردني من ضغط الثالوث ولكن دون فعل على الارض , هدفه حماية الحدود الاردنية اي مرحلة الردع والوقاية من وصول العنف والارهاب الى ترابه , معتمدا على خروج الاخوان المسلمين من السلطة في الاقطار الثلاثة واهمها مصر وتراجع نفوذ الجماعة داخليا والاهم رحيل الادارة الامريكية المقلقة للاردن والتي تحمل برنامجا مناهضا ومناقضا للرؤيا الاردنية , فتلك الادارة كانت ترى في الاخوان بديلا استثنائيا لكل الانظمة في دول الطوق وسعت من اجل ذلك بنعومة وخشونة , وكان ذلك بداية الانفتاح على الخارجية الروسية وسياستها حيال دمشق مع بقاء التحفظات قائمة على الشركاء الاقليميين " ايران وحزب الله " تحديدا بعد دخول العلاقات الخليجية – الايرانية مرحلة القطيعة الكاملة إثر حرق السفارة السعودية في طهران والتي كانت النتيجة لكل الاحتقانات المذهبية والسياسية والتجاذبات الاقليمية في اليمن وسوريا والبحرين , وتلك ربما كانت اكثر المراحل حرجا للاردن واكثرها ضغطا على اعصابه الحساسة حيث المطلوب خليجيا لا يمكن احتماله او تنفيذه وسط تشدد خليجي غير مسبوق بالتورط في الملف السوري والمساهمة في حرب اليمن , وخرج الاردن من تلك المرحلة بحروق اقتصادية من الدرجة العليا وحروق سياسية محتملة .

المرحلة الثالثة كانت اشتباكا مع الملف السوري بشكل دقيق حسب القراءة الاردنية لمشروع التسوية الامريكي للقضية الفلسطينية المعروفة بصفقة القرن , وهنا بدأت السياسة الاردنية اكثر جسارة واكثر وجعا , فإذا كانت الانتصارات التي حققتها الدولة السورية في المناطق البعيدة جغرافيا عن الاردن قد رسمت ملامح سورية الجديدة بحسم المعركة لصالح الدولة السورية مما ازاح الخطر عن الاردن بانتقال العدوى اليه , فإن استثمار هذا الامر كان معكوسا بحيث باتت الحدود مع الاردن خزان بارود قابلا للانفجار في الحضن الاردني اذا ما ثبت على موقفه حيال صفقة القرن , فانتقل الاردن الى الخطوة الاخيرة بالتحالف الواضح مع روسيا لانتاج حل نهائي لحدوده الشمالية بدأ بالضغط على حلفائه من المعارضة السورية للقبول بالمشروع الروسي وثانيا قطع الدعم اللوجستي عن باقي الفصائل المسلحة وتشديد اغلاق الحدود لعدم فتح افق لاي امل امام السكان هناك غير القبول بالحل السياسي وهكذا كان , فالخلاصة ان الاردن كان بلا حلفاء في مواجهة صفقة القرن واليوم تبدل المشهد .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير