وبيّن أن جفاف العين قد يحدث نتيجة نقص إفراز الدموع أو زيادة تبخرها، إذ تحمي طبقة الدموع سطح العين من الجفاف، فيما يؤدي اختلال تركيبها إلى الشعور بعدم الراحة والحرقة والإحساس بوجود جسم غريب في العين.
وقال تروفانوف إن الغدة الدمعية قد تفرز كمية غير كافية من السائل للحفاظ على طبقة الدموع الواقية، وقد يحدث ذلك نتيجة أمراض جهازية، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي، أو اضطرابات الجهاز العصبي المسؤول عن تنظيم إفراز الدموع.
أما النوع الآخر من جفاف العين، فيرتبط بخلل في وظيفة الغدد الميبومية الموجودة في الجفون، والتي تفرز مواد دهنية تحد من تبخر الدموع. وعندما لا تعمل هذه الغدد بصورة سليمة، تصبح إفرازاتها أكثر كثافة ويصعب خروجها، ما يؤدي إلى تدهور طبقة الدموع بسرعة أكبر. وقد تؤثر التغيرات الهرمونية، إلى جانب عوامل أخرى، في وظيفة هذه الغدد.
وقال البروفيسور إن النوعين قد يحدثان في الوقت نفسه، وهو أمر ليس نادراً، مشيراً إلى أن استخدام الكمبيوتر لا يُعد في هذه الحالة السبب الرئيسي، بل عاملاً قد يزيد الأعراض سوءاً.
ولفت إلى أن معدل رمش العين ينخفض عندما يركز الشخص على الشاشة، ما يؤدي إلى عدم تجدد طبقة الدموع بالمعدل المعتاد وجفافها بسرعة أكبر. ومع ذلك، فإن استخدام شاشة الكمبيوتر وحده لا يكفي للتسبب في هذه الحالة في غياب عوامل أخرى مهيئة لها.
وأوضح تروفانوف أن علاج جفاف العين يتم على مراحل، وفقاً لشدة الحالة، بدءاً من استخدام قطرات ترطيب العين وصولاً إلى التدخل الجراحي.
وأضاف أن علاج خلل وظيفة الغدد الميبومية يعتمد غالباً على التدفئة، إذ ينبغي تسخينها إلى 42 درجة مئوية لتسييل إفرازاتها والسماح لها بالتدفق بصورة طبيعية.
وحذّر البروفيسور من استخدام قطرات العين دون الخضوع لفحص طبي، نظراً إلى اختلاف تركيبتها وفعاليتها، مؤكداً أن اختيار العلاج المناسب يعتمد على السبب الكامن وراء الحالة.
وفي حال استمرار الحرقة أو الجفاف أو الاحمرار، ينصح باستشارة طبيب عيون لتحديد سبب الأعراض ووصف العلاج المناسب.