اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه في العمل مقومات أساسية يبحث عنها المستثمر وتدعم النمو (١٧) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ‏جلالة الملك يمنح الشيخ عبدالله بن بيه "وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى" تقديرًا لإسهاماته في السلام والحوار : PISA 2025 ارتفعت الأرقام ... لكن ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل؟ ليث العساسفة في ذمة الله الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 رقيب سير ينقل طفلا إلى المستشفى بعد سقوطه في الشارع العام إيقاف خطوط إنتاج 4 منشآت مخالفة لاشتراطات "الغلوتين" السفير الصيني: وفود صينية تجارية واستثمارية وسياحية تزور الأردن خلال الأيام المقبلة بحضور سمو الأميرة عائشة بنت فيصل.. وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة أجيال السلام توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الرقمي للشباب ارتفاع سعر غرام الذهب "عيار 21" إلى 89.8 دينارا في السوق المحلية آلية التفاف على العقوبات أتاحت لإيران شراء سلع ومعدات عسكرية من الصين

: PISA 2025 ارتفعت الأرقام ... لكن ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل؟

 PISA 2025 ارتفعت الأرقام  لكن ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل
الأنباط -
د. خالد العاص
يعد البرنامج الدولي لتقييم الطلبةPISA من أبرز الاختبارات الدولية لقياس معارف الطلبة ومهاراتهم في سن الخامسة عشرة، وقدرتهم على توظيفها في حل المشكلات والتفكير النقدي، بما يوفر مؤشرات على قدرة الأنظمة التعليمية على إعدادهم لمتطلبات الحياة والمستقبل.
من الطبيعي أن نحتفل عندما تتحسن أرقامنا في اختبار دولي، ومن حق أي تقدم أن يحظى بالتقدير، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول التحسن النسبي في الأرقام إلى رواية نجاح مطلقة، وعندما تعرض النتائج على الجمهور من زاوية واحدة فقط، بينما تترك بقية الصورة خارج إطار الخطاب العام. وهذا تحديداً ما ينبغي الانتباه إليه عند قراءة نتائج الأردن في اختبار .PISA
نعم، تحسن الأردن مقارنة بنتائج عام 2022، وهذه حقيقة لا ينبغي إنكارها أو التقليل منها؛ فقد ارتفع متوسط الأردن في العلوم من 375 نقطة عام 2022 إلى 407 نقاط عام 2025، وفي الرياضيات من 361 إلى 388 نقطة، وفي القراءة من 342 إلى 363 نقطة. وهذا التحسن إيجابي ويستحق الدراسة، لكن السؤال الأهم ليس فقط: هل تحسنا؟ بل: أين أصبحنا بعد هذا التحسن؟
عند مقارنة النتائج بمتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تظهر الفجوة بوضوح. فقد سجل الأردن 407 نقاط في العلوم مقابل 482، و 388في الرياضيات مقابل 463، و 363 في القراءة مقابل 461 نقطة .أي أن الفجوة تبلغ 75 نقطة في العلوم، و75 في الرياضيات، و98 نقطة في القراءة.
والأكثر أهمية هو النظر إلى نسبة الطلبة الذين بلغوا المستوى الثاني أو أعلى، وهو المستوى الذي يمثل الحد الأدنى من الكفاءة التي يقيسها الاختبار. ففي الأردن، بلغ هؤلاء نحو 48% في العلوم مقابل 74% في متوسط دولOECD ، و 31% في الرياضيات مقابل %65، و 26%في القراءة مقابل %69.
وبعبارة أخرى، فإن نحو سبعة من كل عشرة طلبة أردنيين لم يبلغوا المستوى الأساسي في الرياضيات، وأكثر من نصفهم لم يبلغوه في العلوم، ونحو ثلاثة أرباعهم لم يبلغوه في القراءة. وهذه الأرقام أكثر دلالة من مجرد ارتفاع المتوسط العام، لأنها تكشف حجم التحدي الحقيقي في اكتساب المهارات الأساسية.
كما أن التحسن الحالي يجب أن يوضع في سياقه التاريخي. ففي الرياضيات، على سبيل المثال، سجل الأردن 400 نقطة عام 2018، قبل أن يتراجع إلى 361 نقطة عام 2022، ثم يرتفع إلى 388 نقطة في 2025. وهذا يعني أننا استعدنا جزءاً من الخسارة، لكننا لم نصل بعد إلى مستوى 2018.
ومن حق الأردنيين أن يعرفوا أن أبناءهم حققوا تقدماً مقارنة بالنتيجة السابقة، ومن حقهم في الوقت نفسه أن يعرفوا الصورة كاملة: ما حجم هذا التقدم؟ وكم بقي بيننا وبين المستويات الدولية؟ وكم تبلغ نسبة الطلبة الذين ما زالوا عاجزين عن بلوغ الحد الأدنى من الكفايات التي يقيسها الاختبار؟
وهنا يجب أن ننتقل من سؤال الترتيب إلى سؤال أكثر أهمية: ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل فعلياً؟ هل يستطيع قراءة نص معقد وفهمه وتحليله؟ هل يستطيع استخدام الرياضيات لحل مشكلة واقعية، وليس فقط تطبيق قاعدة محفوظة؟ هل يستطيع قراءة الأدلة العلمية وتقييم الاستنتاجات؟
وعليه، فإن نتائج 2025 تمثل خطوة إيجابية في مسار التعليم الأردني، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن الطريق ما يزال طويلاً، وأن التحسن الحقيقي لا يقاس فقط بارتفاع النقاط، بل بارتفاع نسبة الطلبة الذين يمتلكون الحد الأدنى من الكفايات والمهارات التي يحتاجونها للمستقبل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير