الأنباط -
بقلم نضال انور المجالي
في الوقت الذي نتغنى فيه بدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، يجد نحالو الأرض الأردنية أنفسهم في مواجهة جدار من الروتين والقرارات المبهمة التي تضع أقفالاً على منافذ توزيعهم، وعلى رأسها المؤسسة الاستهلاكية العسكرية؛ صرح الوطن الشامخ وملاذ المواطن والمتقاعد الأبدي.
إن القطاع الزراعي ليس مجرد مهنة، ونحالة الأرض ليست مجرد هواية؛ إنها أمن غذائي، وهوية وطن، وجهد آلاف المربين الذين يستثمرون في جبال المملكة وأغوارها لينتجوا عسلاً يضاهي بأصالته وجودته أنقى سلالات العالم.
أسباب موجبة لجعل العسل البلدي خياراً أولاً:
ثقة لا تتزعزع بضوابط الجيش: نحن نثق مطلقاً بالفحوصات المخبرية الدقيقة والتجهيزات الرقابية العالية لمديرية الخدمات الطبية ومختبرات القوات المسلحة. إن مرّ العسل البلدي من بوابة التقييم العسكري الصارم، فهو شهادة جودة لا تُضاهى.
حماية سبل عيش الأسر: خلف كل خليّة نحل أردنية عائلة تعتاش منها، ومربٍّ يواجه شح الأمطار والتغيرات المناخية. إغلاق منافذ البيع العسكرية بوجههم هو حكم بالإعدام التدريجي على هذا القطاع.
محاربة الغش بالبديل الموثوق: الإغراق الحاصل في الأسواق بالمنتجات المستوردة أو المغشوشة يُضعف ثقة المستهلك، بينما يوفر عرض العسل البلدي في أسواق المؤسسة مظلة أمان وثقة كاملة للمواطن.
نداء واستغاثة إلى عطوفة مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية
إننا نتساءل بكل ألم وحرقة: أين تشجيع المنتج المحلي إذا كان مربو النحل يُحرمون من مجرد عرض منتجهم الشريف في أسواق المؤسسة؟ لماذا نفتح الأبواب لسلع خارجية بينما حنى النحال الأردني ظهره ليرعى مناحله ليلاً ونهاراً ثم يُمنع من تقديم جنى أرضه لأبناء الوطن؟
إن استبعاد المنتج المحلي من أرفف المؤسسة ليس مجرد قرار إداري، بل هو دمار حقيقي لمربي النحل وتفريط بجهد أردني مخلص. إننا نضع هذه الصرخة بين يدي عطوفة مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية—وهو السند والداعم لرجالات هذا الوطن ومؤسساته—لإعادة النظر فوراً في هذا النهج، وفتح باب التعاقد والشراء من النحال الأردني وفق أقصى المعايير المخبرية المعتمَدة.
إن دعم ابن الوطن ليس منّة، بل واجب وطني وقرار استراتيجي يُعيد الروح لقطاع يصارع للبقاء.حفظ الله الاردن والهاشمين