اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محايات تتخفى بعبوات الشوكولاتة والبسكويت في الأسواق اقتصاد عالمي بلا حدود ---كيف تهز الأزمات الاقتصاد العالمي؟ نابشو النفايات.. وجوه الفقر التي تبحث في الحاويات حين يصبح كل مشجع مراسلاً.. من ينظم المحتوى داخل الملاعب الأردنية؟ ‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة مبارك الدكتوراة دعاء قواقزة "أشغال الزرقاء" تنهي أعمال صيانة وتنفيذ عدة عبارات صندوقية وحمايات جانبية اختتام فعاليات الهيئات الثقافية المشاركة في مهرجان جرش حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال البحث الجنائي: كتم اللقائط جريمة يعاقب عليها القانون تعديلات جديدة على قانون الجنسية الكويتية بورصة عمان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الكرادشة والطوال التربية تتوقع انتقال 40 ألف طالب إلى المدارس الحكومية الأمن يحذر من القيادة بصورة متهورة واستعراضية على الطرق جونسون يتحدى: الجمهوريون "سيفوزون" في نوفمبر رغم حرب إيران الحجاج يطلع على خطط ومشاريع مديرية أشغال معان صافي دخل مجموعة البركة يرتفع إلى 204 مليون دولار أمريكي وأصولها تنمو إلى 33 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2026 العجارمة: عدم دراسة طلبة الصحي للرياضيات لا يؤثر على فرصهم خارجيًا وكالة الفضاء الصينية ترجىء مهمة بحثية إلى القمر

‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة

‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة
الأنباط -
‏الانباط- نعمت الخورة
‏يأتي لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع رئيس الموساد الإسرائيلي ضمن لحظة شديدة الحساسية، تتجاوز مسألة خفض التوتر إلى صراع أوسع حول شكل سوريا الجديدة، وحدود قوتها العسكرية، وطبيعة تحالفاتها الإقليمية.
‏وتكشف الاشتراطات التي يجري تداولها إسرائيلياً لأي اتفاق محتمل مع دمشق جوهر هذا الصراع: منع وجود عسكري تركي تعتبره إسرائيل مهدداً لها، نزع السلاح من منطقة الجولان السوري، منع الجيش السوري من امتلاك أسلحة استراتيجية، ضمان أمن الدروز، وربط الانسحاب من المنطقة العازلة بمكسب سياسي.
‏هذه الشروط لا تتعلق بأمن الحدود فقط، بل تسعى عملياً إلى فرض قيود على مستقبل سوريا العسكري والسيادي، وتحديد حجم القوة التي يسمح لها بامتلاكها وشكل علاقاتها الدفاعية مع حلفائها.
‏في المقابل، تتحرك دمشق وفق معادلة مختلفة تماماً. فهي لا تبحث عن مواجهة عسكرية مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة للتنازل عن حقها في إعادة بناء جيشها أو اختيار شركائها، وفي مقدمتهم تركيا. وهذا ما يمنح الموقف السوري ثقلاً أكبر، لأنه يجمع بين التهدئة السياسية والحفاظ على عناصر القوة.
‏القيادة السورية تدرك أن بناء الدولة اليوم لا يمر عبر الشعارات أو الحروب غير المحسوبة، بل عبر تثبيت مؤسساتها، استعادة علاقاتها الدولية، جذب الاستثمارات، إعادة بناء الاقتصاد والجيش، وتوسيع شبكة علاقاتها الإقليمية.
‏وهنا تكمن حساسية المشهد بالنسبة لإسرائيل. فالتحدي الأكبر أمامها ليس سوريا المنهكة أو المنقسمة، بل سوريا مستقرة تستعيد قرارها السيادي وتبني قدراتها تدريجياً من دون أن تمنح خصومها الذريعة لتعطيل هذا المسار.
‏لهذا فإن أهمية اللقاء لن تقاس بحجم التصريحات التي ستصدر عنه، بل بما سيحدث بعده على الأرض: هل ستنجح دمشق في خفض التصعيد مع الحفاظ على تعاونها العسكري مع تركيا واستمرار بناء الجيش السوري؟
‏إذا تحقق ذلك، فستكون سوريا قد فرضت معادلة أكثر توازناً: تهدئة تحمي مسار بناء الدولة، من دون أن تتحول إلى تنازل عن السيادة أو عن حقها في امتلاك القوة.
‏وهذا تحديداً ما يجعل سياسة دمشق الحالية أكثر إرباكاً لإسرائيل؛ لأنها لا تقوم على التصعيد من أجل التصعيد، بل على بناء دولة أقوى وأكثر تماسكاً وقدرة على حماية مصالحها مستقبلاً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير