اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment

‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة

‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة
الأنباط -
‏الانباط- نعمت الخورة
‏يأتي لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع رئيس الموساد الإسرائيلي ضمن لحظة شديدة الحساسية، تتجاوز مسألة خفض التوتر إلى صراع أوسع حول شكل سوريا الجديدة، وحدود قوتها العسكرية، وطبيعة تحالفاتها الإقليمية.
‏
‏وتكشف الاشتراطات التي يجري تداولها إسرائيلياً لأي اتفاق محتمل مع دمشق جوهر هذا الصراع: منع وجود عسكري تركي تعتبره إسرائيل مهدداً لها، نزع السلاح من منطقة الجولان السوري، منع الجيش السوري من امتلاك أسلحة استراتيجية، ضمان أمن الدروز، وربط الانسحاب من المنطقة العازلة بمكسب سياسي.
‏
‏هذه الشروط لا تتعلق بأمن الحدود فقط، بل تسعى عملياً إلى فرض قيود على مستقبل سوريا العسكري والسيادي، وتحديد حجم القوة التي يسمح لها بامتلاكها وشكل علاقاتها الدفاعية مع حلفائها.
‏
‏في المقابل، تتحرك دمشق وفق معادلة مختلفة تماماً. فهي لا تبحث عن مواجهة عسكرية مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة للتنازل عن حقها في إعادة بناء جيشها أو اختيار شركائها، وفي مقدمتهم تركيا. وهذا ما يمنح الموقف السوري ثقلاً أكبر، لأنه يجمع بين التهدئة السياسية والحفاظ على عناصر القوة.
‏
‏القيادة السورية تدرك أن بناء الدولة اليوم لا يمر عبر الشعارات أو الحروب غير المحسوبة، بل عبر تثبيت مؤسساتها، استعادة علاقاتها الدولية، جذب الاستثمارات، إعادة بناء الاقتصاد والجيش، وتوسيع شبكة علاقاتها الإقليمية.
‏
‏وهنا تكمن حساسية المشهد بالنسبة لإسرائيل. فالتحدي الأكبر أمامها ليس سوريا المنهكة أو المنقسمة، بل سوريا مستقرة تستعيد قرارها السيادي وتبني قدراتها تدريجياً من دون أن تمنح خصومها الذريعة لتعطيل هذا المسار.
‏
‏لهذا فإن أهمية اللقاء لن تقاس بحجم التصريحات التي ستصدر عنه، بل بما سيحدث بعده على الأرض: هل ستنجح دمشق في خفض التصعيد مع الحفاظ على تعاونها العسكري مع تركيا واستمرار بناء الجيش السوري؟
‏
‏إذا تحقق ذلك، فستكون سوريا قد فرضت معادلة أكثر توازناً: تهدئة تحمي مسار بناء الدولة، من دون أن تتحول إلى تنازل عن السيادة أو عن حقها في امتلاك القوة.
‏
‏وهذا تحديداً ما يجعل سياسة دمشق الحالية أكثر إرباكاً لإسرائيل؛ لأنها لا تقوم على التصعيد من أجل التصعيد، بل على بناء دولة أقوى وأكثر تماسكاً وقدرة على حماية مصالحها مستقبلاً.
‏
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير