اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الاستشاري الجرابعة يوضح حول دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويشكر الفوسفات الأردن يدين الاستهداف الحوثي لمحافظة الطائف السعودية تشكيلة الزاكي ... زاكية ، ولا نزكّي على الله احداً ... ! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي الحويطات وبني صخر وعشيرة الدباس البدور في “يوم التغيير”: بعثات لأبناء موظفي الصحة ومخاطبات لتخصيص أراضي في مدينة عمرة…ورقم واتساب لأي تجاوزات في الوزارة يتابع شخصيا من الوزير … تخريج عدد من الدورات في مدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص جلسة حوارية لمديرية الريادة والإبتكار بسلطة العقبة حول الفرص المتاحة للشباب من الخطاب إلى الفعل … الأحزاب أمام إختبار الثقة الشعبية اختتام دورة المراسل الحربي في معهد تدريب الإعلام العسكري حوادث السير… شبح يطاردنا يومياً حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام وزير الزراعة: رفع مخصصات شراء الحبوب المحلية يعزز الأمن الغذائي نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية يشارك في مؤتمر J.P. Morgan بلندن ويستعرض فرص الاستثمار بالأردن الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس إطلاق الإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي لقياس النضج الرقمي في القطاع العام اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﻧﺮاﻫﺎ ﻣﺎذا ﻳﺤﺪث ﺧﻠﻒ ﺷﺎﺷﺔ ﺣﺠﺰ اﻟﺮﺣﻠﺔ؟ المومني: التحولات الرقمية تعيد تشكيل الإعلام والثقة تبقى أساس التأثير

‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة

‏لقاء دمشق -تل أبيب تفاوض على التهدئة من موقع إعادة بناء الدولة
الأنباط -
‏الانباط- نعمت الخورة
‏يأتي لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع رئيس الموساد الإسرائيلي ضمن لحظة شديدة الحساسية، تتجاوز مسألة خفض التوتر إلى صراع أوسع حول شكل سوريا الجديدة، وحدود قوتها العسكرية، وطبيعة تحالفاتها الإقليمية.
‏وتكشف الاشتراطات التي يجري تداولها إسرائيلياً لأي اتفاق محتمل مع دمشق جوهر هذا الصراع: منع وجود عسكري تركي تعتبره إسرائيل مهدداً لها، نزع السلاح من منطقة الجولان السوري، منع الجيش السوري من امتلاك أسلحة استراتيجية، ضمان أمن الدروز، وربط الانسحاب من المنطقة العازلة بمكسب سياسي.
‏هذه الشروط لا تتعلق بأمن الحدود فقط، بل تسعى عملياً إلى فرض قيود على مستقبل سوريا العسكري والسيادي، وتحديد حجم القوة التي يسمح لها بامتلاكها وشكل علاقاتها الدفاعية مع حلفائها.
‏في المقابل، تتحرك دمشق وفق معادلة مختلفة تماماً. فهي لا تبحث عن مواجهة عسكرية مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة للتنازل عن حقها في إعادة بناء جيشها أو اختيار شركائها، وفي مقدمتهم تركيا. وهذا ما يمنح الموقف السوري ثقلاً أكبر، لأنه يجمع بين التهدئة السياسية والحفاظ على عناصر القوة.
‏القيادة السورية تدرك أن بناء الدولة اليوم لا يمر عبر الشعارات أو الحروب غير المحسوبة، بل عبر تثبيت مؤسساتها، استعادة علاقاتها الدولية، جذب الاستثمارات، إعادة بناء الاقتصاد والجيش، وتوسيع شبكة علاقاتها الإقليمية.
‏وهنا تكمن حساسية المشهد بالنسبة لإسرائيل. فالتحدي الأكبر أمامها ليس سوريا المنهكة أو المنقسمة، بل سوريا مستقرة تستعيد قرارها السيادي وتبني قدراتها تدريجياً من دون أن تمنح خصومها الذريعة لتعطيل هذا المسار.
‏لهذا فإن أهمية اللقاء لن تقاس بحجم التصريحات التي ستصدر عنه، بل بما سيحدث بعده على الأرض: هل ستنجح دمشق في خفض التصعيد مع الحفاظ على تعاونها العسكري مع تركيا واستمرار بناء الجيش السوري؟
‏إذا تحقق ذلك، فستكون سوريا قد فرضت معادلة أكثر توازناً: تهدئة تحمي مسار بناء الدولة، من دون أن تتحول إلى تنازل عن السيادة أو عن حقها في امتلاك القوة.
‏وهذا تحديداً ما يجعل سياسة دمشق الحالية أكثر إرباكاً لإسرائيل؛ لأنها لا تقوم على التصعيد من أجل التصعيد، بل على بناء دولة أقوى وأكثر تماسكاً وقدرة على حماية مصالحها مستقبلاً.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير