الأنباط - قال الرئيس التنفيذي والمدير العام لمركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور إن النتائج المشجعة لتجربة سريرية واسعة نشرتها شركتا «ميرك» و«موديرنا» تمنح سبباً للتفاؤل الحذر بشأن مستقبل علاج السرطان، في ظل تساؤلات حول إمكانية تحول المرض مستقبلاً من تهديد حقيقي إلى مرض عابر.
وأوضح منصور في منشور له ،رصدته "التاج الإخباري"، الأحد، أن التجربة تختبر علاجاً شخصياً لسرطان الجلد الميلانيني، الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان شراسة، من خلال تحليل التسلسل الجيني للورم والخلايا السليمة لدى المريض نفسه، ثم تصنيع جزيء «mRNA» خاص بكل مريض، يعمل على تدريب جهاز المناعة للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، باستخدام التقنية ذاتها التي عُرفت في لقاحات كورونا.
وأكد أن هذا العلاج لا يُعد «لقاحاً» بالمعنى المتعارف عليه، إذ لا يُعطى للأصحاء بهدف الوقاية، وإنما للمرضى المصابين بالسرطان، كعلاج تكميلي يهدف إلى منع عودة المرض بعد استئصال الورم.
وأشار إلى أن نتائج التجربة واعدة، إلا أنه لا ينبغي تعميمها على أنواع أخرى من السرطان، خصوصاً أن التجارب المتعلقة بها لم تكتمل بعد، وإن كانت هناك بعض البوادر الإيجابية.
وأكد أن ما تحقق يمثل إنجازاً مهماً، لكنه ليس حلاً سحرياً، موضحاً أن هناك مرضى ما زالوا يُشخّصون بسرطانات متقدمة أو نقيلية، وأن الطريق للوصول إلى «حل شامل» لا يزال طويلاً.
ولفت إلى أن السؤال الأهم قد لا يكون علمياً بقدر ما هو اقتصادي، ويتمثل في مدى قدرة الجميع على الوصول إلى هذه العلاجات المتقدمة، التي تتسم بارتفاع كلفتها وتعقيد تصنيعها، أم أنها ستبقى متاحة فقط للقادرين من دول وأفراد