اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة)

المرأة في رواية «ليته كان هراء» للكاتبة زهرة المنصوري كسر القيود الاجتماعية السائدة
الأنباط -
سليم النجار

عادةً، عند قراءة الرواية في مشهدنا الثقافي العربي، تكون صورة المرأة حاضرة، وللدقة أكثر نبحث عنها في ثنايا السرد؛ لتقديم وجهة نظرنا التي تتمثل في سؤال: هل الرواية كسرت القيود التي تحيط بالمرأة داخل النص الروائي؟ أو قامت الرواية برسم مشاهد للمرأة في شتى الممارسات، وعملت على تشكيل صورة للمرأة داخل السرد لأنماط اجتماعية مستقلة، ولكل منها نمط ممارسة يرتبط بها؟

رواية «ليته كان هراء!» للمنصوري رسمت خطًّا مستقيمًا لصورة المرأة، والاسم هنا لا يلعب دورًا مهمًّا بقدر المفاهيم التي طرحتها الروائية؛ فهي قدمت خطابًا اجتماعيًّا محددًا، من حيث أنماط الممارسة التي يستقيم إليها الحيز الاجتماعي في فضاء رواية الكاتبة. وأشارت المنصوري إلى النظم الاجتماعية ذات بناء هيكلي خاص، ومعنى ذلك أن النظم الاجتماعية لا تختلف من حيث أنماط الممارسة، بل أيضًا من حيث المعنى: «بدت أختي غير مبالية بأسئلتي. لم تعرف أن ما قيل أثناء الهذيان، ربما يكون سبيلي الوحيد لرفع الغموض الذي يلف شخصية جد عشتُ في كنفه ما يقارب الأربعين سنة، دون أن أعرف شيئًا عما يسبح في البحيرة العائمة في جمجمته. استرسلت سلوى في الحديث» (ص16).

وإلى جانب النظام الاجتماعي الذي طرحته الروائية، الخاص بفضاء روايتها، وهو الذي يتولى أنواع الخطاب التي شكلته الكاتبة بطريقة استفسارية، وأما كيف تتغير طرائق البناء على مر الزمن، فالمكان هو الكاشف لتغير الزمان: «لم أنم تلك الليلة. ظللت أجتر ما سمعته من أولئك العجزة، كما تجتر البهيمة ليلًا ما جمعته في معدتها نهارًا. نهض أمين باكرًا استعدادًا لحصة الدرس الصباحية، فيما بدأت أنا أستعد للانصراف. أخبرتُ أختي هاتفيًّا أنني أنوي التوجه إلى منطقة أخرى، حيث توجد قرية القلعة التي تبعد مئة كيلومتر» (ص35).

تنهض سلطة الطعام التي تشمل سلوك المرأة، وتعبر السلطة في هذا السياق عن سلطة أيديولوجية، وإن ظهرت في السرد على نمط من السلوك العادي، لكن إذا ما دققنا في المشهد قليلًا، لاكتشفنا أن حركة الطعام عند المرأة تميل إلى الأنوثة، وشرح العلاقة بمن أطعمها. وفي المشهد التالي يكشف لنا سلطة الأم التي أطعمت ابنتها: «شرعت عائشة تلوك الأكل ببطء، والأم تقطع الخبز واللحم قطعًا صغيرة وتضعها لها في فمها:
– ستهوين على الأرض إن بقيت على هذا الحال! بعد الولادة تحتاج المرأة إلى عناية خاصة» (ص71).

لا يمكن حصر صورة المرأة في الرواية إلا كسلطة اجتماعية، والعلاقات بين المرأة وقيم المجتمع، وتحديد طبيعة العلاقة، وإن كانت غير طبيعية أو صادمة، فهذا بحد ذاته تعبير غير مباشر عن رفض هذه القيم: «أصابه الشلل ليلة العرس بالذات؟ تساؤلات ستبقى معلقة إلى أجل مسمى، وهواجس ستظل تنخر فؤاد منانة ما لم يقرر التهامي البوح» (ص68).

وعلاقات المرأة مع تفاصيل حياتها هي علاقات صراع في جميع الأحوال، والمقصود بمصطلح الصراع هو اشتباك مع الخوف، أيًّا كان شكله. والخوف الذي طرحته المنصوري ليس كما هو معتاد، أن الخوف يتأتى بين الرجل والمرأة، والرجل هو الذي يمارس قدرته البيولوجية على المرأة؛ ففي المشهد الآتي يختلف الأمر كليًّا، فالخوف بين امرأة وأخرى: «شرعت الأم تجمع الصرة خوفًا من أن يراها أحد، فيما حوطت أختها الكبرى الصندوق بذراعيها بعد أن أغلقته بسرعة، ثم ردته لها:
– نحن نريدك أنت ولا نريد نقودك» (ص160–161).

يُعتبر الخوف في رواية المنصوري شكلًا من أشكال السلوك الاجتماعي، أو يمكن تسميته خطابًا، وطبقًا لذلك علينا التأكيد أن الخطاب الذي وظفته زهرة في فضائها الروائي قائم على ثلاث نقاط:

– الصورة المنقولة على ألسنة الغير.
– رؤية الآخر لهذه الصورة.
– تفسير هذه الصورة.

«– تُعرف بسيدة الحمى، أما اسمها فزينب العسال، وتقيم في ملكية خاصة بعائلة يُدعى سليمان العلمي.
ما كنت لأخمن أن مجرد سماع اسم يمكن أن يفعل في شخص مفعول صعقة كهربائية» (ص246).

تسهم أيضًا صورة المرأة في إعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية غير المتكافئة في المجتمع، وذلك من خلال إضفاء الصيغة الإشكالية التي تتجلى صورتها على شكل سر غامض: «– بلى، انحنيت مرتين.
– لا أذكر أنني انحنيت.
وجدت الفتاة الفرصة لإخباره بسرها، وإن كانت في المسألة مجازفة كبرى» (ص315).

إن مسألة السلطة داخل الخطاب الروائي في رواية «ليته كان هراء!» لزهرة المنصوري قائمة على المواجهة بين المرأة والقيم السائدة، وتعددت أشكال الوجوه، وبقي وجه واحد هو الهراء
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير