البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

نائب يوظّف... ودولة تصمت

نائب يوظّف ودولة تصمت
الأنباط -
كتب _ فايز الشاقلدي
  في الدول التي تحترم مؤسساتها، لا يجرؤ نائب على الوقوف أمام الناس ليتباهى بأنه "وظّف المئات" في مؤسسات الدولة، لأن مجرد هذا الادعاء يفتح أبوابًا واسعة من الأسئلة القانونية والأخلاقية.
  أما عندنا، فيُقال الكلام بكل ثقة، وكأنه إنجاز سياسي يستحق التصفيق، لا تصريح يستوجب المساءلة.
 إذا كان النائب قد وظّف فعلًا مئات الأشخاص، فإن السؤال ليس: كم وظّف؟ بل: بأي صفة؟ وهل يملك نائب في دولة المؤسسات صلاحية إدخال الناس إلى الوظيفة العامة؟ أم أن القانون أصبح مجرد لافتة تُعلّق على الجدران، بينما تُدار التعيينات في الكواليس؟
الوظيفة العامة ليست غنيمة انتخابية، وليست مكافأة للموالين، ولا وسيلة لتعزيز الشعبية. إنها حق لكل مواطن تتوافر فيه شروط الكفاءة، وتُمنح عبر منافسة عادلة، لا عبر بطاقة تعريف تحمل صفة "سعادة النائب".
  فإذا كان الوصول إلى الوظيفة يمر عبر مكتب نائب، فما جدوى أن نتحدث عن العدالة، أو تكافؤ الفرص، أو هيئات الخدمة العامة؟
والأخطر من التصريح نفسه، هو الصمت الذي يحيط به. فمن حق الأردنيين أن يسمعوا ردًا حكوميًا واضحًا لا يحتمل التأويل. هل ما قيل صحيح؟ وهل تمت تلك التعيينات وفق الأصول القانونية؟ وهل خضعت لإعلانات ومنافسات واختبارات كما ينص القانون؟ أم أن هناك من اختصر الطريق على حساب آلاف الشباب الذين ينتظرون دورهم منذ سنوات؟
كل وظيفة حصل عليها شخص بفضل النفوذ، تعني أن فرصة انتُزعت من شخص آخر كان يؤمن بأن الدولة لا تزال تحكمها الأنظمة والقوانين.
   خلف كل رقم يتفاخر به سياسي، قد يقف شاب يحمل شهادة، وملفًا نظيفًا، وسنوات من الانتظار، لكنه لم يكن يملك نائبًا يتحدث باسمه.
البرلمان وُجد ليراقب الحكومة، لا ليصبح مكتب تشغيل. والنائب مُنح ثقة الناس ليحمي المال العام، ويحاسب السلطة التنفيذية، ويشرّع القوانين، لا ليُقدّم نفسه بوصفه بوابة العبور إلى الوظيفة العامة.
  فإذا تحوّل التوظيف إلى جزء من الخطاب الانتخابي، فإننا لا نكون أمام إنجاز، بل أمام خلل عميق في مفهوم الدولة.
 اليوم، لا نريد سجالًا سياسيًا، ولا تبادلًا للاتهامات نريد الحقيقة فقط. نريد من الحكومة أن تخرج للرأي العام ببيان واضح، يضع النقاط على الحروف، ويؤكد أن الوظيفة العامة لا تُمنح بالنفوذ، وأن حقوق الأردنيين لا تُوزع وفق موازين السياسة.
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي دولة، ليس أن تُرتكب الأخطاء، بل أن يتحول الخطأ إلى مصدر فخر، وأن يصبح تجاوز القانون وسامًا يتباهى به البعض، بينما يكتفي أصحاب القرار بالصمت.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير