الأنباط -
التعليم ليس عبئاً ماليًا وحقوق أبناء العسكر والشهداء خط أحمر
بقلم #عاكف_الجلاد
حقوق العسكر وأبناء العسكر والشهداء والمصابين في التعليم العالي أصبحت في مهب الريح .
قانون "الجسيم" والدراسة لأبناء العسكريين والمصابين والشهداء هو قانون ونهج ملكي اصيل ، وتم بإرادة ملكية سامية ومكرمة من المغفور له جلالة الملك الحسين رحمه الله ، واستمر على نهجه قائد العسكر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أدامه الله ، تقديرًا لتضحيات من حموا الوطن وصانوا أمنه.
التشكيك بهذا الحق ليس إلا إنكارًا فاضحًا ارتبط بتضحيات رجال حملوا السلاح، وحموا الحدود، وصانوا أمن الوطن بأكمله ، وأبناؤهم ليسوا عبئًا على الدولة.
أما أبناء الشهداء والمصابين، فالقضية أكبر بكثير ، فمن قدم أبوه حياته أو صحته دفاعًا عن الأردن، يجب أن يجد وطنه واقفًا إلى جانب أبنائه.
وأن يُقال إن طلاب التجسير والتبادل الثقافي وأبناء العاملين يشكلون عبئاً على الموازنة، فلا يجوز اختزال حقوقهم في خانة «الكلفة» وكأن الوفاء للوطن بندٌ قابل للشطب.
إذا كانت الموازنة تعاني ، فلتُراجع أوجه الهدر وسوء الإدارة أولاً ، لا جيوب الطلبة ولا حقوق أبناء من خدموا الوطن.
نحن مع الإصلاح، ومع ترشيد الإنفاق، لكن ان يكون أبناء العسكريين والشهداء والمصابين الحلقة الأضعف في أي إصلاح.
فيا أصحاب القرار ، الأردن وجيشه وأجهزته الأمنية ، أكبر من أي حسابات ضيقة ، والقانون فوق الجميع ، ومن لم يعرف معنى الجندية ، ولم يقف على الثغور ، لا يملك الحق في المساس بحقوق من يفدون الوطن بأرواحهم.
وتمكين أبنائهم من التعليم ليس عبئًا ، بل استثمارٌ قوي في مستقبل الأردن ، ورسالة حاسمة أن من يحمي الوطن لا يُنسى.
إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وأسرهم أسمى من أن يخضعوا لمقايسات مالية ضيقة.
المساس بهذه الحقوق خط أحمر لا يحتمل المساومة، ومن يجهل معاني الجندية وتضحيات الميدان لن يدرك حجم الوفاء المطلوب تجاه من يفدون الأردن بأرواحهم.