اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الزراعة تصدر إرشادات للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية للتعامل مع موجات الحر الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الكويت مرصد أكيد: تسجيل 93 إشاعة في شهر تموز الماضي تحت مظلة مؤسسة أورنج العالمية ومبادرة "مدرستي": طلاب "المدارس الرقمية" يتميزون في مسابقة "WikiChallenge" العالمية رواية في قلبي آية للكاتبة آلاء بركات (بناء صرح سردي) "الحرية حين يصبح الاختيار امتحاناً للروح" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية تحديات العقل العربي الأردن يعزي الباكستان بضحايا انفجار منجم فحم تنفيذ 300 جولة ميدانية لضمان سلامة وجودة الغذاء لزوار مهرجان جرش مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من 3,7 مليون مسافر خلال النصف الأول من عام 2026 الصلاحات يهنئ العرجا الأردن وخطة السلام في غزة: دعم للاتفاق وتمسك بالمسار السياسي الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف وزير العدل: تزايد في إقبال الأردنيين في الخارج على خدمات الكاتب العدل الرقمي 82.6 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية جامعة البلقاء التطبيقيه الان مدينه جامعيه غزة ترسم السيناريو أجواء حارة في اغلب المناطق حتى الثلاثاء تأجيل حفل الفنان تامر حسني في مهرجان جرش بسبب وفاة والده

تحديات العقل العربي

تحديات العقل العربي
الأنباط -
د. جورج الفار


لعَلَ العقل هو الميزة الأعظم للإنسان التي تميز بها عن سائر المخلوقات، وبفضل هذا العقل استطاع الجنس البشري الانتصار في معركة صراع البقاء، تطور العقل البشري عبر التاريخ بتطور الإنسان نفسه إلى أن اصبح باني الحضارة ومسيرا لأحوال الامم والناس.

هدف العقل النظري هو تحسين حياة الإنسان العملية والحياتية وتدبير شؤونه العامة والخاصة والاهتمام حتى بالجوانب الروحية من حياة البشر وتنظيم حياتهم،
والإنسان العربي كباقي الناس له عقل وقادر على استعماله بل استثماره في تحسين شروط حياته، ولكنه ما زال قاصرا عن تدبير حياته وتسيير شؤون مجتمعه، فهناك من يقاومه ويحاول جاهدا التقليل من شأنه وقوة ادراكه في سبيل تسخيفه واظهار عدم مقدرته على فهم الماورئيات والأخرويات وعالم الغيب، بيما هم أصحاب الشأن قادرون على ذلك كما يدعون.

هذا الحصار الذي فرض على العقل العربي منعه من مجابهة هذه الحياة الواقعية وإنماء ذاته رويدا رويدا ليدخل في معركة العلم والمعرفة والواقع التي لا يمكن حلها والانتصار فيها دون استعمال الإنسان العربي عقله وقوة ادراكه وفهم أسرار التقنية التي تفيده في هذه المعارك.

يفهم العقل ويلمس مباشرة البؤس والجهل والفقر والمرض الذي يتخبط به الإنسان العربي ويحاول جاهداً تحريره من هذه القيود التي تكبله وتكبل مجتمعه، كما يفهم العقل العربي الاسباب العميقة التي تكمن خلف هذا الواقع المزري، فالأمية تتفشى في أجزاء كبيرة من هذا الوطن يصاحبها الجهل والفقر والمرض؛ وإذا ازيلت هذه الأمية ( الحرفية) ظهرت الامية الثقافية والأمية العلمية والأمية الجمالية والفنية.

يتساءل هذا العقل: ما السبيل إلى النهوض بالإنسان العربي من هذه الحلقة الخانق؟ وتأتي الاجابة السريعة بأن التعليم المعمق والمثمر هو المبدأ الأساسي وهو السبيل للنهوض بالإنسان العربي، لكن مثل هذا التوجه بحاجة إلى قرار سياسي قوي وحازم بالنهوض بالتعليم في كافة الدول العربية وتوفير ميزانيات ضخمة في سبيل ذلك، ترافقه احتضان مجتمعي لمثل هذه الخطوة والتي تلزم حملة توعوية اجتماعية كبرى يقوم بها مختصون اجتماعيون لدعم القرار السياسي.

لم يلمس الإنسان العربي في حكامه تلك الرغبة في النهوض به وتوفير حياة حرة وكريمة وانسانية له، بل لمس وما زال ذاك التوجه ببقائه تحت السيطرة وتحت الرعاية المباشرة للحكام ولرجال الدين بحيث يبقى تحت سيطرتهم وفي حظيرتهم الضيقة، لئلا يتمرد أو يطالب بحريته.

هنا تكمن المعطلة: فالعقل يشخص حالة الإنسان العربي بأنها حالة بائسة مريضة بحاجة إلى معالجة سريعة، بينما لا تتوفر الإرادة لدى المستوى السياسي لالقيام بإنعاش هذا المريض لئلا يصح ويتمرد!

اقترحت عقول عربية عديدة حلولاً جذرية وقابلة التطبيق على الإنسان العربي، ولكن كل تلك الحلول بحاجة إلى ارادة فردية وجماعية لإدراك الواقع والتحرك باتجاه الثورة على الوضع القائم لئلا يموت المريض ويخرج الوطن العربي من تخلفه ومن ثم يخرج من التاريخ كله.،
مع أن شروط الثورة الموضوعية متوفرة تبقى الارداة العربية في حالة من الشلل والتخدير عن الحركة وعن اتخاذ قرارات تنقض بها نفسها ومجتمعها من الموت السريري مما يمنعها من ادعاء أنها حيًة وفاعلة.

في انتظار توفر الارادة السياسية والاجتماعية للأنسان العربي يبقى العقل العربي في حالة من الانتظار والترقب لما ستأتي به الايام من تغيرات وتطورات علَها تحمل املاً وتغيرا يفرض نفسه فرضا على هذا الواقع المأزوم.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير