اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
التربية تستكمل استعداداتها لعقد توجيهي 2009 غدا بمشاركة 133 ألف طالب وطالبة القوات المسلحة الأردنية: اعتراض أربعة صواريخ إيرانية وسقوط اثنين في مناطق نائية خالية من السكان قشوع يُصدر كتابه الجديد "وطن النجوم والهندسة السياسية" العمل تنفذ نحو 16 ألف زيارة تفتيشية خلال النصف الأول للعام الحالي من مدرسةِ سيدنا إبراهيم عليه السلام... كيف يصنع الإنسان من نفسه أمة؟ حزب عزم: الاعتداءات الإيرانية على الأردن انتهاكٌ خطير لسيادة المملكة وعدوانٌ مرفوض التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة نظام BTEC في الأردن: هل يقود التعليم المهني إلى سوق العمل؟ 84.5 دينارا سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء وزير الاتصالات: رقمنة 100 % من الخدمات الحكومية بحلول نهاية العام الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية تجارة الأردن والسفير الجورجي يبحثان زيادة التعاون الاقتصادي جمعية المصدرين: الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة تفتح فرصاً جديدة أمام القطاعات التصديرية جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: مؤشرات رخص الأبنية تعكس أثر الإصلاحات التنظيمية أجواء حارة في معظم المناطق اليوم وغدًا البنك العربي يدعم برنامج "سلامة الأطفال في العالم الرقمي" بالتعاون مع مركز هيا الثقافي طبيبة تكشف حقيقة "كرش القهوة" دخلت الطوارئ بألم في بطنها .. فخرجت تحمل مولودها

نظام BTEC في الأردن: هل يقود التعليم المهني إلى سوق العمل؟

نظام BTEC في الأردن هل يقود التعليم المهني إلى سوق العمل
الأنباط -

د. خالد العاص

يشهد قطاع التعليم في الأردن تحولاً تدريجياً في فلسفة إعداد الطلبة، مع الانتقال من التركيز التقليدي على "التعليم الأكاديمي" إلى تعزيز "التعليم التقني والمهني" بوصفه أحد محركات التنمية الاقتصادية. وفي هذا الإطار، جاء تطبيق نظامBTEC ، وهو برنامج بريطاني للتعليم المهني والتقني، ليشكل إحدى أبرز أدوات تحديث منظومة التعليم في الأردن، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع تنمية رأس المال البشري في مقدمة أولوياتها.

ولا يمثل نظام BTEC مجرد تغيير في المناهج الدراسية، بل يعكس تحولاً في مفهوم التعليم نفسه، من الاكتفاء بالمعرفة النظرية إلى بناء المهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل. حيث يعتمد النظام على التعلم القائم على التطبيق العملي والمشروعات والتقييم المستمر، بدلاً من الاعتماد الكامل على الامتحانات التقليدية. ويمنح الطلبة فرصة اكتساب مهارات تقنية متخصصة في مجالات متنوعة، مثل تكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والأعمال، والضيافة، والصحة، وغيرها من القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً في سوق العمل.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في الأردن، حيث تشير المؤشرات إلى استمرار وجود فجوة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات القطاع الخاص، في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة، ولا سيما بين الشباب وخريجي الجامعات. لذلك، فإن تطوير مسارات تعليمية مهنية ذات جودة عالية لم يعد خياراً تربوياً فحسب، بل أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية.

ومن الناحية الاستراتيجية، يسهم نظام BTEC في تغيير الثقافة السائدة تجاه التعليم المهني، والتي ارتبطت لعقود باعتباره خياراً أقل مكانة من التعليم الأكاديمي. أما اليوم، فإن الاقتصادات الحديثة تنظر إلى المهارات التقنية باعتبارها أحد أهم عناصر التنافسية والإنتاجية، خصوصاً في ظل التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة.

ورغم أهمية هذه الخطوة، فإن نجاح النظام يتطلب الاستثمار في تدريب المعلمين، وتطوير المختبرات والمشاغل في المدارس، وتوفير التجهيزات التقنية الحديثة، إضافة إلى بناء "نظام فعال للإرشاد المهني" يساعد الطلبة على اختيار المسارات التي تتناسب مع قدراتهم واحتياجات سوق العمل.

كما أن نجاح التجربة لا يعتمد على المناهج وحدها؛ فالتعليم المهني التقني يحتاج إلى شراكة حقيقية بين المدارس والقطاع الخاص، بما يتيح تدريب الطلبة في بيئات عمل فعلية، ويضمن توافق المهارات المكتسبة مع احتياجات المؤسسات الإنتاجية والخدمية.

ومن الجوانب المهمة كذلك، ضرورة إيجاد مسارات مرنة تتيح لخريجي BTEC مواصلة تعليمهم الجامعي أو التقني، بما يضمن ألا يتحول التعليم المهني إلى "مسار مغلق"، بل يصبح جزءًا من منظومة تعليمية متكاملة تدعم التعلم المستمر والتطور المهني، وتمنح الخريجين فرصًا أوسع للنمو والتقدم في مساراتهم التعليمية والوظيفية.

وأخيرًا، فإن نظام BTEC ليس مجرد برنامج تعليمي جديد، بل يمثل خطوة استراتيجية نحو مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل؛ فنجاح التجربة لن يُقاس بعدد المدارس التي تطبق النظام أو أعداد الملتحقين به، وإنما بمدى قدرته على تخريج شباب يمتلكون مهارات تقنية حقيقية، ويجدون فرص عمل منتجة، ويسهمون في بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة؛ فالتعليم المهني والتقني، عندما يُبنى على الجودة والشراكة مع القطاع الخاص، يتحول من بديل تقليدي إلى رافعة تنموية قادرة على دعم مستقبل الاقتصاد الأردني.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير