اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

الذكاء الاصطناعي وحدود السيطرة: بين قوة الابتكار ومسؤولية الاستخدام

الذكاء الاصطناعي وحدود السيطرة بين قوة الابتكار ومسؤولية الاستخدام
الأنباط -
د. خالد العاص
يشهد العالم اليوم تحوّلاً تقنياً غير مسبوق مع التطور المتسارع في أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت قادرة على التعلم والتحليل واتخاذ القرار والتأثير في مسارات سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة. هذا التحول يضع البشرية أمام مرحلة جديدة تتجاوز حدود الاستخدام التقليدي للتكنولوجيا نحو إعادة تشكيل طريقة التفكير والعمل والإنتاج.
لا يقتصر أثر هذه الأنظمة على تسريع العمليات أو تحسين الكفاءة ، بل يمتد إلى إعادة تعريف مفاهيم أساسية مثل المعرفة وسوق العمل والمصداقية، وحتى مفهوم القرار نفسه؛ فاليوم، لم تعد الخوارزميات مجرد أدوات في الخلف، بل أصبحت وسيطاً رئيسياً بين الإنسان والعالم الرقمي، تحدد ما يعرض وما يخفى، وما يعتبر مهماً وما يهمّش.
في المقابل، يبرز تساؤل جوهري حول مدى قدرة الإنسان على مواكبة هذا التسارع التقني الهائل. فبينما تتطور الأنظمة الذكية بوتيرة متسارعة، لا يبدو أن الأطروالقانونية والأخلاقية والتنظيمية تتحرك بالسرعة نفسها، ما يخلق فجوة متزايدة بين القوة التقنية من جهة، والقدرة على ضبط استخدامها من جهة أخرى.
هذا التباين يفتح الباب أمام مقاربات متعددة، من أبرزها ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية مثل الاقتصاد والخدمات العامة والإعلام ، مقابل تصاعد المخاوف المتعلقة بانتشار المعلومات المضللة، وتراجع القدرة على التمييز بين الحقيقي والمصطنع، إضافة إلى تأثيرات عميقة على سوق العمل نتيجة الأتمتة المتقدمة.
ورغم هذه التحديات، فإن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في طريقة توظيفها؛ فالذكاء الاصطناعي، في جوهره، أداة محايدة تتشكل نتائجها وفق السياق الذي تُستخدم فيه. فإذا وُجّه نحو التنمية والابتكار، يمكن أن يرفع كفاءة الإنسان ويعزز قدراته، أما إذا استخدم دون ضوابط أخلاقية وقانونية واضحة، فقد يؤدي إلى اختلالات يصعب التحكم في آثارها.
ومن هنا، بدأت أصوات عديدة داخل القطاع التقني نفسه تدعو إلى ضرورة وضع أطر تنظيمية وأخلاقية صارمة تحكم تطوير هذه الأنظمة. فعدد من الباحثين يؤكدون أن التقدم التقني يجب أن يواكبه تطور مماثل في مفاهيم المسؤولية والحوكمة، حتى لا تتحول القوة التقنية إلى مصدر عدم استقرار.
في ظل هذه التحولات، يصبح التحدي الحقيقي أمام الدول والمجتمعات ليس فقط في امتلاك التكنولوجيا، بل في القدرة على إدارتها وتوجيهها؛ فالدول التي ستنجح في المستقبل ليست تلك التي تطور أدوات أكثر تقدماً فحسب، بل التي تبني منظومات تشريعية وتعليمية واقتصادية قادرة على استيعاب هذا التحول.
إن العالم يقف اليوم أمام مرحلة إعادة تشكيل عميقة، لا تتعلق بالتكنولوجيا وحدها، بل بالعلاقة بين الابتكار والمسؤولية، و بين الإنسان والأداة. وفي هذا السياق، يصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: هل ستتمكن البشرية من تطوير ذكاء اصطناعي متقدم، دون أن تتخلف عنها قدرتها على ضبطه وتوجيهه بما يخدم مستقبلها؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير