اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

لن نترك النشامى وحدهم

لن نترك النشامى وحدهم
الأنباط -
د. حازم قشوع

نجح الأردن، في أولى مشاركاته المونديالية، في تقديم نموذج فريد في طابعه كما في مضمونه العام؛ إذ استطاع أن يحفّز الشارع العربي بصورة إيجابية لحضور مباراته الأولى في كأس العالم. وقد تجلّى ذلك بحضور نحو 42 ألف مشجع عربي ومناصر للأردن، دفعوا قيمة تذاكر قاربت (450 دينارًا أردنيًا)، ليهتفوا للأردن، كما لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عند دخوله إلى الاستاد، مرددين: حيا الله… حيا الله… حسين بن عبدالله.

ويعني ذلك أن ما يقارب ثلثي الحضور كانوا من أنصار الأردن، من أصل نحو 63 ألف متفرج في ملعب "ليفاي" بمدينة سان فرانسيسكو، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. ولم يقتصر الحضور الأردني على المدرجات فحسب، بل تجلّى أيضًا في تنظيم مسيرة جماهيرية على هيئة "الفاردة" الأردنية، شارك فيها نحو 7 آلاف أردني، في مشهد كرنفالي لافت أُغلقت خلاله معظم مداخل الملعب الأيقوني، الذي يُعد أحد أبرز ملاعب منطقة خليج سان فرانسيسكو، ويخدم مدن سان فرانسيسكو وأوكلاند وسان خوسيه.

وتُعد هذه المدينة من أكثر المدن الأمريكية حيوية واكتظاظًا بعد نيويورك، وهو ما يضفي على الحدث بعدًا حضاريًا إضافيًا، لا سيما أنها عُرفت تاريخيًا باسم "يربا بوينا"، قبل أن ترتبط باسم القديس فرانسيس الأسيزي، مؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية. ومن هنا، تبرز أهمية توجيه كلمة شكر وتقدير لعمدة المدينة "دانيال لوري" على ما قدّمه من تسهيلات أسهمت في إنجاح هذا الحدث.

أما على صعيد المواجهة، فقد جمعت المباراة الأردن بالمنتخب النمساوي، الذي يحتل المرتبة (22) في التصنيف الدولي، مقابل (67) للأردن. وعلى الرغم من ذلك، كانت الرهانات تميل لصالح الأردن بصورة استثنائية. غير أن محصلة المباراة كشفت عن عامل بالغ الأهمية، يتمثل فيما يمكن تسميته بـ"مؤشر الثبات الانفعالي"، الذي بدا متذبذبًا لدى بعض اللاعبين في ظل رهبة الظهور الأول على مسرح المونديال، وهو ما انعكس على الأداء، وفق تقديرات خبراء فنيين.

ورغم ذلك، فإن مجرد مشاهدة العلم الأردني يرفرف في سماء المونديال للمرة الأولى تختصر قصة نجاح وطنية بامتياز، وتؤكد أن الأردن—دولةً ونشامى—أضحى محط آمال عربية، تتجسد فيه معاني العروبة والقيم، مقرونة بروح الشهامة التي ميّزت مواقف الدولة الأردنية بمختلف مؤسساتها.

وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، ترسّخت صورة الأردن بوصفه عنوان رجاء، ومنصة أمل، تعبّر عن رسالة وطنية جامعة، نجحت في تجسيد اللحمة الوطنية بصورة عملية؛ يعبّر عنها هذا الحضور الجماهيري اللافت في الملعب، كما في المدرج الروماني، الذي أُعيد إحياؤه بهذا الحضور الضخم بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وقد.توافد عشرات
الالاف بعد صلاة الفجر، رافعًا الأكف بالدعاء: "يا رب… عليك التواكيل". كما تجسّدها مواقف اللاعبين داخل الملعب، ولا سيما لقطة اللاعب علي علوان، الذي وعد يزن النعيمات بتسجيل الهدف الأول، ورفع قميصه تعبيرًا عن "الغائب الحاضر"، في واحدة من أكثر اللحظات دلالةً وإنسانيةً في هذا الظهور المونديالي.

إنها ليست مجرد مشاركة عابرة، بل بداية مسار جديد تُكتب فيه ملامح الحضور الأردني على الساحة العالمية… بثقة، وهوية، وحلمٍ يكبر. وهذا ما ننتظر أن نراه في مباريات النشامى المقبلة، وهو ما يجعلنا نقول: لن نترك النشامى وحدهم؛ فهم يمثلون الأمل والرجاء، وتشكل مشاركتهم ظاهرة تحمل رسالة تكشف عن إرادة شعبٍ أراد الحياة، وتحدّى الصعاب والمحن من أجل تحقيق منجزٍ نراه ماثلًا بقميص النشامى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير