اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

محمد شاهين يكتب: بين التنظيم والفوضى الرقمية… قرار هيئة الإعلام في مكانه الصحيح

محمد شاهين يكتب بين التنظيم والفوضى الرقمية… قرار هيئة الإعلام في مكانه الصحيح
الأنباط -
محمد شاهين 

في السنوات الأخيرة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي من مجرد مساحة للترفيه والتفاعل إلى سوق إعلامي وإعلاني ضخم يدرّ ملايين الدنانير حول العالم، وأصبح العديد من مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي يحققون أرباحاً كبيرة من الإعلانات والترويج والتسويق المباشر وغير المباشر، دون وجود إطار تنظيمي واضح يضبط هذا القطاع المتنامي.

ومن هنا، يأتي قرار هيئة الإعلام الأردنية بفرض رسوم وتنظيم عمل مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي كخطوة طبيعية ومنطقية، بل ومتأخرة نسبياً مقارنة بما تقوم به دول عديدة بدأت منذ سنوات بتنظيم المحتوى الرقمي والإعلانات الإلكترونية.

فالمؤثر اليوم لم يعد مجرد شخص يشارك يومياته أو آراءه عبر الهاتف، بل أصبح في كثير من الأحيان مؤسسة إعلامية متكاملة تمتلك جمهوراً واسعاً وتأثيراً مباشراً على الرأي العام والسلوك الاستهلاكي وحتى القيم المجتمعية. وبالتالي، فإن أي نشاط يحقق دخلاً مالياً كبيراً يجب أن يخضع للقانون والتنظيم والرقابة، تماماً كما تخضع له المؤسسات الإعلامية والشركات التجارية الأخرى.

العدالة تقتضي أيضاً أن يكون هناك تكافؤ في المسؤوليات.
فكيف يمكن لوسائل الإعلام التقليدية أن تدفع رسوماً وترخيصات وضرائب وتتحمل مسؤوليات قانونية ومهنية، بينما يعمل البعض عبر المنصات الرقمية بحرية مطلقة ويحقق أرباحاً ضخمة دون أي التزامات مماثلة؟

إن تنظيم هذا القطاع لا يعني تقييد الحريات كما يحاول البعض تصويره، بل يعني حماية المهنة والمجتمع والمحتوى معاً. فوجود إطار قانوني واضح يساهم في الحد من الفوضى الرقمية، والإعلانات المضللة، واستغلال الجمهور، والمحتوى غير المهني الذي بات ينتشر بشكل واسع سعياً وراء المشاهدات والأرباح.

كما أن فرض الرسوم يرسخ مبدأ أن من يحقق دخلاً من نشاط إعلامي أو إعلاني عليه أن يساهم أيضاً في الاقتصاد الوطني ضمن الأطر القانونية المعمول بها، خاصة أن كثيراً من المؤثرين باتوا يحققون عوائد مالية قد تفوق أحياناً مؤسسات إعلامية قائمة منذ سنوات.

المطلوب اليوم ليس فقط فرض الرسوم، بل بناء منظومة متكاملة تنظم المحتوى الرقمي وتحفظ حقوق الجميع، دون المساس بحرية التعبير المسؤولة، فالعالم يتغير، والإعلام يتغير، والقانون أيضاً يجب أن يواكب هذا التغيير.

وفي النهاية، لا يمكن إنكار أن مواقع التواصل أصبحت قوة إعلامية واقتصادية مؤثرة، لكن أي قوة بلا تنظيم قد تتحول إلى فوضى. لذلك، فإن قرار هيئة الإعلام يُقرأ كخطوة نحو ترتيب المشهد الرقمي الأردني، ووضع الجميع تحت مظلة القانون بعدالة ومسؤولية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير