البث المباشر
ندوة في "شومان" تعاين أعمال الأديب الأردني الراحل عقيل أبو الشعر أورنج الأردن تدعم إمكانات الشباب برعاية مسابقة مبرمجي المستقبل العربية صحيفة: غوغل تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون تقرير مؤشر التنوع الجنسانى في مجالس الإدارة بدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026 وزير العدل: خدمات رقمية جديدة تختصر الإجراءات العدلية بنسبة 80% سميرات: التوقيع الإلكتروني يمنح المستندات نفس القوة القانونية للورقية فينوس وأمنية تطلقان خدمة ePOS الرقمية لتمنح متاجر التجزئة في الأردن رؤية فورية وتحكمًا أدق في المبيعات والأداء انطلاق مرحلة المقابلات في برنامج “نشامى” لإعداد القيادات الشبابية – الفوج الرابع الحل بالقطعة والسلام للجميع رواية "الصائل" لمحمد سرسك تحت مجهر مبادرة "نون للكتاب" "وليّ العهد والمشهد الإقليمي " "حين يُهزم الاتساع أمام الوعي في فلسفة القوة التي تولد من ضيق الجغرافيا واتساع الرؤية" حسّان يهنئ الزّيدي بتكليفه برئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة الملك يبحث هاتفيا مع الرئيس الأميركي مجمل التطورات في المنطقة وزارة الداخلية تفرج عن 418 موقوفا إداريا ولي العهد يهنئ الأميرة رجوة بعيد ميلادها: كل عام وأنتِ رفيقة العمر الحاج احمد مسلم هديب في ذمة الله أجواء لطيفة اليوم وغدًا ومعتدلة الخميس مصادر للانباط : زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الى دمشق تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات

رواية "الصائل" لمحمد سرسك تحت مجهر مبادرة "نون للكتاب"

رواية الصائل لمحمد سرسك تحت مجهر مبادرة نون للكتاب
الأنباط -
ناقشت مبادرة "نون للكتاب" رواية "الصائل" للروائي محمد سرسك، وذلك خلال جلستها الثقافية الحادية والأربعين التي أقيمت مساء السبت 25 نيسان 2026 في مكتبة عبد الحميد شومان، بجبل عمان.

وقدمت الناقدة منال العبادي قراءة نقدية للرواية، فيما تولت نسرين عبد الله التقديم، وأدار الجلسة الكاتب والناقد أسيد الحوتري.

وتركزت الورقة النقدية على تحليل الرواية الصادرة عام 2024، بوصفها عملا يمزج بين التوثيق التاريخي والسرد الروائي، حيث تتناول فترة تمتد من أواخر العهد العثماني حتى بدايات الانتداب البريطاني في فلسطين. وأشارت العبادي إلى أن "الصائل" يشكل استعارة مركزية تتجاوز الشخصية الفردية، ليعبر عن منظومة استعمارية متكاملة تعتمد التدرج في السيطرة، بدءا من التسلل الاقتصادي والاجتماعي وصولا إلى الهيمنة السياسية.

وتناولت القراءة تداخل البعدين التاريخي والمتخيل في الرواية، حيث يوظف الكاتب شخصيات وأحداثا تاريخية إلى جانب شخصيات روائية، ما يمنح العمل بعدا توثيقيا واضحا. غير أن هذا التوظيف، بحسب العبادي، جاء أحيانا على حساب البناء الدرامي، إذ طغى الأسلوب التقريري والمعلوماتي على السرد، ما جعل بعض المقاطع أقرب إلى العرض التاريخي منها إلى الرواية.

كما توقفت عند البعد الرمزي في العمل، مشيرة إلى حضور عناصر مثل شجرة الزيتون والمقام بوصفها تمثيلات للهوية والذاكرة الجمعية الفلسطينية، في مقابل محاولات طمسها أو إعادة تأويلها ضمن سياق استعماري. وفي هذا الإطار، أبرزت القراءة شخصية "عطية" كنموذج للتواطؤ المحلي، متتبعة تحوله من هامش اجتماعي إلى أداة فاعلة في مشروع السيطرة، ضمن مسار يعكس تعقيدات العلاقة بين الفرد والسلطة والظرف التاريخي.

ورأت العبادي أن الرواية تقترب من "الدراما التوجيهية"، حيث تغلب الرسالة الفكرية والسياسية على العمق الفني، من خلال ثنائيات واضحة بين الخير والشر، وحضور خطاب مباشر يفسر الأحداث للقارئ. ورغم ذلك، أشارت إلى أن هذا الطابع قد يكون مبررا في سياق الرواية الفلسطينية التي تسعى إلى توثيق مرحلة تاريخية وتقديمها لجمهور واسع.

وشهدت الجلسة نقاشا تفاعليا من الحضور، تمحور حول القيمة المعرفية التي تقدمها الرواية، خاصة في ما يتعلق بتوثيق بدايات التغلغل الصهيوني في فلسطين، وآليات "التمهيد الناعم" التي سبقت الاحتلال المباشر، بما يشمل الأدوات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

كما تناول النقاش الكيفية التي تعرض بها الرواية آليات السيطرة، مثل استغلال الديون، وبناء شبكات النفوذ المحلي، وتوظيف الرموز الدينية، إلى جانب الدعم الدولي، في سياق مشروع استيطاني طويل الأمد. وأجمع المشاركون على أن العمل يطرح قراءة نقدية لا تقتصر على الاستعمار الخارجي، بل تمتد إلى مساءلة البنى الاجتماعية الداخلية وأنماط الوعي التي أسهمت في تسهيل هذا التغلغل.

وفي ختام الجلسة، وجهت مبادرة "نون للكتاب" الشكر للحضور وللمكتبة المستضيفة، حيث جرى تكريم المشاركين والتقاط صورة جماعية توثيقية للمناسبة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير