البث المباشر
الجامعة الأردنية تقود رؤية التحول نحو استدامة بيئية واقتصادية عبده مشتهي، شهبندر تجّار الإعاقة العيسوي: توجيهات الملك تعزّز توازن الأردن بين متطلبات الاستقرار ودوره الإقليمي الأردن يعزز منعة اقتصاده وجاذبية الاستثمار.. وتأكيدات حكومية على استمرار التحديث الاقتصادي وتوسيع التوعية المالية طوفان نوح الرّقمي: هل تتحول الأسر إلى ممالك نحل استثمارية؟ حين يُحاكي دولةُ رئيسِ الوزراءِ العلمَ… يكفي أن يُرفع، ليتولّى المعنى بقيّة الحكاية ميلوني تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل أمانة عمان تقر صرف الدفعة الثانية للعام الحالي لمستحقي القروض بقيمة مليون و185 ألف دينار أبو السمن يدعو لتحديث مناهج الهندسة لمواكبة التطور الرقمي البريد الأردني يطرح بطاقة بريدية تذكارية بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني وزير البيئة ومدير الأمن العام يبحثان تعزيز التعاون في المجال البيئي د. النسور يستعرض دور "البوتاس العربية" في دعم النمو الاقتصادي وترسيخ ركائز الأمن الاقتصادي وزير العدل: تعليمات جديده لأعتماد المترجمين أمام كتاب العدل في المحاكم الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تطلع على تجربة"العطارات للطاقة" مصدر "للانباط ": صرف نحو 20 ألف دينار مياومات لوفد مجلس الأعيان في منتدى دولي الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة البنك الإسلامي الأردني يحصل على جائزة "أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026" المجلس الأرثوذكسي يدين الاعتداء الإسرائيلي على المصلين والمحتفلين بالقدس الأردن يحتفل بيوم العلم بحفل فني كبير يحييه صوت الأردن عمر العبداللات "ديربي الشمال" يجمع الحسين والرمثا بدوري المحترفين لكرة القدم غدا

حين يُحاكي دولةُ رئيسِ الوزراءِ العلمَ… يكفي أن يُرفع، ليتولّى المعنى بقيّة الحكاية

حين يُحاكي دولةُ رئيسِ الوزراءِ العلمَ… يكفي أن يُرفع، ليتولّى المعنى بقيّة الحكاية
الأنباط -

بقلم:
الدكتورة ايمان الشمايلة

لا تأتي بعض الدعوات بصوتٍ عالٍ…
بل تمرّ كنسمةٍ تعرف طريقها جيدًا.
هكذا كان المشهد هذه المرة؛
توجيهٌ بسيط في ظاهره،
لكن خلفه مساحة كاملة من المعنى.
حين يُذكر العلم في سياقٍ رسمي،
وحين يمرّ اسمه إلى جانب حديث دولة رئيس الوزراء،
فالأمر لا يبدو مجرد ترتيبٍ إداري،
بل أقرب إلى تذكيرٍ هادئ…
بأن هناك أشياء لا يُفترض أن تُنسى.
العلم، في حضوره، لا يطلب شيئًا،
لا يشرح نفسه، ولا يبرّر مكانه،
لكنه يظلّ حاضرًا بطريقةٍ تجعل الغياب حوله غير مريح.
وكأن رفعه في الشوارع وعلى المباني،
ليس استجابةً لتوجيه،
بل استجابة لشيءٍ أقدم…
شيءٍ يشبه العلاقة الأولى بين الإنسان وأرضه.
في مثل هذه اللحظات،
لا يكون السؤال: هل نرفع العلم؟
بل: كيف نراه ونحن نرفعه؟
هل نراه لونًا؟
أم نراه اختصارًا لحكاياتٍ طويلة
لم تُكتب كلها، لكنها بقيت؟
توجيه دولة رئيس الوزراء هنا
لا يقف عند حدود الطلب،
بل يفتح نافذةً صغيرة على فكرة أكبر:
أن بعض الرموز تحتاج أن تعود إلى الواجهة،
لا لأنها غابت…
بل لأننا انشغلنا عنها.
المدن حين تكتسي بالأعلام،
لا تتغيّر ملامحها فقط،
بل يتغيّر إيقاعها الداخلي.
شيءٌ غير مرئي يمرّ بين الناس،
يجعلهم—ولو للحظة—أقرب إلى معنى واحد.
حتى الطالب، الذي قد يرى المشهد عابرًا،
يجد نفسه أمام سؤالٍ غير مباشر:
لماذا هذا اليوم مختلف؟
وهنا يبدأ الأثر الحقيقي…
ليس في عدد الأعلام،
ولا في أماكن تعليقها،
بل في تلك المساحة الصغيرة التي يتركها المشهد داخل كل شخص.
ربما أجمل ما في الأمر،
أن العلم لا يفرض حضوره…
بل يكفي أن يُرفع،
ليتولى المعنى بقيّة الحكاية.
وبين توجيهٍ صدر بهدوء،
وعلمٍ ارتفع بثبات،
تتشكل قصة لا تُقال كاملة،
لكنها تُفهم… لمن أراد أن يرى أبعد من الشكل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير