اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

"دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء"

دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء
الأنباط -

الوطنُ يستحقُ مِنّا الكثير فهو الباقي لنا وهو مُستحِق الوفاء الأعظم كيف لا وسماؤه غطاؤنا وترابه فراشنا وحضنه أُمنا وسنده أبانا نتكيء عليه اذا ضاقَ الزمان ونلجأ إليه إذا عبستْ الأيام علّمنا أن نكون الصامدون المرابطون الذين لا تأخذُنا بالحقّ لومَةَ لائم و كُنا عند حسنِ ظنّه لا نُقدّم له إلا ما يليقُ به بعد أن ورثنا من أجدادنا وآبائنا هَيبة الشُّموخ ورفضَ الرضوخ وصيانةَ الحدّ والتشمير عن الزند فكان مِنّا من سيّج الحدود ومِنّا من رابط على أمنهِ وأمانهِ يسهرُ الليل ويجابهُ المغررين المخربين الآثمين اللذين حاولوا المساسَ بأمنهِ وأمن مجتمعه والذين حاولوا أن يغتالوا أحلام أجياله وآمالهم .
الشهداءُ هم الأصدقُ والأنقى والأبقى كيف لا وهم اللذين قدّموا أرواحهم على كفوفِ وفائهم فوثبوا مع الحقّ واستلّوا سيوفهم بوجهِ الباطل فصَدَقوا ما عاهدوا الله عليه فقَضَوا نَحبَهم مُقبلين لا مُدبرين تاركين وراءهم زغاريد أُمهاتهم التي اعتلتْ بترانيمِ الفخر وحَشرَجةِ الدموع وهي تلتفتُ إلى زوجاتهم وأبنائهم لتكون هنا المعادلةَ الصعبة بين حُرقةِ الفقد واستشعارِ الاعتزاز ليلتحقَ هؤلاء النشامى بركبِ من سَبقوهم من شهداءِ الوطن الذين حوّلوا ترابَه إلى حِنّه بعدَ أن امتزجَ بدمائهم الزكية وأنبتَ اللّزابَ والزيتونَ لتستظلَ به الأجيال القادمة.
إن نشامى هذا الوطن من القواتِ المسلحةِ الأردنية والأجهزةِ الأمنيةِ لا يَتَوانَون يومًا عن تقديم أرواحهم رخيصةً في سبيلِ الوطن والموتَ على حدودهِ في وجهِ أعدائه يهونُ عن الموتِ بيَدِ من كانوا من جِلدتنا وعاشوا بيننا فكيف استطاع هؤلاء أن يُرسلوا أسهمَ الموت لإخوانهم وأبناءِ عمومتهم وأقاربهم وكيف استطاعوا ان يرموا وراءَ ظُهورهم روابطَ الدم والدين وحُبّ الوطن فلطخوا أيديَهم بالدماء وكانوا سِكين الغدر التي غُرستْ بخاصرةِ الوطن قبل أن تخونَ شهداءه لتكونَ هنا المُفارقة الغريبة بين من أقبلَ للوطن فصان ومن تَجرّأ على الوطن فخان فمُجابهة العدو البائن تقلّ ضراوةً عن مُجابهة القريب الخائن الذي أكل من زادنا ولبسَ رداءنا واستشعر وفاءنا ثم انقلبَ علينا فكان كالسُّم في الدسم وكالأفعى اذا تدفأتْ تناقط من أنيابها السُّم .
إن المنايا لا تُثني النشامى عن مقاصدِهم فكلما ارتقى منهم شهيد اعتبروه يوم عيد يحزنوا على فراقِه ويتمنّوا لو كانوا مكانه فكلهم يعلمونَ علمَ اليقين أن الأصلَ الشهادة وأن الفرعَ الحياة فحملوا أرواحَهم ومضوا على بِرّ أيمانهم وصاحوا بقلوبِهم قبل السنتِهم (لبيكَ وسعديكَ يا وطني ) وهنا يأتي دورنا كمجتمعٍ حريصٍ على مصلحةِ وطنه من خلال تقديرِ هذه التضحيات والحفاظِ عليها والوقوفِ في وجه العابثين المخربين وعلى رأسهم تُجّار ومُروجي (المخدرات)هذا الموت الزؤام الذين لا يزالوا يحاولون العبثَ بأحلامِ الأجيال فكانوا وبِخسّتهم عبدةً للمال ولمصالحِهم الدنيئة فبئسَ ما آلوا اليه وسُحقًا لما كانوا عليه.
شهداءُ الوطن أنتم الأصدقُ والأبقى والأنقى فأنتم الرجالُ الجبال وأنتم المُخلصون الوافون الخالدون في ذاكرةِ الوطن وأبنائه فلأرواحِكم مِنّا السلام ولتضحياتِكم مِنّا العهد بالحفاظ على ما صنعتموه وأن نُحافظَ على ما بذلتموه واذا انطلقنا بالحديثِ عن الوفاء فليصمتْ الجميع ولينطقَ الشهداء .
العين فاضل محمد الحمود
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير