اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

مع الملك و عمقنا العربي

مع الملك و عمقنا العربي
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
من غير المقبول أن يتم زج الدول العربية فى حرب توسعية وقودها النظام الايراني والحكومة الاسرائيلية، ومن المرفوض شكلا ان تقوم ايا من الاطراف بتوجيه نيرانها على المجتمعات العربية التي أعلنت منذ البداية أنها بمنأى عن هذه المعركة التصادمية الايدلوجية، وهذا ما جعل من الملك عبدالله يقول لن نسمح باستباحة فضاءاتنا الجويه او اختراق حرماتها السيادية، فإن إشعال المنطقة برمتها بحرب كهذه لا يخدم أحد في المنطقة ولا الأمن الإقليمي والسلام الدولي، وهو ما جعل كل شعوب المنطقة يتساءلون عن الأهداف الكامنة من وراء اشعال هذه الحرب التى لا مبرر لها لا على صعيد تسوية النزاع ولا على مستوى تغيير محتوى نظام يسعى لتغييره.
 
الامر الذى دعى الملك عبدالله يعبر عن حال الاسره الدوليه بقول اركنوا البندقية جانبا ودعونا نحل الخلافات بالطرق السلمية التى يقرها القانون الدولي الانساني، فان استمراء القوة لن يفضي الا لمزيد من الدمار والخراب ونحن في منطقة مهد الحضارات تعودنا على البناء والإعمار وعلى تقويم المسارات عند جنوحها واطفاء الغي بالحكمة التى تؤدى لتوافق وتفضى لتحقيق سلام تحفظة الأجيال، فإن الإفراط باستخدام القوة لن يحقق استقرار ولن يقود إلا لمزيد من التطرف والعنف الذى لن تستطيع القوة وحدها أن تضبط ايقاعه أو تسيطر على مآلاته، فإن شرعية القوة لن تحققها إلا مشروعية القبول، وهذا لن يتم من دون اعتراف ضمنى تقبله شعوب المنطقة ولا ترغم عليه، وهو العنوان الذى يجب أن يقره الجميع و تعيه كل القيادات الداخلة والمشاركة فى مسرح الأحداث.
 
إن محاولة إعادة تشكيل أنظمة المنطقة على قواعد جديدة وتغيير هويتها بتغير جغرافيتها السياسية هى محاولات مقروءة جدا ومرفوضة شكلا ونتائجها ولن تقود لاستخلاصات مهما استفحل باستخدام القوة وفرض سطوة النفوذ بالإذعان، وهذا ما يجب أن يكون معلوم عند كل الفرقاء والمخططين معا، فإن إعادة تشكيل محددات المنطقة مازالت بلا حواضن مقبولة ولا وجود لظروف مواتيه تحمله لا سيما وانه لا يوجد مياه آسنة في حواضن المنطقة التي تبين عمق قدرتها لاجادة قراءة المستقبل كما تجيد قراءة الماضى لتاريخ الإنسان، هذه المنطقة التي مازالت تعمل من أجل صيانة حاضره على أسس علمية ومناهج موضوعية متزنة.
 
أن دول العمق العربي التي تضم "الأردن والسعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات" التى يتم اختراق أجوائها ومحاولة جرها لهذه المعركة هى الدول التى تعتبر الضامن الرئيس لأمن المنطقة واستقرارها، وهى الدول التى أكدت منذ البداية على ضرورة احترام فضاءات اجواءها، وهى الدول التى راحت لتؤكد على ضرورة الابتعاد عن استخدام القوة في حل النزاعات وضرورة العمل على فض النزاع بالمرجعيات القانونية وضمن القنوات التفاوضية السلمية.
 
كما انها ذات الدول التي ما فتئت تقول للأطراف المتنازعة كفى استخدام القوة فى فض النزاع، فإن الدول التوسعية الايديولوجية لا مكان لها فى مستقبل هذه المنطقة فلا احلام هرمجدون التى يعزف على وترها نتنياهو قيد التنفيذ ولا المهدى المنتظر اضحى يجسد يقين وستبقى دول العمق العربي في المنطقة تعيش من اجل حياة البشرية لا من اجل فناءها، وتعمل من أجل رفعة الإنسان وإعلاء القيم الإنسانية، لاسيما وان دول العمق العربي يمكنها تحويل هذا المنعطف الخطير الذي تشهده المنطقة إلى منطلق قويم عبر تشكيل "جيش العمق العربي" ليكون قادرا على التعاطي مع مرحلة "ما بعد إيران"، حتى يمكن لهذا الجيش من كبح اطماع حكومة تل ابيب بالسيطرة على المنطقة او بالعمل على العبث بمستقراتها فان الاردن سيبقى مع الملك كما مع عمقه العربي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير